الرئيسية / كبار الكتاب / حاتم زكريا … الــحــريــة لـعبد الـخـالـق بعيداً عن التمويل الأجنبي

حاتم زكريا … الــحــريــة لـعبد الـخـالـق بعيداً عن التمويل الأجنبي

قضية الزميل الصحفي الدكتور عبد الخالق فاروق والتي انتهت بقرار من المحامي العام لنيابات جنوب بإخلاء سبيله بعد تدخل من نقابة الصحفيين تقودنا إلى الدور الذي يجب أن تلعبه منظمات المجتمع المدني في المجتمع ..
وأوكد بداية أن أغرب ما واجهنا في تلك القضية هو رفض محامي الدكتور عبد الخالق فاروق والموكل عنه تقديم طلب استئناف في أمر حبسه ، ولولا الاتصال بالسيدة حرمه وقيام المحامي العام بإحضار الزميل من محبسه للتوقيع بنفسه على طلب الاستئناف الذي تحدد له جلسة سريعة في نفس يوم الاثنين الماضي انتهت بإصدار الهيئة الموقرة قرارها بالإفراج عنه لاضطرت النقابة لاتخاذ خطوات أخري أكثر صرامة .
والحقيقة اني لا أعلم إذا ما كانت هناك صلة لمحامي الزميل بإحدي منظمات المجتمع المدني أم لا .. رغم أن العلاقة بين الدولة ومنظمات المجتمع المدني هي علاقة تكامل وتوزيع للأدوار ، فالمجتمع المدني – ممثل في النقابات المهنية والأندية الرياضية والجمعيات الأهلية والمنظمات الحقوقية – هو أحد أركان قوة الدولة وهو مؤشر على ديمقراطيتها .. ولكن الأمر لا يخلو في بعض الأحيان من مناوشات ورغبة في تجاوز الخطوط الحمراء نتيجة للتمويل الأجنبي غير المراقب الذي يستهدف تقويض مؤسسات الدولة الشرعية ..
ويعود بنا هذا الأمر إلى القضية الشهيرة بمنظمات المجتمع المدني في عام 2012 ودور الدكتورة فايزة أبو النجا وزيرة التعاون الدولي السابقة فيها .. وأنه كانت هناك اتفاقيات تم توقيعها مع الولايات المتحدة الأمريكية بشأن المساعدات الأمريكية للجمعيات والمنظمات الأهلية وفق قواعد محددة وانه تم مخالفة هذه الاتفاقيات في 2008 و 2009 و 2011 .. وتم تنظيم دورات لتدريب الشباب خارج الإطار للقيام بمظاهرات وإهانة الشرطة والهجوم على مؤسسات الدولة ..
ولا يستطيع أحد أن ينكر الدور الكبير الذى يقوم به المحامون في تقديم الحماية والمساعدة القانونية لمن يطلبها من الأفراد سواء كان ذلك بشكل فردي أو جماعي عبر جماعة أو منظمة أو جمعية و ذلك اتصالا بطبيعة عملهم اليومي في هذا المجال ..
ونؤكد مرة أخري أن الدور العظيم الذي يقوم به المحامون قد رسخته مبادئ الأمم المتحدة في جمعيتها العمومية عام 1990 .. وقد يعوق هذا الدور في مجتمعنا عدم الوعي الكامل لدي المحامين بالمواثيق الدولية وضعف التعليم القانوني والمهني .. ولذلك يجب عقد الدورات التثقيفية وورش العمل ذات الصلة عن طريق نقابتهم لتحسين المهارات الفنية لديهم وتعزيز قدراتهم العملية خاصة فيما يتعلق بقضايا العمل التطوعي في حقوق الإنسان والوعي والفهم الحقيقي للهدف من العمل في هذا المجال في إطار حماية الشرعية الدستورية بعيداً عن تقويض مؤسسات الدولة والسعي للسلطة وتنفيذ المخططات الأجنبية المضادة للمجتمع .

التعليقات

التعليقات

شاهد أيضاً

مكرم محمد أحمد يكتب : كيان مؤسسي لدول البحر الأحمر

أعتقد أن الجهود السابقة التي بذلتها القاهرة في ديسمبر الماضي، عندما استضافت لأول مرة اجتماعًا …