الرئيسية / كبار الكتاب / حاتم زكريا …حــريــة الــصـحـافـة والمسئولية المجتمعية

حاتم زكريا …حــريــة الــصـحـافـة والمسئولية المجتمعية

تساؤلات كثيرة تلقيتها في الآونة الأخيرة من عدد من الزملاء والزميلات بالصحافة المصرية والأجنبية حول بعض الشواهد والوقائع التي حدثت ومدى ارتباطها بحرية الصحافة ، وهل هي تعني التضييق على هذه الحرية أم ماذا ؟! ..
التساؤلات مشروعة .. ولكن ماذا تعني الحرية .. هل هي حرية الفوضى المطلقة أم هي الحرية المسئولة على مستوى الممارسة الديمقراطية الصحيحة والموائمة المجتمعية السليمة ؟!
ولنبدأ ببيان المستشار “نبيل صادق” النائب العام ومعه بدأت التساؤلات .. وقد صدر عقب تقرير “أورلا جويرين” مراسلة هيئة الإذاعة البريطانية المغلوط عن الأوضاع في مصر .. وذكر البيان أن النائب العام أصدر قرارا بتكليف المحامين العامين ورؤساء النيابة العامة كل من دائرة اختصاصه بالاستمرار في متابعة وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي وضبط ما يبث ويصدر عنها عمداً من أخبار أو بيانات أو إشاعات كاذبة من شأنها تكدير الأمن العام وإلقاء الرعب في نفوس أفراد المجتمع ..
وعلى الفور سألت من سألني عن وجود رابط بين بيان النائب العام والتضييق على حرية الصحافة .. وكانت البداية مع شابة مجتهدة تخطو خطواتها الأولى في عالم الصحافة .. وقلت لها : هل تعلمت ” الفبركة ” في صياغة الأخبار والموضوعات .. أم أن المصداقية في أعمالك هي هدفك الأول لكي تكتسبي احترام نفسك قبل احترام الآخرين ؟! .. ففي عالم الصحافة ليس مطلوباً منك سوى الصدق ونشر الأخبار الصحيحة أما غير ذلك فهو عمل لا يدخل من باب الصحافة أو حريتها .. وبالقياس فإن بيان النائب العام لا يقترب من مسألة التضييق على حرية الصحافة فهو يتحدث عن الأخبار الكاذبة والشائعات المغرضة ..
وفي نفس السياق جاءت كلمات فخامة الرئيس “عبد الفتاح السيسي ” رئيس الجمهورية في حفل تدشين المرحلة الأولى من مدينة العلمين الجديدة وافتتاح عدد من المشروعات بالمدينة ومحافظة مطروح ، والتي شدد فيها الرئيس على عدم السماح بالإساءة للقوات المسلحة والشرطة وإنه سلوك لا يليق وليس من حرية الرأي في شيء وإنه يتساوى من وجهة نظره مع الخيانة العظمي . وقد كانت هذه الكلمات تعبيراً عن تقدير القائد وتقدير الشعب كله لأبطال الجيش والشرطة لما يقدمونه من تضحيات في مواجهة الإرهاب الأسود والدفاع عن الوطن ..
وفي الأسبوع الأخير شغلت قضية الزميل الصحفي والإعلامي “خيري رمضان” الرأي العام الصحفي .. ولا شك أن ما صدر عن”خيري “كان عن سوء تقدير وليس عن سوء نية ، وإن هدفه كان إبراز أن ضباط الشرطة يعانون مثل باقي المواطنين ويطالب بتحسين أوضاعهم .. وهذا ما دفع عدد من كبار الصحفيين والإعلاميين وعلى رأسهم “مكرم محمد أحمد” رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام للدفاع عنه خاصة وأن خيري من الإعلاميين المعروفين بانحيازهم المؤكد للدولة المصرية ..
وستبقي حرية الصحافة .. والمسئولية المجتمعية .. هي القضية الدائمة في عالم الصحافة والإعلام ..

التعليقات

التعليقات

شاهد أيضاً

صالح الصالحي … همس الأحبة

الذكريات المؤلمة أقوي من ناقوس النسيان.. تترك آثاراً لايستطيع أن يمحوها الزمن في عالم كلنا …