الرئيسية / اخبار عامة / البابا فرنسيس يزور بورما لبحث أزمة الروهينجا

البابا فرنسيس يزور بورما لبحث أزمة الروهينجا

يبدأ البابا فرنسيس، اليوم الاثنين، زيارة إلى بورما التى يشكل البوذيون غالبية سكانها ويتهم جيشها ب”تطهير عرقى” ضد الروهينجا المسلمين الذين يعيشون فى غرب البلاد ، وقد وصل البابا إلى يانغون، الحاضرة التجارية لميانمار، في مستهل جولة تستمر ستة أيام وتشمل ميانمار وبنغلاديش، والتي ستأخذه إلى قلب واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم.
ومن المقرر أن يجتمع فرنسيس مع قائد جيش بورما، الجنرال مين اونغ هلينغ، ومستشارة الحكومة أون سان سو تشي الحاصلة على جائزة نوبل للسلام، ومن المنتظر أن يتم طرح قضية الروهينغا. غير أن الكنيسة الكاثوليكية في ميانمار حثت الباب على عدم استخدام مصطلح الروهينغا عند حديثه إلى المسؤولين بميانمار حتى لا يثير ذلك حساسيات محلية.
ويستخدم الكثيرون في ميانمار، ومن بينهم الحكومة، وصف “البنغاليين” للإشارة إلى الروهينغا، وذلك لإظهار أنهم وافدون من بنغلاديش، وتجادل ميانمار في اتهامات الأمم المتحدة التي تقول إن الأقلية المسلمة مضطهدة من جانب الجيش في ميانمار.
وكانت الرحلة التي يقوم بها بابا الفاتيكان إلى كل من ميانمار وبنغلادش مقررة قبل اشتعال أزمة الروهينغا، وقبل أيام من زيارة البابا، وقعت ميانمار وبنغلاديش اتفاقا حول إعادة توطين اللاجئين الروهينغا، ولكن وفقا للأمم المتحدة لا تزال عودتهم إلى ميانمار غير آمنة.
ويعلق المسيحيون الكاثوليك البالغ عددهم نحو 700 الف شخص ويشكلون1% من سكان بورما، آمالا كبيرة على زيارة البابا، وفرنسيس هو أول حبر أعظم يزور بورما. ويتوقع أن يحضر نحو مئتى ألف شخص القداس الذى سيجرى فى أرض مفتوحة ، ويولى البابا فرنسيس اهمية كبرى لنمو الكاثوليكية فى آسيا حيث لا تتجاوز نسبة الكاثوليك 3 بالمئة من السكان لكن عددهم ارتفع بنسبة 9% بين 2010 و2015، وكان قد زار كوريا الجنوبية وسريلانكا والفيليبين.
ويجرى الفاتيكان الذى أعاد علاقاته الدبلوماسية مع بورما مؤخرا، مفاوضات من أجل تقارب مع البلدين الشيوعيين الصين وفيتنام.
ويعرف عن البابا، البالغ من العمر 80 عاما، آراؤه المعتدلة واستعداده لرفض الظلم حول العالم ،كما فر أكثر من 600 ألف مسلم روهينجي من ميانمار إلى بنغلاديش المجاورة، منذ أغسطس الماضي، حينما أثارت هجمات على مراكز للشرطة حملة عسكرية في إقليم راخين واستخدم البابا لفظ “إخواننا وأخواتنا من الروهينجا، حينما عبر عن رفضه اضطهادهم، لكن الكاردينال الكاثوليكي الوحيد في ميانمار طلب منه تجنب استخدام هذا اللفظ خلال الزيارة، بسبب مخاوف من أن تؤدي إثارة الحساسيات المحلية إلى عنف في البلد ذي الغالبية البوذية.
ولا يستخدم المسؤولون الرسميون في ميانمار لفظ الروهينجا، حيث يقولون إن الروهينجا جاؤوا بطريقة غير قانونية من بنغلاديش إلى ميانمار، ولذلك لا يجب أن يدرجوا ضمن المجموعات العرقية في ميانمار.
ويقولون إن الحملة العسكرية في إقليم راخين تستهدف اقتلاع المتمردين، الذين يستخدمون، حسب المسؤولين، العنف،لكن الأمم المتحدة تصف أعمال العنف هناك بأنها “مثال حرفي للتطهير العرقي”، وهو الرأي الذي ردده منتقدون دوليون.
ووقعت ميانمار وبنغلاديش اتفاقا الأسبوع الماضي، لإعادة مئات الآلاف من الذين غادروا ميانمار عبر الحدود، لكن وكالات إغاثة تثير مخاوف من أي عودة قسرية ما لم تضمن سلامتهم ، وقال مساعدون للبابا إنه سيستخدم الرحلة، التي تستغرق ستة أيام، من أجل تشجيع الحوار والمصالحة، بعد الاتفاق الهش بين البلدين الأسبوع الماضي.
وكانت زيارة البابا قد جرى ترتيبها قبل تلك الأزمة، حينما التقى مع سان سو تشي في الفاتيكان، في مايو الماضي.
الإسلامي”وتقول الأمم المتحدة إنها لديها تقارير تحتوي على أدلة قوية عن ارتكاب ميانمار انتهاكات جسيمة جمعتها من مقابلات أجرتها مع أكثر من 200 لاجئ من أقلية الروهينجا فروا من ميانمار إلى بنغلاديش.

التعليقات

التعليقات

شاهد أيضاً

ترميم وإحياء التراث السينمائي والوثائقي لـــ الهيئة العامة للاستعلامات

وقع “أسامة هيكل” رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية لمدينة الإنتاج الإعلامي و”ضياء رشوان” رئيس الهيئة …