الرئيسية / كبار الكتاب / أحمد سليم … مصر تعود لتقود

أحمد سليم … مصر تعود لتقود

أيام ويكمل الربيع العربي ثماني سنوات من عمره.. في مثل هذه الأيام كان اتحاد الشغل التونسي يستعد للإضراب عقب قضية البوعزيزي، ومصر كانت تحمل إرهاصات أخرى عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وكانت هناك قضية خالد سعيد الذي حوله رواد التواصل الاجتماعي إلى أيقونة لثورة تبين بعد أنها مؤامرة، وكانت توكل كرمان تنبح في اليمن وخارجه منادية بثورة أضاعت اليمن وحولته من يمن سعيد إلى أسوأ يمن يمكن أن يمر على أهله عبر التاريخ.. البوعزيزي وخالد سعيد ووائل غنيم وتوكل كرمان وآخرون في ليبيا وسوريا كانوا مفاتيح لمؤامرة أضاعت شعوب المنطقة وتحولوا من أيقونات إلى لعنات أصابت شعوبهم ودولهم وأضاعت جيوشًا كانت حائط ضد أي عدوان قد يحيط بدولهم.

المؤامرة التي نسجت خيوطها أجهزة أجنبية وخونة محليين بدأت في مثل هذه الأيام منذ سنوات ثمان ولم تنتهي حتى الآن.. توقفت خطواتها في أماكن وارتبكت في أخرى وتكاد تنهي مسيرتها في مصر هذه المؤامرة وإن كانت تلفظ أنفاسها الأخيرة في مصر إلا أنها تحاول كعادة الأفاعي أن تتلون، ولنتابع ما يحدث هذه الأيام من محاولة تصدير صورة سيئة عن مصر تبدو مصادفة وإن كانت الحقيقة أنها مرتبة فتزامن الأحداث في الشهور الأخيرة مهرجانات بدون رقابة أبطالها سيدات مجهولة ومنظمات لم يسمع أحد عنها تصدر تقارير تمتلئ بصور سيئة تصدر أسوأ ما يمكن عن مصر وواقع الحياة بها.. إلى العديد من البرامج في قنوات مجهولة كل هم مقدميها هو تشويه صورة مصر وحلقات تمتلئ بالدعوات عن الشذوذ والدعارة وتصوير مصر وكأنها ترتع في شقق الدعارة وكأن فنادقها أصبحت أوكارًا للدعارة والشذوذ.. إلى برامج أخرى تحكي عن فقراء مصر وأحيائها العشوائية وقراها الفقيرة.. ومن المهرجانات إلى الشاشات إلى مقالات الصحف التي تنهم وتتبنى آراء غريبة ظاهرها الدفاع عن حرية الرأي وباطنها حماية مصالح خاصة.

ما يحدث في أماكن كثيرة وأهمها بعض وسائل التواصل الاجتماعي هو محاولة جديدة لتشويه صورة مصر..

فبينما كان الرئيس يستقبل فتاة التروسكل جابرًا بخاطرها ومشجعًا لنموذج لامرأة وطنية شريفة اهتمت وسائل الإعلام بمهرجان القاهرة وفستان رانيا يوسف.. وبينما كانت الأحداث العالمية والمنتديات تتوالى على أرض مصر، الحدث تلو الآخر وآخرها ما يتم افتتاحه في شرم الشيخ.. مؤتمر الكومسيا.. كانت الأحداث تتوالى على مصر التي منعوا عنها السلاح منذ سنوات ثمان تتحول اليوم إلى مصنعة للسلاح بل ويقام بها معرض لصناعة السلاح لقي نجاحًا كبيرًا على مستوى الصناعة العسكرية العالمية..

مصر التي علّقوا عضويتها في الاتحاد الإفريقي منذ 7 سنوات تترأس بعد أيام الاتحاد الإفريقي الذي علّقوا عضويتها به ويقام بها مؤتمر اقتصادي إفريقي مهم.. الكوميسا.. مصر التي حاصروها عالميًا تستقبل أكبر مؤتمرات البيئة.. مصر التي حرصوا على خنقها اقتصاديًا تتحول إلى مركز عالمي لإسالة الغاز وإلى مصدر للطاقة للدول المحيطة بل ودول أوروبية.. مصر التي حاولوا بالإرهاب خنق مسيرتها التنموية تتحول اليوم إلى واحة الأمان في المنطقة، وإلى منطقة آمنة في العالم.

اختفت مشاهد العنف من ميدان التحرير والنهضة والقائد إبراهيم ومسجد الأربعين لتعود بشكل جديد في الشانزليزيه والعواصم الأوربية.. نفس المشاهد ونفس السيناريو وربما نفس المحرك.. ثمان سنوات مرت كأنها الدهر وتحولت مصر إلى الرائدة مرة أخرى وستعود قريبًا إلى مركزالريادة والقيادة.

أطفالنا منذ سنوات ثمان والذين كانوا ما بين العاشرة والخامسة عشرة هم اليوم طلبة الجامعة والخريجين الجدد هؤلاء وما دونهم في العمر هم الذين سيجنون ثمار ما قدمه الشهداء والأبطال من حماية للوطن وما يقدمه اليوم آخرون في مجالات التعمير والتنمية.

ثماني سنوات مرت يجب أن تتوقف قليلًا لنرى ما مر بها وما تحقق فيها.. سنوات ثمان سوف يتوقف عندها التاريخ كثيرًا.. وسوف يتوقف أيضًا أمام قائد استطاع أن يعبر بشعبه أخطر المراحل.. سنوات استطاع فيها الرئيس السيسي أن يقود مصر إلى الخروج من أخطر الكمائن التي صنعت لها وأن يحبط أسوأ المؤامرات والأهم أنه استطاع أن يقود شعبه إلى مرحلة جديدة يكتب القائد والشعب سطورها ويرسمون ملامحها الآن.

التعليقات

التعليقات

شاهد أيضاً

أحمد سليم …صناعة الوعي

تغييب الوعى هى أحد أهم وسائل إسقاط الدول.. والوعى المقصود هنا ليس الوعى السياسى أو …