الرئيسية / كبار الكتاب / حاتم زكريا … في المليان

حاتم زكريا … في المليان

مرة أخرى ابحث عن الدوحة
في الاحتفال بـحرية الــصحـافة !!
فوجئت منذ عدة أيام بأحد الزملاء الصحفيين في لقاء معه وآخرين بإحدى القنوات الفضائية الأجنبية ينفي أي تدخل خارجي له صبغة سياسية في اختيارات منظمة اليونسكو الدولية للفائزين بجائزة حرية الصحافة في احتفالات اليوم العالمي لحرية الصحافة التي تجري سنوياً في شهر مايو ..
وأقول لهذا الزميل العزيز – ولغيره – إنك معذور فيما تقوله لأنك بعيد عن تلك المناسبات ولم تشارك فيها ولا تعرف كيف تدار الأمور حولها ومن خلالها .. ولم تشعر بمثل ما شعرت به عندما شاركت فيها بالمصادفة أو بمناسبة مشاركتي في اجتماعات أخرى في نفس المكان لحضور فعاليات لجنة حرية الإعلام في جنوب البحر المتوسط ( Med Media ) الممولة من الاتحاد الأوروبي .
ورغم أن منظمة اليونسكو تهتم بالثقافة والتربية والعلوم وكل ما يتعلق بالحضارة الإنسانية كما جاء في كتاب نشأتها ، فإنها كغيرها من المنظمات ذات الصلة التي تتولى قضايا حرية الصحافة وحقوق الإنسان تلعب لصالح الدول الكبرى خاصة الدول الغربية صاحبة المخططات والتمويل .. وهذا تأكدت منه خلال مشاركاتي في اجتماعات لجان لها صلة بالاتحاد الأوروبي، ومن معلومات موثقة عن دول كانت محسوبة على الكتلة الشرقية قبل زوال الاتحاد السوفيتي قامت وتقوم حالياً بأدوار مشبوهة لخدمة المخططات والأهداف الغربية مثلما حدث مع مجموعات من الشباب المصريين في صربيا وغيرها من خلال إقامة دورات تدريبية تحت عناوين براقة وخادعة باسم الحرية .
وفي الأسبوع الماضي أردت أن أوضح دور المال القطري في التأثير على قرارات اليونسكو، وأشرت إلى احتفالية اليوم العالمي لحرية الصحافة في مايو 2014 بمقر اليونسكو بباريس وكيف أن قطر هي الممول الحقيقي لنشاط المنظمة الدولية، باعتبارها الحافظة المالية للولايات المتحدة .
والمشكلة لا تتركز في أن قطر هي الممول لليونسكو بديلاً عن أمريكا، ولكن المشكلة إن الدوحة تستغل هذا الوضع، وفي مناسبة هي بعيدة كل البعد عنها – لأنها لا تملك أصلا أي منظمة صحفية تحت أي مسمى تحمي حقوق الصحفيين القطريين – وتهاجم من خلالها مصر عيني عينك وبلا حسيب ولا رقيب مع توزيع كتيبات تهاجم الدولة والقيادة المصرية ..
ولم تتوقف الدوحة عند ما حدث والذي قوبل باستياء شديد من بعض الشخصيات العربية التي شاركت في المناسبة، ولم تستطيع أن تفعل شيئاً في غياب أي دور إعلامي للسفارات العربية آنذاك .. وقامت قطر بالمشاركة مع الاتحاد الدولي لتدريب الصحفيين – بالدعوة لإقامة 6 ندوات ( مائدة مستديرة ) بست مدن عالمية ( فيينا وشيكاغو وجنيف وسيدني والدوحة وجوهانسبرج ) وكلها تدور حول موضوع واحد هو : ” التحديات التي تواجهها حرية الصحافة واستقلال الإعلام في مصر ” .. وذلك اعتباراً من سبتمبر 2014 ..
وقد تمت دعوتي للمشاركة في تلك الندوات – على حسابهم – ورفضت طبعاً الاشتراك في أي مؤامرة ضد بلادي مهما كانت المغريات !
وأرجو أن يعرف الزملاء حقائق الأشياء مثل التبرع بآرائهم التي تحتاج إلى التريث ومراجعة سجلات هؤلاء وهؤلاء ضد مصر والعرب ..
المشوار ما يزال طويلاً .. ولكن هذا لا يعني الانسحاب من المنظمات الدولية مثل اليونسكو وغيرها، والمطلوب هو اليقظة والوعي للمخططات التي ترسمها لنا هذه المنظمات.

التعليقات

التعليقات

شاهد أيضاً

أحمد سليم … أين ذهبت الأحزاب؟

في أوائل القرن الثامن عشر، شهدت مصر أول فعالية سياسية بتشكيل مجلس نيابي حمل عبر …