الرئيسية / كبار الكتاب / حاتم زكريا … في المليان … ابـحـث عـن الــدوحــة في الاحتفال بحرية الصحافة !

حاتم زكريا … في المليان … ابـحـث عـن الــدوحــة في الاحتفال بحرية الصحافة !

نساند أي صوت ينادي بالإفراج عن أي سجين في أي بلد في العالم خاصة كان في سجناء الرأي ، ولكننا لسنا من أنصار التلفيق والتزوير وصنع بطولات وهمية وإطلاق توصيفات غير حقيقية على أشخاص ضلوا الطريق في بداية حياتهم العملية ..
ونؤكد أنه من واجبنا جميعاً أن نطالب بالحرية للآخرين حتي ولو كانت الاتهامات الموجهة إليهم ليست فوق الشبهات ، ولكن ليس من حق أحد أن يكذب – وهو يعرف أنه يكذب – ليثبت للعالم أن الدولة -أي دولة – ترتكب جرائم في حق الإنسانية أو في حق الصحافة وحرية الرأي والتعبير .
هذه المقدمة رأيتها ضرورية في بداية تعليقي على ما سمعته من أخبار مؤخراً حول نية منظمة اليونسكو الدولية بمنح محمود أبو زيد الشهير بـ ” شوكان ” جائزة دولية في حرية الصحافة في الاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة بالمشاركة مع الاتحاد الدولي للصحفيين ..
وبادئ ذي بدء فأني كنت في حاجة للتأكيد إني لست ضد تكريم أي صحفي حتى لو كان علي الجانب الآخر في آرائه ومعتقداته، ولكني أرفض تكريم غير الصحفيين تحت “مسمى صحفيين ” ولأهداف سياسية .. وشوكان ليس محبوساً على ذمة قضايا رأي أو نشر أو أي شيء من هذا القبيل ” ..
وأقر أني لم أكن متابعاً لقضية شوكان بصفة خاصة مثله مثل غيره من الذين ألقي القبض عليهم على ذمة قضايا إرهابية لأنه لم يكن عضوا بنقابة الصحفيين ولم يتقدم حتى بأوراقه للالتحاق بعضويتها .. وكل ما عرفته عنه جاء طريق عدد من أعضاء بمجلس نقابة الصحفيين السابق ، وذلك بعد القبض عليه في أحداث رابعة العدوية يوم 14/8/2013 وكانوا يتعاطفون معه وهو أمر وارد مع شاب في مقتبل عمره ويأمل أن تكون الصحافة هي هدفه النهائي في حياته العملية ..

وقد وصل هذا التعاطف لدرجة أن خرجت مكاتبات من النقابة تضع اسمه في قائمة تضم عدداً من الصحفيين المخضرمين الذين أمضوا عشرات السنين في مهنة البحث عن المتاعب .. ، وإذا أخذنا الأمر من باب حسن النوايا على ضوء ما تقدم فإننا قد نجد سببا لما حدث رغم أن قانون النقابة لا يجيز لأي فرد أن يعمل في الصحافة ما لم يكن اسمه مقيداً في جداولها ..

ولكن السوابق وما لمسته بنفسي في احتفالية مايو 2014 بمقر اليونسكو بباريس يؤكد إن ما يتم لا يمكن أن يكون نتيجة لسوء تقدير أو سوء تصرف وأنه مقصود من “دويلة ” قطر الممول الحقيقي لنشاط المنظمة الدولية بعد تراجع الولايات المتحدة عن تمويلها ، وهذا ما شاهدته ولمسته بنفسي لما وجدت شبكة الجزيرة ومركز الدوحة لحرية الإعلام هما من الرعاة الرئيسيين للاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة رغم أن قطر لا تملك أي منظمة مهنية تدافع عن حرية الصحافة والإعلام بها . وهذا ما أكده لي الكثيرون في باريس وتأكدت منه بنفسي .. وما زال هذا الوضع مستمرا رغم التغييرات الأخيرة في إدارة اليونسكو !!

وموقف الخارجية المصرية في هذا الشأن

جاء ليذكرنا بما كان يجب أن يحدث قبل عدة سنوات !!

التعليقات

التعليقات

شاهد أيضاً

مكرم محمد أحمد … لماذا هذا الدور التركي المزدوج؟

حسنا إن أكدت الخارجية المصرية أمس أهمية الكشف عن الحقيقة في اختفاء الصحفي السعودي جمال …