الرئيسية / مركز التدريب والدراسات الأعلامية / بدورة الأعلى للإعلام …رئيس مركز المصريين للدراسات السياسية والقانونية في حوار مفتوح مع الصحفيين الأفارقة : ” التحديات السياسية والأمنية المهددة للقارة الإفريقية” .

بدورة الأعلى للإعلام …رئيس مركز المصريين للدراسات السياسية والقانونية في حوار مفتوح مع الصحفيين الأفارقة : ” التحديات السياسية والأمنية المهددة للقارة الإفريقية” .

خبير القانون العام للصحفيين الأفارقة:
تفاقم انعدام الأمن الغذائي في شرق منطقة القرن الإفريقي يعد إنذارا مبكراً لتفاقم المجاعة

رئيس مركز المصريين للدراسات السياسية والقانونية والصحفيين الأفارقة يوصون بضرورة التنسيق الأمني بين دول الجوار وتبادل المعلومات الإستخباراتية؛ حفاظاً على الأمن الإقليمي بالقارة الإفريقية.

في إطار البرنامج التدريبي المعد من قبل اتحاد الصحفيين الإفريقيين بالتعاون مع المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام. التقى اليوم الدكتور “عادل عامر”– خبير القانون العام ورئيس المجلس الأعلى باتحاد الأكاديميين العرب مع وفد الصحفيين الأفارقة المشارك بالدورة التدريبية الحادية والخمسين للتدريب في مجال الصحافة والتعاون الإفريقي في إطار جلسة حوارية عن ” التحديات السياسية والأمنية المهددة للاستقرار في إفريقيا “.

تناقش د”عادل عامر” مع الصحفيين الأفارقة في الوضع القائم بالمنطقة الإفريقية، والذي يوثر بشكل مباشر على العمق العربي مؤكداً لهم أن القارة السمراء مازالت تواجه العديد من التحديات الكبرى على الصعيد التنموي على الرغم من أنها حققت تقدماً اقتصادياً على مدى العقد الماضي والذي يعد أفضل عقد لها خلال السنوات الخمسين الماضية، إذ أن التفاوت الاقتصادي في معظم بلدان القارة الإفريقية يهدد النمو الاقتصادي المتسارع في الآونة الأخيرة وينذر بمخاطر عدم الاستقرار ما لم تعالج الحومات الإفريقية مشاكل البطالة والجوع خصوصا .

موضحاً للصحفيين الأفارقة أن التوقعات تشير بتفاقم انعدام الأمن الغذائي في شرق منطقة القرن الإفريقي، وذلك يعد إنذارا مبكراً لتفاقم أزمة المجاعة وكذلك اتساع الفجوة الكبيرة بين الأغنياء والفقراء وارتفاع معدلات النمو السكاني وتدني مستوى التعليم وغيرها الكثير من المخاطر والتحديات .

كما تناقش رئيس المجلس الأعلى باتحاد الأكاديميين العرب مع الصحفيين الأفارقة في بعض المؤشرات الإيجابية التي بدورها تحد من تلك التحديات كالإمكانيات الزراعية الكبيرة المتوفرة في إفريقيا التي يمكنها النهوض بالقارة اقتصادياً واجتماعياً إلى جانب الاستثمار بالموارد الطبيعية، كما الحال مع مستثمروا الشرق الأوسط الذين فضلوا التوجه إلى إفريقيا والاستثمار فيها، وكذلك المنح الدولية العالمية وخاصة من الولايات المتحدة الأمريكية والصين.

واستعرض الدكتور “عادل عامر” مع الصحفيين الأفارقة عددا من التحديات الأمنية التي تهدد استقرار القارة الإفريقية والتي تتمثل في بؤر الصراعات التوتر داخل القارة الإفريقية، حيث يوجد ما يقرب من 22 دولة إفريقية تعاني من الصراعات والحروب الداخلية وهذه المشاكل الأمنية الكبرى من أهم الدوافع التي ساهمت إلى جانب أسباب أخرى في إنشاء دول الساحل والصحراء كتكتل إفريقي إقليمي.

وأكد رئيس المجلس الأعلى باتحاد الأكاديميين العرب على أن تلك المشاكل الأمنية التي تشهدها البلدان الإفريقية، والتي تحول دون تحقيق الأمن والاستقرار الضروريين لأي تقدم ونمو لم تكن وحدها من التحديات والعراقيل التي تواجه دبلوماسيتنا بشقيها في إفريقيا، وتظل أهم تلك المشاكل هي بتفاقم انعدام الأمن الغذائي في شرق منطقة القرن الإفريقي، وذلك يعد إنذارا مبكراً لتفاقم أزمة المجاعة فيتنج عن ذلك تنازع الفقراء للاستفراد بالسلطة والثروات والخيرات مما يؤجج الروح العدائية لدى المواطنين فالمواطنة لم تجد طريقها للعديد من الدول الإفريقية مؤكدا لهم أن كل هذا كان عائقاً أما دبلوماسيتنا الموازية في تحقيق الأهداف المرجوة وعلى رأسها تحقيق التنمية في البلدان الإفريقية.

كما تناقش الصحفيون الأفارقة مع د”عادل عامر” في ظاهرة الإرهاب في إفريقيا والتطورات الملحوظة في هذة القضية متمثلاً في تزايد الحركات والجماعات الإرهابية، وارتفاع معدل العمليات الإرهابية، وأكد الصحفيون الأفارقة خلال مناقشتهم مع خبير القانون العام أنه أصبح الآن لا يقتصر هذا الانتشار المرعب للإرهاب في القارة على منطقة بعينها بل أصبح الآن لا تخلو منطقة من مناطق القارة من وجود تهديد إرهابي، فهناك أكثر من 5000 إفريقي من جنسيات مختلفة ينشطون مع الجماعات الإرهابية في القارة وفي مناطق النزاعات المسلحة الأخرى .

وقسم خبير القانون العام العمليات الإرهابية إلى قسمين إرهاباً وافداً يسعى إلى استخدام الأراضي الإفريقية لتنفيذ مخططاته ضد دول خارج إفريقيا وهو ما يسمى بالإرهاب الدولي والإرهاب المحلي المتمثل في الحروب الأهلية والصراعات الداخلية.

كما تطرق خبير القانون العام في حديثه مع الصحفيين الأفارقة لأهم التحديات السياسية التي تواجه القارة الإفريقية حيث تعانى إفريقيا بشكل كبير من الصراع والعنف المسلح، وقد أدت تلك الصراعات لسقوط الكثير من الإصابات والوفيات البشرية، كما أنها تعد ممراً مهما لأي تحركات عسكرية قادمة من أوروبا أو الولايات المتحدة في اتجاه منطقة الخليج العربي مؤكدا لهم إن دور الاقتصاد مهم للغاية في عملية تحقيق الاستقرار السياسي.

وتوصل الصحفيون الأفارقة في نهاية لقائهم مع د”عادل عامر” رئيس المجلس الأعلى باتحاد الأكاديمين العرب لمجموعة من التوصيات من أجل حماية الاستقرار الأمني والسياسي بالقارة الإفريقية متمثلة في ضرورة التنسيق الأمني بين دول الجوار وتبادل المعلومات الاستخباراتية، ووضع آليات كفيلة لمواجهة تلك التهديدات الجديدة؛ حفاظاً على الأمن الإقليمي والعمل على تفعيل آلية دول الميدان وتجمع دول الساحل والصحراء بما يحفظ مصالح تلك الدول وعلى المنظمات الإقليمية في إفريقيا ممارسة دور مهم، وذلك من خلال الدعم والتعاون والدفع من أجل استراتيجية أمنية وسياسية شاملة ترتكز على البعد التنموي مع ضرورة الإصلاح السياسي والعمل على تحقيق التنمية؛ للخروج من دائرة الفقر والتبعية بما يضمن استقلالية القرار السياسي.

التعليقات

التعليقات

شاهد أيضاً

نشاط “مركز التدريب والدراسات الإعلامية” فى الفترة من مايو2017حتى مايو 2018

1- الدورة الإنجليزية الأساسية رقم(42)في الفترة من 27/8/2017م حتى 12/10/2017 وشارك بها عدد(31) دارس إذاعي …