الرئيسية / اخبار عامة / اليوم.. انطلاق القمة العربية في الدمام بمشاركة السيسي

اليوم.. انطلاق القمة العربية في الدمام بمشاركة السيسي

تستضيف المملكة العربية السعودية اليوم الأحد القمة العربية التاسعة والعشرين في وقت تستمر فيه الاضطرابات السياسية الإقليمية، حيث لا يزال هناك عدد من القضايا والأزمات العالقة من دون حلول فعلية، الأمر الذي يجعل القادة العرب مطالبين باتخاذ قرارات جريئة حيالها، من أجل تجاوز الخلافات حول بعض الملفات، وتعزيز التنسيق ودفع عجلة التضامن العربي إلى مستويات أكبر، أخذًا بعين الاعتبار جسامة التحديات وتعددها، إضافة إلى تعزيز آليات العمل العربي المشترك في المجالين الاقتصادي والاجتماعي.
وقد توافد عدد من القادة ورؤساء الوفود العربية للمشاركة في القمة، حيث وصل قادة ورؤساء وفود 14 دولة عربية من بينها مصر وعمان والسودان وفلسطين والصومال وتونس واليمن والعراق وليبيا والإمارات والجزائر ولبنان وموريتانيا وجزر القمر الى مدينة الدمام بالمنطقة الشرقية كما وصل الرئيس “عبد الفتاح السيسي” إلى مدينة الظهران وكان فى استقبال الرئيس لدى وصوله قاعدة الملك عبدالعزيز الجوية الأمير “سعود بن نايف بن عبد العزيز” أمير المنطقة الشرقية والأمير “أحمد بن فهد بن سلمان بن عبدالعزيز” نائب أمير المنطقة الشرقية والأمين العام لجامعة الدول العربية “أحمد أبو الغيط”.
جدول أعمال القمة:
يتضمن جدول أعمال القمة العربية 18 بندًا تتناول مختلف القضايا العربية في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية وغيرها، وفي مقدمتها سيطرة إيران على الجزر العربية الثلاث “طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى” التابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة في الخليج العربي، وتطوير المنظومة العربية لمكافحة الإرهاب، وقضايا عربية أخرى.

ويرى مراقبون أن السعودية ستدفع خلال أعمال القمة باتجاه اعتماد موقف أكثر حزمًا ضد إيران، المتهمة أيضًا من قبل المملكة بدعم المتمردين الحوثيين الشيعة في اليمن المجاور بالسلاح، الأمر الذي تنفيه طهران.

ويتضمن جدول الأعمال القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي، والانتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس المحتلة، ومتابعة التطورات السياسية للقضية الفلسطينية وتفعيل مبادرة السلام، ودعم موازنة دولة فلسطين وصمود الشعب الفلسطيني، والجولان العربي السوري المحتل، والتضامن مع لبنان ودعمه.

كما يتضمن التقارير المرفوعة إلى القمة العربية ومنها تقرير رئاسة القمة السابقة (الأردن)عن نشاط هيئة متابعة تنفيذ القرارات والالتزامات، وتقرير الأمين العام عن العمل العربي المشترك وتطورات الأزمة السورية والوضع في كل من ليبيا واليمن إلى جانب دعم السلام والتنمية في السودان، ودعم الصومال.

إلى جانب تطوير جامعة الدول العربية، وعقد قمة ثقافية عربية، والملف الاقتصادي والاجتماعي في ضوء مشاريع القرارات المرفوعة من المجلس الاقتصادي والاجتماعي على المستوى الوزاري، إلى جانب تحديد موعد ومكان عقد القمة العربية المقبلة الـ30 في عام 2019.

ويتضمن جدول أعمال القمة أيضًا طلب المملكة المغربية دعم القمة العربية لطلبها استضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، ودعم النازحين داخليًا في الدول العربية، والنازحين العراقيين بشكل خاص.

كما تستعد الوفود الصحفية والإعلامية من مختلف الدول العربية والأجنبية، للتوجه لمقر انعقاد القمة العربية (٢٩)، التي تنطلق اليوم الأحد، بالمملكة العربية السعودية،وتبدأ أعمال القمة العربية بالمملكة العربية السعودية، بالمنطقة الشرقية (الدمام) في تمام الساعة 12 ظهرًا بتوقيت الرياض، حيث يتواجد الوفد الرسمي للملكة بقاعة الملك عبد العزيز الثقافي العالمي ،وفي تمام الساعة 12.15 تتوجه مواكب رؤساء الوفود لمقر انعقاد القمة وفي الساعة 12.30 تصل الوفود العربية إلى مقر انعقاد القمة ويكون خادم الحرمين الشريفين الملك “سلمان بن عبد العزيز”، في مقدمة استقبال الوفود المشاركة ،وفي تمام الساعة 1 ظهرًا تتجمع الوفود المشاركة في أعمال القمة لالتقاط صورة جماعية تذكارية وفي الساعة 1.10 تبدأ الجلسة الافتتاحية لأعمال القمة وستكون مفتوحة أمام وسائل الإعلام المختلفة. تتبعها جلسة العمل المغلقة الأولى،أما الساعة 2.45 ستتجه الوفود المشاركة في القمة لمأدبة غذاء رسمية، وفي الساعة 3.45 تبدأ جلسة العمل المغلقة الثانية. تليها الجلسة الختامية لأعمال القمة.
ويأتي احتضان المملكة لهذه القمة ليشكل بحد ذاته بارقة أمل للخروج بنتائج تلامس طموحات المواطن العربي عطفًا على الثقل السياسي والاقتصادي والروحي الذي تتمتع به، والدور القيادي الفعال الذي تضطلع به السياسة الخارجية السعودية، وما أبدته من «مواقف حازمة» تجاه ما يواجه الأمن القومي العربي من تحديات في الآونة الأخيرة.
الملفات التى ستناقشها القمة:
أولًا – ملفات داخلية خاصة بالدول العربية:
إن أجندة القمة العربية حافلة بالكثير من الملفات التي تعكس صعوبة الواقع السياسي العربي، وخاصة في الجانب السياسي والأمني منه. ولعلنا نشير إلى ما تواجهه القضية الفلسطينية من تحديات جمة تزايدت بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة، بدت معها آفاق السلام مسدودة، ما يشي بضرورة اتخاذ موقف عربي موحد يأتي استمرارًا للقرارات العربية التي اتخذت مؤخرًا لمساندة الإخوة الفلسطينيين فيما يواجهون من تحديات وصعوبات، حيال مسيرة السلام وكذلك الوضع القانوني والتاريخي للقدس كعاصمة للدولة الفلسطينية المنشودة، والدعم اللازم لكافة جوانب العمل الفلسطيني تجاه ما يتعرضون له من تجاوزات من قبل إسرائيل ومن يناصرها من الدول الأجنبية.

كما أن الأزمات الأخرى لا تقل تعقيدًا وخطورةً بعد مضي سنوات عدة على اندلاعها سواء في سوريا أو اليمن أو ليبيا، وتزايد تكلفتها المادية والبشرية دون حلول سياسية تذكر، في ظل تخاذل واضح من المجتمع الدولي وعجز غير مسبوق من مجلس الأمن، الجهاز الأممي المسؤول عن حفظ السلم والأمن الدوليين. فالأزمة السورية دخلت عامها الثامن ولا تزال وتيرة العنف مستمرة، ولا تزال القرارات التي اتخذتها الأمم المتحدة حبيسة داخل أروقة المنظمة الأممية، دون تنفيذ ولو بسيط لمضمونها، سواء لوقف القتال والعنف ضد السوريين أو لإيجاد حل سياسي لهذه الأزمة وفقًا لمخرجات بيان جنيف 1 لعام 2012 وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وأهمها القرار 2254 (2015).

الوضع في اليمن أيضًا يتطلب المزيد من العمل، في ظل ما تقوم به ميليشيا الحوثي الانقلابية من تجاوزات وما آلت إليه الأمور بسبب انقلابها على الحكومة الشرعية، بالتالي انحراف البوصلة السياسية في اليمن بعد أن شكلت مبادرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية ومخرجات الحوار الوطني طريقاً سياسية ناجحة لحل الأزمة ومساعدة اليمن للخروج من عنق الزجاجة. ولا يفوتنا القول إن الدعم الخارجي لقوى الانقلاب، وخاصة من قبل إيران، وما يشكله ذلك من تهديد لأمن اليمن وللأمن القومي العربي برمته يستوجب المزيد من التضامن، ويظل الأمل معقودًا على ما يقوم به التحالف من جهود لتهيئة الأرضية لحل سياسي في إطار ما تضمنه قرار مجلس الأمن 2216 (2015) والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني اليمني، ومن خلال ما يبذله المبعوث الأممي إلى اليمن من جهود.

من ناحية أخرى، يظل الوضع في ليبيا يواجه صعوبات يبدو أنها بدت أكبر مما كان يتوقع المبعوث الأممي إلى ليبيا، ولا يزال الفرقاء الليبيون غير قادرين على تجاوز خلافاتهم، وإجراء التعديلات الضرورية والمطلوبة لتنفيذ الاتفاق السياسي الليبي الموقع في 2015 في مدينة الصخيرات المغربية. لا نشك في أن مزيدًا من الجهد العربي يبدو مطلوبًا لمساعدة الإخوة في ليبيا للخروج من أزمتهم، وعليهم أيضًا العمل على توحيد الكلمة وتجاوز خلافاتهم وإعلاء مصلحة الوطن فوق أي اعتبارات مصلحية أو سياسية ضيقة.

لا بد أيضًا من الإشارة إلى آفة الإرهاب والجهد المستمر والدؤوب الذي تبذله الدول العربية، بالتنسيق مع الدول الإقليمية والدولية لمحاربة الإرهاب والإرهابيين وتعرية ما يقومون به وما لحق جراء ذلك بالإسلام من تشويه، وما لحق بالمكونات الوطنية في بعض الدول العربية من دمار وخراب بسبب الأعمال الإرهابية. وغني عن القول أن «الفراغ الأمني والسياسي» الذي تعيشه بعض دول المنطقة أوجد الأرضية المناسبة للجماعات الإرهابية لتعزيز وجودها والانتشار في منطقة أو أخرى، وكلما تمت محاصرتها بحثت عن مكان بديل لتجميع صفوفها وبث الخراب والدمار في المنطقة. ويتوجب هنا القول إن هناك الكثير من النجاح تحقق في الحرب على الإرهاب سواء في العراق أو سوريا وبقية الدول العربية، وكذلك خارج العالم العربي، كما في منطقة الساحل الأفريقي، وما تقدمه بعض الدول العربية من جهود ودعم في هذا الشأن.
ثانيا التدخلات الخارجية:
ويظل موضوع التدخلات الخارجية، خاصة الإقليمية، في الشؤون الداخلية للدول العربية مصدر خطر يتوجب مواجهته بكل فاعلية نظراً لما نتج عن هذه التدخلات من نتائج سلبية، ولما تشكله هذه التدخلات من خطر حقيقي وداهم على الأمن القومي العربي.

ويمكن الإشارة في هذا السياق إلى التدخلات الإيرانية في بعض أرجاء العالم العربي، ومحاولتها الاصطياد في الماء العكر من خلال خلق الميليشيات العسكرية ودعمها وتسليحها، ودعم الإرهاب، واستمرار احتلال إيران للجزر الإماراتية الثلاث ورفضها تسوية الخلاف بالطرق الدبلوماسية والقانونية، وتطوير صناعتها من الأسلحة الباليستية في خرق واضح لقرار مجلس الأمن 2231 (2015)، بل وتزويد الانقلابيين الحوثيين بالصواريخ، إذ يتم إطلاقها على السعودية، حيث تم إطلاق أكثر من 100 صاروخ على مدن المملكة خلال السنتين الماضيتين، بما في ذلك مكة المكرمة والعاصمة الرياض.

ولا بد من القول هنا إن ذلك يشكل عدوانًا صريحًا على أمن المملكة والأمن القومي العربي يستوجب موقفًا عربيًا موحدًا وحشدًا للجهود الدولية للتصدي له

التعليقات

التعليقات

شاهد أيضاً

محافظ الشرقية: لا يمكن قبول أي تجاوز أو عنف ضد أي إعلامي يؤدي عمله بشرف ومهنية

استنكر اللواء خالد سعيد محافظ الشرقية واقعة التعدي على طاقم قناة “DMC “، بمدينة فاقوس، …