الرئيسية / كبار الكتاب / أحمد سليم … داعش جديد خطر يصل إفريقيا

أحمد سليم … داعش جديد خطر يصل إفريقيا

بعد إعلان العراق وسوريا والولايات المتحدة الامريكية الانتصار على تنظيم داعش بالشام وإعلان فشل ما أعلن عن قيامه تحت اسم دولة الخلافة الإسلامية ومع انتهاء سوريا من تحرير منطقة شمال سوريا واستعدادها للتحرك نحو إدلب وإعلان العراق انتهاء داعش كتنظيم على الأرض مع الاعتراف بوجود بعض العناصر فى صحراء العراق يحاولون إما الهرب أو إثبات الوجود بالقيام ببعض الهجمات .. مع ذلك كله كان السؤال الأهم أين عناصر داعش ؟ وهل اختفوا كما اختفت جيوش كاملة سابقا .. السؤال المطروح كان هناك عدة إجابات له وهى إجابات محتملة قد يؤكد بعضها أحداث شهدتها الدول الأوروبية والإفريقية مؤخرا … التحرك المحتمل لعناصر داعش المدربة عبر سنوات طويلة من الحرب فى المدن والصحراء هو الاتجاه الى تركيا ثم الهرب عبر البحر إلى سواحل إفريقيا أو الاتجاه فرادى إلى دولهم الأصلية فى أوروبا .. هذا الاحتمال وضع الأجهزة الأمنية الأوربية فى حالة تأهب كامل ورغم ذلك لم تنجو دولة أوروبية مهمة من هجمات انتحارية أو فردية أرواح العشرات وجعلت الجميع يوقنون ولو متأخر جدا بخطورة الإرهاب وما بين إسقاط الجنسية عن عناصر داعش الأوروبية وبين منع دخولهم وترحيل أسر لهم ورفع درجات الاستعداد القصوى فى كل الدول الأوروبية تراوحت ردود الفعل ولكن الاتجاه الآخر لعناصر داعش وهو الأهم كان الاتجاه إلى الساحل الإفريقي محاولين الوصول إلى قلب القارة السوداء وهى الأمل المتبقى لديهم لإعلان دولتهم المزعومة ورغم ضخامة وجسامة الأحداث التى وقعت فى سريلانكا وأودت بمئات الضحايا والمصابين إلا الهدف الأكبر لهم هو إفريقيا فهناك عشرات الملايين من الشباب الأفارقة العاطلين عن العمل وبدون امكانات مع فقدانهم التطلعات نحو المستقبل المشرق فى أوطانهم الأصلية فكان الحل أمامهم هو الهجرة ولكن مع وجود او وصول عناصر داعشية إلى القارة الإفريقية فإن فرص الالتحاق بالتنظيم مع الوعود الدينية والتمويل سيضطر هؤلاء إلى المكوث فى أوطانهم والبحث عن الالتحاق بالتنظيم الإرهابي والدفع بهم إلى تكوين تنظيم جديد واعيد طرح السؤال حول توجه عناصر داعش إلى إفريقيا بعدما تبنت شبكة إعلامية نابعة للتنظيم للمرة الأولى هجوما فى شمال كيفو المضطرب قرب حدود اوغندا .. وقتل جنديان فى 16 إبريل فى الهجوم الذي وقع فى كامانغو بين شرق البلاد .. وفى نفس السياق قالت ليلى زروقى رئيس بعثة الامم المتحدة إن المنظمة تأخذ على محمل الجد تبني التنظيم لهذا الهجوم بالإضافة إلى ما تقوم به القوات الديمقراطية المتحالفة وذلك فى إشارة إلى جماعة مناهضة للرئيس الأوغندى يورى موسفينى تتواجد هذه المنطقة من الكونغو منذ عام 1995 ويعتقد ان هذه القوات التى تفتقد لزعيم او شعار قتلت منذ اكتوبر 2014 اكثر من الف مدنى و15 جنديا تنزانيا تابعين لقوات الأمم المتحدة فى هجوم على قاعدة سموليكى فى ديسمبر 2017 .. التمويل هو احد اهم طرق التجنيد فى المناطق التى يسعى التنظيم للتواجد بها ويدلل المحللون على ذلك بضبط الكينى وليد احمد زين فى يوليو 2018 ( المستشار المالى لتنظيم الدولة الاسلامية فى العراق وسوريا وقالت الشرطة الكينية بأنه مسئول عن نقل أكثر من 150 الف دولار عبر شبكة مرتبطة بداعش تغطى عدة دول بينها جمهورية الكونغو الديمقراطية ..
يؤكد المراقبون أن مسئولى اوغندا أكدوا أن زين كان على تواصل مع القوات الديمقراطية المتحالفة فيما قالت إحدى الهاربات من هذه المجموعة أن شخصا بهذا الاسم أرسل لها مالا إلى كمبالا .. فى حين قالت مصادر مقربة من الادراة الامريكية أكدت أن زين أرسل أموالا إلى القوات الديمقراطية المتحالفة … \
وصول عناصر من داعش الى الكونغو وتشاد ومناطق مختلفة اصبح مؤكدا فالرئيس الكونغولى فيليكس تشيكيدى اعلن انه يخشى أن يأتى الجهاديون المهزومون فى العراق وسوريا إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية لإعادة الانتشار ..
ويعتمد الداعشيون القادمون الى الكونغو على دعم من الجمعية الاسلامية فى الكونغو (كوميمو)والتى تشهد صراعا على السلطة ويقول الممثل القانونى لكوميكو الشيخ على موينيى إن الأمر لا يتعلق سوى بمجموعة أشخاص لا يملكون حقا ولا صفة ويعملون بالفعل كميليشيا وأضاف أنها منظمة تمثل تهديدا حقيقيا للأمن الوطنى ويشير البعض إلى تمويل دولة عربية لمنظمة أخرى هى الجمعية الخيرية للتطوير والتنمية البشرية وهى التى قامت ببناء عدة مساجد جديدة جرى بناؤها على طول الطريق بين كينشاشا وكيتكوت ..
تنظيم الدولة داعش الذى أعلن عن عودته عبر عدة عمليات فى بلجيكا وفرنسا وسريلانكا ومناطق أخرى فى هجمات فردية نسبت إلى انتحاريين كان يجمع بين أغلبهم كونهم من عائلات واحدة أو أشقاء وهم يمثلون ما يطلق عليه الارهاب العائلى وهو تعبير أطلقه المحللون على أعضاء التنظيم مؤخرا وهم أيضا يمثلون ما يطلق عليهم الذئاب المنفردة او الخلايا النائمة وهم تهديد قوى ومباشر لأوروبا أما إفريقيا أعتقد أن التنظيم يتوجه إليها باعتبارها البيئة الأصلح لنمو التنظيم وإعادة إعلانه ووجوده مرة ثانية فالأحوال الاقتصادية والانتماءات القبلية كل هذه العوامل ستسهل أمام قيادات التنظيم إعادة التجنيد لعناصر جديدة وربما عشائر او قبائل كاملة وهو ما يلقى على العالم عبئا جديدا فى مواجهة التنظيم فالانتشار فى إفريقيا يكون أسرع وأكثر خطورة مع وجود عناصر قابلة للتجنيد وطبيعة تساعد على التحرك ودول شبه مفككة .. ووصول داعش يمثل أيضا تحد جديد امام الاتحاد الإفريقي فى عام ترأسه مصر وهى تحاول دعم التنمية فى افريقيا ويجب على العالم ان يعرف جيدا أن ترك عناصر داعش تصل إلى إفريقيا سيمثل خطرا داهما سيدفع الجميع ثمنه لاحقا ..

التعليقات

التعليقات

شاهد أيضاً

أردوغان محشوراً في الزاوية … مكرم محمد أحمد

دخلت تركيا طرفاً داعماً بقوة في مساندة الميليشيات العسكرية التي تحكم مدن الغرب الليبي، بعد …