الرئيسية / مركز التدريب والدراسات الأعلامية / سوزان القليني مع الإعلاميين الأفارقة في جلسة حوارية عن تكامل الإعلام الإفريقي

سوزان القليني مع الإعلاميين الأفارقة في جلسة حوارية عن تكامل الإعلام الإفريقي

الإعلاميون الأفارقة : تحيا مصر ….تحيا وحدة الإعلام الإفريقي…وقليني ترد ” تحيا إفريقيا بكم ولكم”.

القليني للإعلاميين الأفارقة : إفريقيا لم تنافس دول العالم إلا من خلال إعلام إفريقي قوي

في إطار التنسيق والتعاون الدولي الإفريقي بين المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ووزارة الخارجية المصرية في إعداد برنامج تدريبي لوفد من الإعلاميين الأفارقة الناطقين باللغة العربية المشاركين بالدورة التدريبية التاسعة عشرة في مجال التدريب الإذاعي والتليفزيوني ، التقت اليوم الأربعاء أد.”سوزان القليني” عميدة كلية الآداب جامعة عين شمس وعضو المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بوفد من الإعلاميين الأفارقة في جلسة حوارية عن “كيفية بناء إعلام إفريقي متكامل ” ودور الإعلام في توحيد الصف الإفريقي أمام المحافل الدولية للتصدي لكل ما يواجه القارة من تحديات وعقبات .
وفي بداية اللقاء أبدت أ.د سوزان القليني سعادتها البالغة بالتواصل مع أشقائنا من الإعلاميين الأفارقة من مختلف الدول الإفريقية من أجل أن نتحدث ونتناقش ونتبادل الأفكار والرؤى المختلفة مبدية إعجابها الشديد بالزي الإفريقي الجميل المعبر عن ارتباطها بأصولنا الإفريقية .
و تحدثت أد.”سوزان القليني” مع الإعلاميين الأفارقة عن ضرروة التواصل والتكامل بين وسائل الإعلام الإفريقية المختلفة موكدة لهم ضرورة ألا نكون منعزلين حيث أن دائماً ما تكمن القوة في الاتحاد لأن الإعلام يعد أخطر سلاح في العالم كله يفوق في قوته أسلحة الحروب لأنه يؤثر في عقول الشعوب فيجب أن يكون لدينا إعلام إفريقي قوي يخلق رأي عام إفريقي قوي يدافع عن قضايا الدول الإفريقية أمام المجتمع الدولي .
وناقشت “القليني” مع الإعلاميين الأفارقة عدة محاور رئيسية حول مدى رضاهم عن الشكل العام للإعلام الإفريقي وصورة المرأة الإفريقية في وسائل الإعلام سواء الإفريقية أوالعالمية ، كذلك رصد أرائهم عن الصورة التي تنقلها وسائل الإعلام المختلفة عن إفريقيا ،وقد أوضح الإعلاميون الأفارقة حاجتهم لإعلام إفريقي قوي ودعم مادي لحل الكثير من القضايا التي تواجه الإعلام ببلادهم، كما تطرق البعض منهم لوجود صور مشوهة ومغلوطة تعرض خلال وسائل الإعلام الدولية تربط المجتمع الإفريقي بالفقر والمشاكل الاقتصادية دون أي إشارة لما لدينا من إمكانيات بشرية وموارد اقتصادية غير متوفره لدى العديد من جول العالم حتى طريقة عرض القضايا الإفريقية بوسائل الإعلام الدولية تعرض بشكل غير حقيقي وغير عادل مشيرين لوجود أجندات سياسية خارجية وراء ترويج تلك الصور النمطية السلبية عن الشعوب الإفريقية .
كما تحدثوا عن الصورة السلبية للمرأة الإفريقية التي تروجها وسائل الإعلام الإفريقية والدولية وربطها بالجهل والفقر وعدم مواكبة تطورات العصر على الرغم من تقدم وتفوق المرأة الإفريقية في كثير من مجالات الحياة .
ومن جانبها أوضحت القليني للإعلاميين الأفارقة إن تلك الصورة المشوهة والغير حقيقية التي تروجها بعض وسائل الإعلام العالمية وشبكات التواصل الاجتماعي التي تنشر من خلالها الكثير من الأخبار المغلوطة” كسم في العسل ” يرجع لعدم وجود إعلام إفريقي موحد يقف ضد ذلك الإعلام غير المهنى فليس لدينا تكامل أو تواصل بين بعضنا البعض ، كما أن تركيز وسائل الإعلام العالمية على الصورة السلبية للمرأة الإفريقية بالتحديد لأن المرأة هى عماد أي مجتمع لأنها أساس الأسرة فالمجتمع القوي المتماسك عماده الأسرة وإذا أردت ضرب ذلك المجتمع المتماسك الموجود بالشعوب الإفريقية والعربية سيكون من خلال تقليل صورة المرأة وتشويها ، وبالتالي لابد أن يكون لدينا كإعلاميبن أفارقة السياسية الإعلامية البديلة للرد على تلك الصور النمطية السلبية بالإضافة للتركيز في وسائل الإعلام الإفريقية على الأدوار الحقيقية للمرأة الإفريقية في التنمية فهي لا تقل أهمية أو عظمة من المرأة الأمريكية أو الأوربية مشيرة في حديثها لمقولة الخبير الإعلامي “روبرت ماردوخ ” حينما قال ” من سيمتلك الإعلام والاقتصاد سيمتلك العالم” لأنه بالإعلام سيملك عقول البشر وبالاقتصاد سيتحكم في معيشتهم .
كما تطرقت عضو المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام للحديث عن دور الإعلام الإفريقي في الحفاظ على لغة إفريقية موحدة والحفاظ على لغتنا العربية وضرورة أن يساهم الإعلام الإفريقي في تعزيز الانتماء الوطني لدى شبابنا حتى لا نسمح للإعلام الخارجي أن يزعزع من تلك الانتماء مبينة لهم أنه في ظل الانفتاح الكبير لوسائل الإعلام أصبح من رابع المستحيلات أن تفرض الدولة مهما كانت قوتها سيطرتها على وسائل الإعلام المختلفة مشيرة لكم الشائعات والمعلومات غير المهنية التي تنشر بشكل متعمد عبر شبكات التواصل الاجتماعي والتي أصبحت الأكثر انتشاراً وتأثيراً في الرأي العام، فيعد ذلك أحد أشكال الاستعمار الإعلامي وشكل من أشكال امتلاك العقول مشيرة إلى أن الشباب الإفريقي هو الذي يقع فريسة لتلك الفتن والشائعات فعليكم كإعلاميين مهنيين أن تتصدوا لوسائل الإعلام المأجورة التي تثير الفتن وتزعزع من هويتنا كما يجب أن تكون لديكم رؤية مستقبلية من أجل التكامل وتحسين صورة القارة الإفريقية في العالم ومحاربة تلك الصور النمطية السلبية التي يروجها الغرب من خلال ما يتم بثه من مواد إعلامية بها رسائل ضمنية سلبية عن إفريقيا وشعوبها فعلى الإعلام الإفريقي أن ينتبه إلى ما يبث لديه من خلال وسائل الإعلام الدولية فلابد من إعادة لجان المشاهدة لما يبث من الخارج لأنه يحمل في طياته السم في العسل فالرسالة الإعلامية ليست فقط ما يظهر على الشاشة بل أيضا تلك الرسالة الضمنية التي تشكل رأي عام خطير ضد الدول الإفريقية والعربية .
كما تناقش الإعلاميون الأفارقة مع أد. “سوزان القليني” في بعض العقبات التي تواجههم أثناء تأدية عملهم وبعض القيود التي تفرض عليهم ، وأكدت القليني لهم إن حينما يكون هناك تكامل بين بعضنا البعض ورؤية موحده سنستطيع أن نتخطى تلك العقبات مؤكدة لهم إن التكامل لا يمكن أن يحدث على مستوى رؤساء الدول إنما التكامل يحدث بين القطاعات وبعضها وعليكم أن تسعوا نحو التكامل الإعلامي، فقوتنا نستمدها من اتحادنا فإفريقيا لم تنافس دول العالم إلا من خلال إعلام قوي ومن خلال تكاملنا لبعضنا البعض فالتكامل الحقيقي هو تكامل الشعوب الإفريقية
كما أشارت “القليني ” لقانون حرية التداول المعلومات الذي ستصدره مصر قريبا والذي بدوره سيجرم أي جهة لا تعطي معلومة للإعلام مؤكدة لهم إن صدور ذلك القرار في مصر سيصبح له صدى في الدول الإفريقية الأخرى.
وأكدت القليني خلال حديثها مع الإعلاميين الأفارقة على ضرورة أن يكون هناك تكامل إفريقي بين وسائل الإعلام الإفريقية وأن يكون لدينا سياسات وخطط ورؤية موحدة فلابد من إعادة الجسور الإعلامية التي هدمت من خلال التواصل ويعد ذلك هو الهدف الأساسي وراء انعقاد تلك الدورات التدريبية ، فعلينا كإعلاميين أفارقة أن نتحد في مواجهة كل ما يقابلنا من تحدياتكما أنه لابد أن يكون هنا مساندة من الدول الإفريقية لبعضها البعض ولابد أن يكون لدينا شفافية في نقل الأخبار والأحداث لكي نعد جسور الثقة بين الإعلام الرسمي الإفريقي والرأي العام ، وعليكم كإعلاميين أفارقة أن تخرجوا خارج إطار الإعلام التقليدي وعليكم أن تطوروا الأشكال الإعلامية التي تقدموها بما يتلائم مع الجمهور المستهدف وأن تركزوا على التواصل مع الرأي العام وتقييمه لما يتلقوه من رسائل إعلامية مختلفة .
واختتم الإعلاميون الأفارقة لقائهم مع اد.”سوزان القليني” عضو المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام وعميدة كلية الآداب جامعة عين شمس بهتاف ردده جميع الحضور تحيا مصر ….تحيا وحدة الإعلام الإفريقي والقليني ” تحيا إفريقيا بكم ولكم”.

 

التعليقات

التعليقات

شاهد أيضاً

نشاط “مركز التدريب والدراسات الإعلامية” فى الفترة من مايو2017حتى مايو 2018

1- الدورة الإنجليزية الأساسية رقم(42)في الفترة من 27/8/2017م حتى 12/10/2017 وشارك بها عدد(31) دارس إذاعي …