الرئيسية / أخبار المجلس / رئيس لجنة الرصد بالأعلى للإعلام لجريدة الوطن: أطالب بسياسة إعلامية واضحة للدولة.. وشيوخ السلفية خطر

رئيس لجنة الرصد بالأعلى للإعلام لجريدة الوطن: أطالب بسياسة إعلامية واضحة للدولة.. وشيوخ السلفية خطر

قالت الدكتورة “سوزان القليني”، عميد كلية الآداب بجامعة عين شمس، عضو المجلس القومي للمرأة، عضو المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، إن الدولة المصرية تفتقر لسياسات إعلامية واضحة، مطالبة بعودة وزارة الإعلام، لكن بشكل مختلف، بحيث تكون إطاراً يجمع الهيئات الإعلامية، وتكون ممثلة للإعلام في مجلس الوزراء للاطلاع على سياسات الدولة وكيفية تناولها. وأشارت “القلينى”، التي ترأس لجنة الرصد بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، في حوارها لـ”الوطن” إلى أن الإعلام المصري يعاني فوضى عارمة، كما أن هناك بطئاً في تنفيذ التوصيات التي تقررها اللجنة بالتنسيق مع لجنة الشكاوى، المتعلقة بالمخالفات الإعلامية، وكشفت النقاب عن أن سبب استقالة المخرج “محمد فاضل” من رئاسة لجنة الدراما هو طلبه وقف بث أحد مسلسلات رمضان، لكن رئيس المجلس رفض، واكتفى بإنذار القناة، محذرة من استضافة شيوخ السلفيين في البرامج التلفزيونية.. وإلى تفاصيل الحوار:

د”سوزان القليني”: نعاني فوضى عارمة.. والمجلس بطىء في قراراته ضد المخالفات

ما تقييمك لأداء وسائل الإعلام من خلال رئاستك للجنة الرصد بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام؟

– نعمل في لجنة الرصد على عدة مستويات، الأول أن هناك لجاناً مُشكلة من المجلس من خلال مجموعة من الموظفين تم تدريبهم على رصد وسائل الإعلام المختلفة، سواء الحكومية أو الخاصة، ويتم الرصد بشكل يومي لأنه منوط بنا كتابة تقرير عن حالة الإعلام في مصر، كما نرصد الإيجابيات وليس السلبيات فقط، المستوى الثاني أننا نعتمد على آراء الخبراء من خلال متابعاتهم ومشاهداتهم اليومية، ونطلب منهم موافاتنا بأي شىء يمثل خرقاً في المعايير المهنية ونرجع إليهم أيضاً في بعض التوصيات التي تتخذها اللجنة، أما المستوى الثالث فيتعلق بالتنسيق مع المؤسسات المختلفة والمرصد الخاص بهم، مثل المجلس القومي للمرأة ومجلس الطفولة والتنمية، وطلبت منهم إرسال أي مخالفات بالدليل.

وبسبب تعدّد وسائل الإعلام، فمن الصعب أن يقوم شخص واحد أو مجموعة بمتابعة كل تلك الوسائل، لكننا نتابع ونرصد ما يقرب من 80% من كل وسائل الإعلام، ومن خلال الرصد اكتشفنا أن الإعلام يعاني فوضى عارمة أكثر مما يتصوره الرأي العام، خاصة أن جزءاً من الرصد يعتمد على الشكاوى التي ترد للمجلس من الجمهور باعتبارها نبض الرأي العام.

وما أبرز الشكاوى الرئيسية للجمهور؟

– استضافة بعض الأشخاص غير المتخصصين الذين يقولون فتاوى ليست لها علاقة بالدين أو المجتمع أو السياسة، أيضاً عملية تعريف الضيف لا تتم بمهنته الحقيقية، مثل أن يتم توصيف ضيف في برنامج على أنه خبير اقتصادي مثلاً أو ناشط سياسي وما إلى ذلك من توصيفات عامة ونعتبرها من الأشياء المجهلة، وبالتالي يجب أن يكون الضيف له وزنه ومتخصص في إطار ما يتحدث فيه، ومؤهل لمخاطبة الرأي العام.

كيف ترين مستوى برامج التوك الشو في الإعلام المصري؟

– لا توجد مهنية في معظم من يقدم البرامج، سواء على مستوى الإعداد أو على مستوى الأسئلة التي يتم طرحها، ويمكن القول إن المعد «بياكل عيش»، أو تحول للعمل على أنه يتعامل «بالراس»، بصرف النظر عن مضمون ما سيقوله هذا الضيف، وأود أن أشير إلى أن توجيه الأسئلة ليس وظيفة مقدم البرنامج، ولكن وظيفته إدارة حوار يخرج من الضيوف المعلومات التي تهم الناس وتزيد وعيهم في الموضوع محل النقاش.

لا توجد مهنية في معظم برامج «التوك شو» والمعدّون «بياكلوا عيش» بصرف النظر عن المضمون.

وماذا عن مستوى الضيوف؟

– فوجئت منذ عدة أيام بخروج شيخ سلفي على إحدى القنوات يؤكد أهمية ختان الإناث، ما يعد تكريساً للتخلف، فضلاً عن مخالفة سياسة الدولة والقانون الذي صدر بهذا الخصوص، فما أهمية الموضوع وطرحه هذه الأيام؟، وأتساءل: لماذا تعتمد بعض القنوات على شيوخ السلفية، خاصة أن هذا الشيخ ليس ممن شملتهم قائمة المصرح لهم بالإفتاء في وسائل الإعلام، وبالتالي فإن أحد أنواع الخطورة اعتماد بعض الضيوف على الوازع الديني، بالإضافة إلى القنوات التي تحث على الدجل والشعوذة وبختك اليوم وما إلى ذلك، فهناك الكثير من القنوات التي تعلن أرقاماً لأشخاص تدعي بأنها تخرج السحر والجن، عيب بجد مصر أكبر من كده بكتير، ولا يصح أن نكون أضحوكة للمجتمعات الأخرى، وقد تكون تلك القنوات تبث من خارج مصر.

حتى إن كانت تبث من الخارج ألا يحق للمجلس غلقها؟

– بالطبع من الممكن، لكن الأمر قد يتعلق ببعد اقتصادي أو استثماري، وسيكون لها وقفة، والأخطر تناول الموضوعات في بعض القنوات أو المحطات الإذاعية التي تبث من مصر ويتم تناولها في شكل حوار يجذب الجمهور.

إذا قمنا بتصنيف المخالفات التي رصدتها اللجنة.. ما ترتيبها من وجهة نظرك؟

– المجال الرياضي شهد خلال فترة كبيرة تجاوزات وتراشقات وسباً وقذفاً بأسلوب لا يليق، ثم المجال الديني شهد مخالفات كبيرة جداً، حتى بعد صدور قائمة المصرح لهم بالإفتاء، أيضاً مجال المرأة رغم الكود الأخلاقي، الذي أصدره المجلس القومي للمرأة الخاص بتناول قضايا المرأة في وسائل الإعلام وأقره المجلس الأعلى ومعظم وسائل الإعلام التزمت به لكنّ آخرين لم يفعلوا ذلك، ثم المجال الدرامي الذي شهد مخالفات على مستوى الألفاظ والأشكال والإثارة، خاصة خلال شهر رمضان الماضي.

يجب إعادة النظر في نقابة الإعلاميين وسياسة القبول بها.. وعلى “الكُنيسى” الالتزام بعدم ترشح اللجنة التأسيسية في أول انتخابات.. ولا يوجد التزام بقائمة المصرح لهم بالفتوى في الإعلام.

بمناسبة الحديث عن الدراما.. ما الأسباب الحقيقية لاستقالة المخرج “محمد فاضل” من رئاسة لجنة الدراما، خاصة أنه اشتكى من ازدواج العمل مع لجنة الرصد؟

– في الحقيقة لا أجد سبباً واضحاً لما قام به واستقالة اللجنة بالكامل، خاصة أنه كان هناك تنسيق كامل بين لجنتي الرصد والدراما، كما أنني كنت عضوة في لجنة الدراما برئاسة “فاضل”، لكن السبب الحقيقي أنه عرض على رئيس المجلس “مكرم محمد أحمد” وقف أحد المسلسلات التي عرضت في شهر رمضان، لكن رئيس المجلس تأنى واكتفى بإنذار القناة، لأن هناك استثمارات وأبعاداً أخرى منعته من اتخاذ قرار بوقف عرض المسلسل، وبالفعل تم التنبيه على القناة بالأخطاء التي وردت بالحلقات التي تم عرضها، وتم مراعاة تلك الملاحظات في باقي الحلقات، كما أنني كنت أرسل تقارير لجنة الرصد اليومية وتقرير لجنة الرصد بالمجلس القومي للمرأة إلى لجنة الدراما، وبالتالي لم تكن هناك أي ازدواجية كما قال “فاضل” في بيان استقالته.

ومَن سيخلف “فاضل” في اللجنة؟

– يتم البحث عن شخصيات تتقلد المنصب، وإلى الآن اللجنة متوقفة، ولكن حتى لو لم يتم تشكيل اللجنة، فهي لجان فرعية لمساعدة المجلس، نحن نعمل في لجان الرصد والشكاوى.

ما العقبات التي واجهتها لجنة الرصد؟

– العدد المخصص للجنة من الموظفين ليس كافياً، أيضاً بطء اتخاذ القرارات المتعلقة بالتوصيات الخاصة بالمخالفات التي نرصدها، وأشير هنا إلى التنسيق التام والتكامل والتناغم في عمل لجنتي الرصد والشكاوى، فنحن نرصد ونرسل ما رصدناه للجنة الشكاوى التي ترسل بدورها توصية بقرار للمجلس، كما أنني عضو في لجنة الشكاوى، و”جمال شوقي”، رئيس لجنة الشكاوى، عضو في لجنة الرصد، ما يؤكد التناغم بين اللجنتين.

ما رأيك في قانون تنظيم الصحافة والإعلام الجديد الذي أقره مجلس النواب وتفرع لثلاثة قوانين؟

– مع احترامي لكل القوانين وهي ممتازة وتم دراستها، كل هذا على عيني ورأسي، لكني ما زلت مُصرة أن حال الإعلام في مصر لن ينصلح إلا بوجود وزارة للإعلام ووجود سياسة إعلامية واضحة لمصر يرأسها شخص.

وما وضع المجلس والهيئتين في حالة وجود وزارة للإعلام، خاصة أن تلك الهيئات منصوص عليها في الدستور؟

– ستظل كما هي، فمثلاً وزارة الثقافة بها المجلس الأعلى للثقافة، وهيئة قصور الثقافة وغيرهما، وبالتالي ستكون الوزارة مظلة تجمع المجلس والهيئات الإعلامية، فالوزارة الهدف منها تمثيل الإعلام داخل مجلس الوزراء، لأن الإعلام نشاط خدمي يخدم أنشطة الدولة المختلفة، وبالتالي يجب أن نطلع على سياسة الدولة، لكن ولا واحد من رؤساء الهيئات الإعلامية موجود في مجلس الوزراء، فالقرارات التي تتخذ متعلقة بسياسة ما نحن بعيدون عنه، والدستور لم ينص على عدم وجود وزارة إعلام، لكنه نص على وجود الهيئتين.

“فاضل” استقال لرفض رئيس المجلس طلبه بوقف بث أحد مسلسلات رمضان

لكن كلامك يعني أن تفقد هذه الهيئات استقلالها حسبما نص الدستور بتبعيتها لوزارة حكومية؟

– إذا أعيد النظر في وزارة للإعلام لابد أن تكون شاملة وليست بالمفهوم القديم بأن الوزير وزير ماسبيرو فقط، أما قصة الاستقلالية، فالإعلام إعلام الدولة وليس الحكومة وهو المعمول به في كل دول العالم، بمعنى الالتزام بالنظام العام وسياسة الدولة وقراراتها، ولابد أن يكون مستقلاً تماماً عن الحكومة، وهو ما يؤكد أهمية الاعتراف بخطورة الإعلام، فقد أصبح عاملاً في إزاحة أنظمة حكم، فهو لم يعد مجرد وسيلة جلب الأخبار والمعلومات، وما أقصده لا يتعارض مع استقلالية الإعلام ودوره، فنحن نعاني من عدم وجود سياسة إعلامية واضحة للدولة المصرية.

ما رأيك في نقابة الإعلاميين؟

– طالبنا بضرورة وجود نقابة للإعلاميين تنظم مهنة الإعلامي وتقبل من هو إعلامي على حق، وكنا نأمل أن تكون النقابة على هذا المستوى.

وماذا حدث يخالف ما تأملون؟

– يجب إعادة النظر في النقابة فيما يتعلق بتعريف الإعلامي ولا أظن أن هذا التعريف موجود، فضلاً عن إعادة النظر في سياسة القبول بتلك النقابة.

حمدي الكنيسي، رئيس اللجنة التأسيسية للنقابة، يطالب بتعديل المادة التي تمنع ترشح اللجنة في أول دورة انتخابية.. فما تعقيبك؟

– أتفق مع القانون دائماً، طالما ارتضيت أن أتولى شيئاً في إطار قانوني معين فيجب أن أحترم القانون.

وماذا عن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام؟

– عمل دوراً كبيراً في ظل فوضى إعلامية واضطراب شديد في مصر، «اللي باظ في 7 سنوات» لا أظن أن المجلس يستطيع ضبطه خلال سنة ونصف السنة فقط، نحتاج لمزيد من الجهود، وسواء نحن موجودون فيه أم لا، نتمنى أن يتم البناء على ما تم.

التعليقات

التعليقات

شاهد أيضاً

صالح الصالحي يلتقي عددا من ممثلي سفارات الدول الإفريقية على هامش ختام دورة الإعلاميين الأفارقة

التقى اليوم “صالح الصالحي” رئيس لجنة التدريب وعضو المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، على هامش فعاليات …