الرئيسية / كبار الكتاب / خامنئي أول المطلوب سقوطهم! | بقلم مكرم محمد احمد

خامنئي أول المطلوب سقوطهم! | بقلم مكرم محمد احمد

قالت المحامية الإيرانية شيرين عبادي الحاصلة على جائزة نوبل ، إن الاحتجاجات الإيرانية لن تتوقف قريبًا، وأن الوضع يسير إلى الأسوأ ، وأن ما يحدث في إيران مقدمة لحدث أكبر، وأن إيران تشهد تزايدًا في الحراك السياسي، وانضمام المزيد من المدن إلى المحتجين ، وأن الشعب يعبر بوضوح بالغ عن رغبته في تغيير النظام ، في حين أكدت وكالات الأنباء ، إن نطاق الاحتجاجات شمل معظم المحافظات، وأن الرقابة الممنهجة على كل الإيرانيين بشكل ينتهك خصوصياتهم ، وقطع وسائل الاتصال على المتظاهرين في مختلف المدن يؤجج الاحتقان، ويدفع السكان للانضمام إلى المتظاهرين.
وكشف تقرير مسرب عن اجتماع المرشد الأعلى خامنئي مع رؤساء أجهزة الأمن ، إن الاحتجاجات أضرت بمختلف القطاعات ، وصارت تهدد أمن النظام ذاته ، ويمكن أن تزداد الأوضاع سوءًا لأن ما تشهده إيران يختلف تمامًا عن أية أحداث مماثلة بما في ذلك مظاهرات عام 1990، وأن التظاهرات التي بدأت قبل عشرة أيام في مدينة مشهد التي خطط لها المحافظون ضد حكومة الرئيس حسن روحاني ، وبدأت بالاحتجاج على غلاء الأسعار، وسوء الوضع الاقتصادي تتحول الآن إلى تظاهرات سياسية تطالب بالموت للديكتاتور على خامنئي، وتغيير النظام الحاكم ، وقالت مريم رجوي رئيس المجلس الوطني للمقاومة التي تمارس مهامها من الخارج، إن استمرار الاحتجاجات يكشف تفجر الوضع المتزايد ، ورغبة الشعب في تغيير النظام، خاصة أن التظاهرات شملت 40 مدينة إيرانية بعد أن كسر الإيرانيون حاجز الخوف ومزقوا صور خامنئي، ولم يعودوا يخافون من الباسيج، أو قوات الحرس الثوري.
وزاد من حماس الجماهير الإيرانية انضمام مشاهير الفنانين والمغنيين وأبطال السينما إلى مشهد الاحتجاجات مثل المخرج السينمائي البارز محسن مخمل باف الذي اتهم المرشد الأعلى خامنئي بأنه سبب البلاء باستبداده الديني ، ووصف حركة الاحتجاجات بأنها صوت الثورة ، وسوف تزداد عنفًا، كما انضم إلى المشهد المطربة الشهيرة غوغوش ، وزميلاتها داريوش وفراماز ومهناز.
والواضح من ردود أفعال الرئيس الأمريكي ترامب إنه يدعم دون أي تحفظ المحتجين الذين خرجوا للتظاهر في 40 مدينة إيرانية ،مؤكدًا إن زمن التغيير قد حان في إيران، وأن الشعب الذي تم قمعه طويلًا متعطش للغذاء والحرية بعد أن ذهبت ثرواته لجيوب آيات الله الفاسدين، وكانت واشنطن قد فرضت على خمس شركات إيرانية عقوبات مالية تشمل تجميد أموالها ،ومنع التعامل معها، لأنها تعمل في مجال تطوير برامج الصواريخ الباليستية ضمن مجموعة شهيد الصناعية التي تعمل في مجال الصناعات العسكرية، لكن يبدو أن المجتمع الغربي لا يزال منقسمًا حول الاتفاق النووي الذي وقعته طهران مع ست دول كبرى، ويسعى الرئيس ترامب إلى إلغائه، ويتهم سلفه أوباما بالغباء، لأن الاتفاق مكّن إيران من أن تستعيد أرصدتها المجمدة في بنوك أمريكا وأوروبا، لكن دول الغرب وفي مقدمتها فرنسا ترفض إلغاء الاتفاق ، أو المساس به، لأنه يفتح الباب لمصالح إيرانية أوروبية ضخمة.
وما يزيد من صعوبة التنبؤ بما قد يحدث في إيران إن الأحداث الأخيرة كشفت إن إيران مجرد نمر من ورق، وأن جبهتها الداخلية ممزقة بين المحافظين الذين جددوا هجومهم على حكومة حسن روحاني، بدعوى أنها حكومة مرتعشة الأيدي لا تقوم بمسئوليتها في حماية الدولة الإسلامية، في الوقت الذي تتوحد فيه قوى التغيير لتشمل معظم الطبقة الوسطى والمهنيين والمتعلمين، والطبقة العاملة أشد الجميع معاناة من قسوة الأزمة الاقتصادية، وبالطبع يشدد المحافظون على أهمية مشروعهم التوسعي الذي يشمل إنشاء هلال شيعي يمتد من طهران إلى البحر الأبيض عبر العراق وسوريا ولبنان، ويعتمد على حزب الله فى لبنان، وسرايا القدس التي يقودها قاسم السليماني، وقوى الحشد الشعبي في العراق، ولأن الأزمة الاقتصادية تلزم إيران الكف عن سفه الإنفاق الباهظ على تصدير الثورة تشتد الحملة على خامنئي، ويكاد يكون أول المطلوب إسقاطهم.
جريدة الأهرام

التعليقات

التعليقات

شاهد أيضاً

كشف حساب صعيد مصر بقلم : مكرم محمد أحمد

كما كانت مدينة السادات التي أصبحت في غضون فترة زمنية محدودة واحدة من قلاع مصر …