الرئيسية / مركز التدريب والدراسات الأعلامية / رئيس شبكة صوت العرب للإعلاميين الأفارقة : الإعلام هو الفارس الذي يخوض في الأزمات ، يعرف الناس بها ، ويساعدهم على تجاوزها .

رئيس شبكة صوت العرب للإعلاميين الأفارقة : الإعلام هو الفارس الذي يخوض في الأزمات ، يعرف الناس بها ، ويساعدهم على تجاوزها .

رئيس شبكة صوت العرب للأفارقة: العمل الإذاعي إذا تعامل مع الأحداث بجدية وحرفية عالية سيحقق الثقة بين الخدمة والجمهور .

في إطار فعاليات البرنامج التدريبي الخاص بالدورة التدريبية التاسعة عشر للإعلاميين الأفارقة الناطقين بالعربية، التي ينظمها مركز التدريب والدراسات الإعلامية التابع للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بالتعاون مع وزارة الخارجية المصرية في مجال التدريب الإذاعي والتليفزيوني والتعاون الإفريقي، التقت اليوم مجدداً ، الإذاعية د “لمياء محمود” رئيس شبكة صوت العرب باتحاد الإذاعة والتليفزيون بوفد الإعلاميين الأفارقة المشارك بالدورة التدريبية التاسعة عشر في جلسة عمل تطبيقية عن (البث المباشر والفيتشر واحتياجات الجمهور في ظل المنافسة الإعلامية )
وتحدثت رئيس شبكة صوت العرب مع الإعلاميين الأفارقة عن “البث المباشر “الذي يعد الحل الأمثل للوصول إلى تغطية مباشرة وآنية للأحداث من مواقعها مشيرة إلى أن الإعلام الإذاعي يتميز بسهولة التعامل مع الأجهزة الحديثة في التغطية الآنية ، وأيضاً قلة التكلفة الخاصة بذلك حيث من السهل جداً على الراديو الوصول لأي مكان في العالم عن طريق التليفون المحمول ، ولا نحتاج أي ترتيبات هندسية لذلك سوى جهاز التليفون المحمول الذي أصبح متوفراً بشكل هائل لدى الجميع .
وأضافت د”لمياء محمود” للإعلاميين الأفارقة إن البث المباشر لم يكن الفن المستحدث ، لكن التطور الذي لحق به هو الذي أضفى عليه المرونة في التعامل مع كل حدث جديد لحظة وقوعه فالخدمات الإذاعية التي تسعى لتقديم الخدمة المتكاملة ، تكون أكثر حرصاً للحصول على المعلومة الأساسية عن الحدث – سواء كان معروفاً مسبقاً ، أو حدث فجأة – وعندما يصلها الحدث تتعامل معه بشكل فوري وسريع عن طريق مجموعات العمل التي تم تشكيلها مسبقاً ، وتدريبها على العمل لتغطية هذه الأحداث بالشكل الحرفي مقسمة تلك الأحداث إلى نوعين، وهما : المعروف مسبقاً ، الحدث الفجائي موضحة الفرق بينهما في التغطية الإعلامية فالحدث المعرف مسبقاً يتم الترتيب لتغطية هذا الحدث بشكل مفصل ، عن طريق : جمع المعلومات الخاصة بالحدث ، وبكل ما يحيط به من تفاصيل وصياغة هذه المعلومات ، وتوظيفها لخدمة التغطية التي يتم التخطيط لها وتوزيع المهام على الأشخاص المنوط بهم هذا العمل وإعداد نص محكم للعمل ( نص إذاعي غير متكامل ) ، من موقع الحدث لعمل تغطية حية ، ولنقل الأحداث ويمكن استخدام كل هذه الأشكال ، أو بعضها – حسب مقتضيات الحاجة وتوفر الإمكانات والمدة الزمنية المتاحة للعمل – لعمل التغطية المناسبة للحدث وأهميته .كما عرفت لهم الحدث المفاجىء وهو ما يعرف بإعلام الأزمة .
وأكدت رئيس شبكة صوت العرب للإعلاميين الأفارقة إن لا أحد يستطيع أن ينكر أن الإعلام – خاصة الإذاعي – هو الأقدر على التعامل مع الأزمة – حال حدوثها – لتوجيه الرأي العام – حيث إن الإعلام الإذاعي قد يكون الملجأ الأول ـ إن لم يكن الوحيد ـ بالنسبة للإنسان البسيط الذي يرغب في التعرف على الأزمة التي يواجهها المجتمع ، أو الحدث الفجائي ، ويتعرف على الأساليب رئيس المناسبة للتعامل معه ، وكيفية التغلب عليه وتجاوزه وذلك يفرض على تلك الإذاعة أن تتعامل مع الأزمة بحكمة وحرفية حتى يتم تجاوزها وهو ما يعرف بإدارة الأزمات موضحة لهم مفهوم إدارة الأزمات كفرع حديث نسبياً من علم الإدارة فيتمثل هذا العلم ببساطة في توقع بعض الأزمات التي يمكن أن تنشأ ، والتخطيط لكيفية التعامل معها للخروج منها بأقل الخسائر . أو هو فن إدارة الصعب عندما يحدث ما لا نتوقعه، مشيرة إلى أن الإعلام في كثير من الأحيان يعد الأداة الرئيسية لإدارة الأزمة، وربما يكون النجاح في تجاوز الأزمة ، والخروج منها بأقل الخسائر ، نتيجة لنجاح الإعلام في التعامل معها ، وإدارتها بشكل صحيح مؤكدة على أن النجاح في إدارة الأزمة داخل الجهاز الإعلامي نفسه ، يكون رهناً بمدى إدراك فريق العمل المنوط به لحجم الأزمة من خلال تكوين فريق عمل خاص بوقت الأزمات ، وإمدادها بتجهيزات ، وأدوات العمل اللازمة ، وتحديد دور كل عنصر من العناصر البشرية المشاركة في هذا الفريق . على أن يكون على رأس الفريق متخذ القرار ، الذي يستطيع تحمل مسئولية ذلك القرار ، أو توفير إمكانية التواصل مع متخذ أو متخذي القرار ، بشرط أن تكون الجهة المصدرة للأوامر والقرارات والتعليمات واحدة ، مع مراعاة أن يكون أعضاء هذا الفريق من ذوي القدرات والكفاءات الخاصة الذين يتم اختيارهم مسبقاً ، من خلال المتابعة ، وإجراء الاختبارات العلمية ، والذهنية ، والنفسية لضمان توافر عنصر الثبات لديهم وقت الأزمات .
إلى جانب التخطيط الجيد لاستثمار الوقت ، والاستفادة من كل دقيقة ، بل وثانية ، حيث إن الزمن عامل مهم جداً في هذه الأوقات – مع ضرورة توفير آليات للتواصل مع الأطراف ذات الصلة بالأزمة ، للحصول على المعلومات الدقيقة ، والمؤكدة بشكل سريع .
وعلى الجانب الآخر من الورشة تحدثت د”لمياء محمود” رئيس شبكة صوت العرب مع الإعلاميين الأفارقة عن البرنامج الخاص أوالفيتشر كشكل من الأشكال الإذاعية الجذابة فيما لو أحسن إعداده وتنفيذه ، حيث يسمح بالتغطية المتكاملة لشخصية أو مكان أو قضية من خلال المعلومات الكافية والوافية، وأيضاً من خلال الآراء المختلفة المكملة لتلك المعلومات . لذلك فهو يعتبر وثيقة من وثائق التاريخ ، حيث يعتمد على الوثائق المتاحة أمام المخرج أو الكاتب ، من أجل الوصول بالمتلقي إلى أكبر درجات القناعة ووضوح الصورة الذهنية . وهو يهتم بالموضوعات التي تحتاج إلى زيادة معلومات الناس حولها ، لذا فالبعض يميل إلى تسميته بالبرنامج الخاص الذي يمكن أن يدور حول حدث ما أو ظاهرة ما أو قضية ما، أو شخصية معينة ، أو مناسبة معينة ، تحتاج إلى تسليط المزيد من الضوء حولها لإفادة جمهور المستمعين ، بحيث يتم خلاله تقديم رؤية شاملة مفيدة تعطي معرفة كافية عن الموضوع . فهو برنامج يقدم أكبر قدر من المعلومات في أقل وقت ممكن معتمدًا على الحقائق بعيدًا عن الخيال . كما يمكن أن تدخل فيه الدراما أو الأداء الدرامي كعنصر أساسي في العمل ، غير أن الوثائق المتاحة هي أهم أدواته . ويعد هذا البرنامج وثيقة يمكن استخدامها أو استخدام بعض إجرائها في برامج وثائقية أخرى ، للاستدلال بها حقيقة من حقائق التاريخ في مواقف أخرى متعددة ذات علاقة بالموضوع ، وبذلك فهو يصلح للإذاعة في كل وقت .
كما أوضحت لهم طبيعة
موضوعات البرنامج الخاص مع طرح العديد من النماذج مع الإعلاميين الأفارقة حول موضوعات وقضايا عامة موضحة من خلالها الأنواع المختلفة للبرنامج الخاص والفرق بينهم مشيرة إلى أن كاتب البرنامج الخاص يقوم بالتعامل فنيًا مع المعلومات التي قام بتجميعها حول موضوعه ، فيحدد إطار العمل ، والشكل الفني الذي سيستخدمه ،
مبينه لهم الفرق بين البرنامج الخاص أو الفيتشر عن التحقيق في حجم اللقطات الصوتية الموجودة في كل منهما ، و حجم المعلومات التي يحتويها النص ، حيث تكون أكثر عمقًا وتفصيلًاًً في الفيتشر عنها في التحقيق لذلك فهو يحتاج إلى جهد كبير في عملية الإعداد والمونتاج لاختيار أقوى المعلومات واللقطات التي تخدم الموضوع ، وعملية تنظيمها بما يخدم الهدف الأساسي من البرنامج في النهاية.

ونوهت د” لمياء محمود” رئيس شبكة صوت العرب حديثها مع الإعلاميين الأفارقة على ضرورة أن يعوا إننا إذا كنا في عالم اليوم نعيش عصر التقدم ، والعلم ، لكنه أيضاً عالم الأزمات التي ترتبط بالصراعات التي تحدث من حولنا ، من كل الاتجاهات ، وفي مختلف المجالات ، هذا سياسي، وهذا اقتصادي ، وهذا بيئي، وهذا اجتماعي . وعليهم كإعلاميين أن يدركوا أن الإعلام هو الفارس الذي يخوض في كل الأزمات ، يعرف الناس بها ، ويساعدهم على تجاوزها ، ويكوّن لديهم الخبرة للتعامل مع مثيلاتها عندما تحدث في المستقبل مؤكده لهم أن العمل الإذاعي إذا تعامل مع الأحداث بالجدية اللازمة ، وبحرفية عالية ، يمكن أن يحقق الثقة بين الخدمة والجمهور ، وتصبح هذه الخدمة هى مصدره الرئيسي للمعلومة ، ويلجأ إليها بشكل أساسي مع كل حدث .

التعليقات

التعليقات

شاهد أيضاً

الجمعية الإفريقية تستقبل الإعلاميين الأفارقة الدارسين بدورة الأعلى للإعلام

شارك وفد الإعلاميين الأفارقة المشاركين بالدورة التدريبية الثالثة والأربعين للناطقين بالإنجليزية التي ينظمها المجلس الأعلى …