الرئيسية / اخبار عامة / سيناريو مقتل القذافى يحاكى مقتل عبد الله صالح

سيناريو مقتل القذافى يحاكى مقتل عبد الله صالح

 توالت ردود الأفعال العربية والأجنبية عبر وسائل الإعلام الدولية ومواقع التواصل الاجتماعي مباشرة بعد مقتل الرئيس اليمني السابق “علي عبد الله صالح” على يد ميليشيات الحوثي في اشتباكات أثناء خروج موكبه من العاصمة “صنعاء”.
أتت أولى ردود الفعل من الرئيس اليمني “عبد ربه منصور هادي” المعترف به دوليًا الذي دعا الشعب اليمني للثورة والانتفاض في وجه الحوثيين ، قائلًا في خطاب متلفز بثته قناة العربية “أدعو جميع أبناء شعبنا اليمني في كل المحافظات التي لا زالت ترزح تحت وطأة هذه المليشيات الإجرامية الإرهابية إلى الانتفاض في وجهها ومقاومتها ونبذها وسيكون جيشنا البطل المرابط حول صنعاء عونًا وسندًا لهم، فقد وجهنا بذلك”.
ويمكن القول إن علي عبد الله صالح شخصية استثنائية في اليمن وربما على مستوى العالم العربي فقد تمكن من قيادة بلده رئيسًا منذ عام 1978 وبقي طرفًا فاعلًا حتى بعد تنحيه عام 2012، ومن سخرية القدر إن صالح رئيس اليمن كان قد قام بست حملات عسكرية ضد الحوثيين في صعدة بين عامي 2004 – 2010، إلا أن خروجه من السلطة الرسمية عام 2012، مهد الطريق ليصبح الحوثي العدو اللدود القديم ، صديقًا وحليفًا جديدًا له في معركة ضروس ضد ما يمكن وصفه بتوابع زلزال الربيع العربي الذي أطاح به.
وعلى الرغم من أن العلاقات بين هذين الحليفين – النقيضين اتسمت بالتوتر منذ إبرام التحالف عام 2014، إلا أن انفجار الأزمة الأخيرة بينهما في قتال شامل عنيف ، كان مفاجأة بشكل ما خاصة إن الرئيس السابق كان قد كال للحوثيين المديح منذ أيام مرطبًا الأجواء معهم ، فيما هاجم بشدة السعودية وكشف عن رسالة من الملك السعودي فيصل بن عبد العزيز كان بعث بها إلى الرئيس الأمريكي ليندون جونسون عام 1966.
ولم تمض إلا أيام قليلة على هذا التصريح حتى اشتعلت النار بين الحليفين اللدودين ، ربما بعد أن تراكم انعدام الثقة بين الطرفين وتضاربت مصالحهما، وارتباطاتهما، وربما وصل أحدهما أو كلاهما إلى اليقين بأن الفراق آت لا محالة ، وفاضت كأس الصبر، إيذانًا ببدء مرحلة جديدة.
ولعل مشكلة اليمن تكمن في أن صالح والحوثيين كل منهما كان يرى نفسه ملكًا وسيدًا للموقف، ولذلك لم يحتملا بعضهما على الرغم من انخراطهما في معركة واسعة ضد التحالف العربي الذي تقوده السعودية بامتداده المحلي.
إلا أن معركة علي عبد الله صالح السابعة مع الحوثيين ، كانت وبالًا عليه. فما أن اشتعلت النار هذه المرة حتى أصابته في مقتل ، ضاق هامش الحركة أمامه في هذه المعركة ، كما لو أنه كان مجبرًا على خوضها، ولذلك خسر الرهان ولم يستطع استعمال مواهبه في الخروج من النار بأقل الخسائر ، ليظهر في مكان آخر ساخرًا من أعدائه. في هذه المرة لم يستطع صالح أن ينتصر على الموت.
وزير الإعلام السوداني أحمد بلال عثمان وصف مقتل الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح بأنه “مخطط إيراني لإشعال الفتنة في اليمن” حيث يأتي ذلك في أول ردة فعل رسمية لدولة مشاركة في التحالف العربي لاستعادة الشرعية في اليمن. وأضاف إن “المنطقة مأزومة ومقتل الرئيس صالح سيزيد الأزمة تعقيدًا ويدخل اليمن في المربع القبلي”.
وزارة الخارجية المصرية أعربت عن قلقها الشديد جراء التطور الخطير الذي تمر به اليمن بعد مقتل الرئيس السابق علي عبدالله صالح على يد مليشيا الحوثي، موضحة أن مقتل صالح مؤشر خطير على تعمق وانقسام الشارع اليمني.
وأكدت الخارجية المصرية إن حل الأزمة اليمنية يجب أن يكون وفقًا للقرارات الدولية 2216 ومخرجات الحوار الوطني والمبادرة الخليجية.
السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر أكد إن المملكة تقف دومًا مع الأشقاء في اليمن مهما حدث مما وصفها ، “جرائم حوثية”.وقال آل جابر في تغريدة عبر حسابه على “تويتر”: “دومًا المملكة مع أشقائنا اليمنيين مهما يحدث من جرائم حوثية ، وما قام به الحوثي من غدر ونقض للعهود جزء من تربيته الإيرانية”.

ردود أفعال الصحف العربية والإيرانية:
“أُغتيل بدمٍ بارد” “لقي زعيم الخيانة المصير الذي يستحقه”.. هكذا تباينت ردود الفعل بين الصحف الإماراتية والسعودية ووسائل الإعلام الإيرانية الموالية للحوثيين على الأخبار التي تتوالى على خبر مقتل الرئيس اليمني السابق على عبد الله صالح إثر اشتباكات عنيفة يشهدها اليمن منذ أيام ، وتصاعدت حدتها صباح اليوم بين القوات الموالية للرئيس السابق ومليشيات الحوثيين التي قُتل على يدها.
جاء ذلك بعدما تواردت أنباء أفادت باشتباك القوات مع موكب صالح وقَتله مع عدد من مرافقيه بينما يبقى مصير ابنه العميد طارق على عبد الله صالح يلفه الغموض. ذلك التباين الواضح في نقل الأخبار اليمنية وردود الفعل حولها وتحليل المأزق السياسي الذي تسعى اليمن بشعبها للخروج منه عكس بشكلٍ مُباشر توجهات ومواقف بعض الصُحف والدول رؤيتها للانتفاضة اليمنية.
وفي جولة بين الصُحف السعودية، والإماراتية، والإيرانية وبعض المواقع الصحفية الموالية للحوثيين تم رصد تضارب الأقوال وتباين ردود الفعل والتوجهات السياسية التي من شأنها أن تؤثر بشكلٍ مباشر على تصاعد الأزمة في اليمن أو محاولات التهدئة المبدئية للحوار والتفاوض.
صحيفة “عكاظ” السعودية نقلت خبر وفاة الرئيس السابق على عبد الله صالح ، بعدما كشفت في تقرير سابق لنقل خبر وفاته وفقًا لمصدر بحزب المؤتمر الشعبي إن الاستخبارات الموالية للرئيس السابق أفشلت مخططًا لاغتياله.
وبحسب الصحفية فإن الحزب استمر في نفي وفاة الرئيس السابق مؤكدًا إن كل الأخبار المتواترة ما هي إلا شائعات مُغرضة.
وأضافت الصحيفة بحسب مصادر يمنية إن مقتل صالح وقع في منطقة سنحان على يد مليشيات الحوثيين قرب العاصمة صنعاء، فيما طالب مسؤول بحزب المؤتمر أنصاره بمقاومة مليشيات الحوثيين والانتصار لليمن ضد “التدخلات الإيرانية السافرة”.بينما أوضحت إن تحالف إعادة الشرعية في اليمن دعا المواطنين إلى الابتعاد عن المليشيات الحوثية وأماكن تجمعاتهم بما لا يقل عن 500 متر.
وكالة “إسنا” الإيرانية ذكرت على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيراني بهرام قاسمي ضرورة تسوية الخلافات الداخلية في اليمن بهدف منع الأعداء الأجانب استغلال الظروف الحالية في البلاد.فيما أعرب بهرام في تصريحاته عن أسفه حيال الصراعات الأخيرة باليمن، داعيًا كل الأطراف إلى الهدوء وضبط النفس.
الصحف الإماراتية:
صحيفة “البيان” إن “مليشيات الحوثيين اغتالت الرئيس السابق علي عبد الله صالح غدرًا”.
وأفادت بأن “الرئيس السابق اعتقل حيًا برفقة عدد من قياداته ثم محاصرته والقضاء عليه بإطلاق النار”.وأضافت “إنه فور توجه موكب صالح من شارع الستين إلى بلدة سنحان ، تمت ملاحقته من قبل عشرين مركبة عسكرية من ميليشيات الحوثي ، وعند وصولة قرب قرية الجحشي تم إطلاق النيران نحو الموكب ، قبل أن يتم اعتقال صالح وقتله بناء على أوامر من قائد ميليشيات الحوثي في صنعاء”.
وذكرت الصحيفة إن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي قد أعلن بدء عملية عسكرية تحت اسم “صنعاء العروبة” عقب مقتل صالح لتحرير العاصمة من مليشيات الحوثيين ، بينما أعلن رئيس الوزراء اليمني أحمد بن دغر عفوًا عامًا عن كل من يقطع تعاونه مع الحوثيين.
صحيفة “الاتحاد”: تصدر خبر مقتل الرئيس السابق على عبد الله صالح الصفحة الرئيسية للصحيفة والتي نقلت خبر وفاته عن الوكالات ، التي نقلته بدورها عن مصادر بحزب المؤتمر الشعبي. المصادر ذاتها أفادت بأن صالح قتل برصاص قناصة وليس في تفجير.بينما غابت التحليلات السياسية لما حدث عن الجريدة أوالتوقعات بشأن ما سيؤول إليه الحال في اليمن بعد تمكن الحوثيين من إحكام سيطرتهم.

وكالة سبأ اليمنية التابعة للحوثيين أصدرت بيانًا أعلنت فيه وزارة الداخلية التابعة للحوثيين انتهاء ما وصفته بأزمة “ميليشيا الخيانة بإحكام السيطرة الكاملة على أوكارها”.
وذكرت الوكالة إن “زعيم الخيانة (علي عبدالله صالح) لقى مصيرًا يستحقه بمقتله وعدد من عناصره”.وقال البيان إن الحوثيين مستمرون بقوة في معركة السيادة حتى إحكام السيطرة على الجمهورية اليمنية بشكلٍ كامل للاستقرار والاستقلال.
وفي قناة “المسيرة” اليمنية الموالية للحوثيين ، نقلت بيان وزارة الداخلية التابعة للحوثيين والذي أكد مقتل “زعيم الخيانة والتخلص منه وبعض أعوانه”.كما نقلت تصريحات للناطق الرسمي الحوثي محمد عبد السلام والتي أفادت بأنه “لا مشكلة مع حزب المؤتمر الشعبي العام وإنما المشكلة مع الخونة الذين تماهوا مع العدوان”.
وكشف عبد السلام في تصريحاته إن التابعين للرئيس السابق أرادوها حربًا أهلية وهى مؤامرة أرادوها أن تطول ولكن القوات الحوثية أحبطتها بمقتل الرئيس السابق ، والذي كشف عبد السلام إن “الإمارات هي من أوصلت زعيم ميليشيا الخيانة إلى هذه النهاية المخزية”.
الإعلاميون والسياسيون:
الإعلامي السعودي منصور الخميس أضاف قائلًا: “مقتل علي عبدالله صالح سيوحد اليمنيين ضد الحوثي فالآن أصبحت المواجهة واضحة فلا طرف ثالث في اليمن، ولم يعد أمام الشعب إلا الحكم الجمهوري اليمني أو الحوثي الإيراني”.
الإعلامي السعودي جمال خاشقجي في منشور له على “تويتر” ” مقتل صالح،الفوضى العارمة، تهديد المنطقة، الحوثي، التدخل الإيراني، كل هذا الهراء بسبب معاندتنا للتاريخ، معاندتنا للربيع، رفضنا حق الشعوب في حريتها، هل هناك من سيقول ويحي لقد أخطأت ! ليتنا أيدنا ثورة ٢٠١١”.
الصحفي السعودي عضوان الأحمري على نفس الوتيرة الخليجية أكد إن “التاريخ يسجل لعلي عبدالله صالح إنه مات بشرف دفاعاً عن عروبته”.
الإعلامية ميسون عــزام في قناة العربية : ” صور مقتل صالح أعادتني بالذاكرة لمقتل القذافي لكنه كان أذكى حتى في موته .. لم يأته إلا بعد الصحوة“.
الكاتبة الإماراتية ابتسام الكتبي: ” مات صالح لكن اليمن حيٌ لا يموت .. مقتل صالح قد يكون بداية لتوحد اليمنيين دفاعًا عن عروبة بلدهم ضد إيران ووكلائها من أتباع الحوثي ..”
الكاتب والإعلامي الكُــردي حسين جلبي: ” قتلت إيران اليوم رئيس عربي هو علي عبد الله صالح، أثبتت إيران بذلك طول يدها، وقدرتها على التحكم بمفاصل السلطة العربية ، من خلال إبقاء الرؤساء أو إنهائهم”.
الإعلامي الإماراتي علي بن تميم: ” قرار تصفية علي عبد الله صالح صدر في طهران والحوثيون مجرد أداة في هذه الجريمة البشعة التي ستزيد اليمنيين تماسكًا وتمسكًا بخيارهم العربي … إيران وزبانيتها لا يعرفون سوى لغة القتل والغدر لكن قتل صالح هو نهايتهم في اليمن.”
الكاتب الإماراتي “سلطان العميمي”شدد على أن “مقتل صالح على يد من تحالف معهم ليس إلا نتيجة طبيعية لمن سلّم يديه وعنقه للنظام الإيراني الإرهابي ثم حاول التمرد عليه.. فهل يستوعب النظام القطري الحالي خطورة ما يفعله حاليًا بشراكته الإرهابية مع النظام الإيراني؟”.
وكان اليمن قد شهد السبت الماضي تطورًا مفاجئًا في سياق أزمته التي يعاني منها منذ ثلاث سنوات إذ أعلن حليف ميلشيا الحوثيين الرئيس اليمني الراحل علي عبدالله صالح انتهاء شراكته مع حلفائه ودعا إلى قتالهم ، كما دعا المملكة العربية السعودية ودول التحالف العربي لدعم الشرعية إلى فتح صفحة جديدة.
الحقوقي الجزائري أنــور مالك: ” نهاية علي عبد الله صالح ستغدو عبرة لكل من يثق في حلف إيران وميليشياتها وهذا الدرس الذي وجب أن يعتبر منه كل عربي مازال يراهن على الولاء لمشروع إيراني خبيث لا أمان له أبدًا وإن تمكّن يومًا سيقطع رقاب من خدموه قبل الذين قاوموه!”.
الرئيس الإقليمي للمركز البريطاني لدراسات وأبحاث الشرق الأوسط، أمجد طه وفي السياق ذاته غرد في سلسلة من التدوينات على موقع “تويتر” معلقًا بقوله: “المعلومات تؤكد إن نظام قطر وبالتعاون مع بعض الإخوان المسلمين في صنعاء قدم معلومات استخباراتية للحوثيين عن مكان تواجد الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح .. لماذا كل هذا الغدر والخيانة يا تنظيم الحمدين ..لماذا كل هذا قبل قمة الكويت؟”.
وأضاف: “رحل بموقف وطني عروبي.. مهما اختلفنا مع علي عبدالله صالح وأخطائه الكارثية.. لكن علينا أن نعترف بأن آخر موقف له محاربة الحوثي في صنعاء.. موقف شريف يغفر له الكثير”، منوهًا إلى أنه “قُتل برصاص غدر..بمعلومات وأموال قطر وبالتعاون مع الإخوان المسلمين في اليمن فأدى لمقتله”.
ردود أفعال الصحف الأجنبية:
أفردت العديد من الصحف الأجنبية جزءًا كبيرًا من تقاريرها لمحاولة قراءة المشهد في اليمن والذي يزداد ضبابية بعد مقتل صالح ، في ظل محاولاتهم لوضع سيناريوهات لتخيل الوضع في الملف اليمني الفترة المقبلة.
واشنطن بوست عنونت موضوعها :” مراقبون سياسيون يؤكدون مقتل الزعيم اليمني السابق علي عبد الله صالح ، وسط تصاعد للقتال”، وبدأت الصحيفة بالقول إن الحزب السياسي اليمني أعلن مقتل علي عبد الله صالح ، المخلوع والذي حكم صنعاء وتصدر المشهد لمدة تزيد عن ثلاثة عقود ، على خلفية أعمال العنف الأخيرة في البلاد ، وهو تبنته وأعلنت عنه الجماعة اليمنية المتمردة الحوثيين ، مشددة على أنها لم يتسن لها التأكد من ظروف وفاته بصورة دقيقة.
واعتبرت واشنطن بوست إن إعلان الحوثيين عن قتلهم لصالح ، تطور كبير في الأحداث ، خاصة وأن صالح كان متحالف مع الحوثيين حتى قبل أيام قليلة ، مشددة على أن نهاية صالح رغم عنفها ، إلا أنها أزالت واحد من أقوى الرجال وأكثرهم مرونة وقوة في العالم العربي.
فيما بدأت نيويورك تايمز موضوعها ، بإعلان خبر مقتل علي عبد الله صالح ، الرئيس اليمني المخلوع ، بعد تفجير قنبلة في موقع سكن عائلته في صنعاء اليوم ، ونقلت معلوماته عن المعلومات التي تناقلتها الفصائل المختلفة باليمن.
ورجحت نيويورك تايمز أن يفضي مقتل صالح إلى تصاعد التوترات بين القوتين الإقليميتين السعودية وإيران ، والذين اشتبكوا بشكل غير مباشر، في الساحة اليمنية ، مشيرة إلى أن وفاة صالح تعلن إزالة أحد أهم الساسة واللاعبين باليمن ، مشددة على أن آمال التوصل إلى حل وشيك للحرب الأهلية الكارثية التي اجتاحت اليمن لأكثر من عامين ضعيفة.
وأكدت الصحيفة إن سبب قتل الحوثيين لعلي عبد الله صالح ، هو محاولاته الأيام الأخيرة، للتفاوض مع التحالف العربي بقيادة السعودية ، واتهامه للحوثيين بأنهم سبب تدهور الأوضاع باليمن.
فيما عنونت صحيفة الديلي ميل البريطانية ذائعة الصيت:” مقتل الرئيس السابق لليمن بعد أن أطلق مسلحون النار على سيارته بقاذفة قنابل صاروخية”، وقال مسؤولون بالحزب إن الرئيس البالغ من العمر خمسة وسبعين عامًا قتل خارج العاصمة صنعاء ، بالإضافة إلى مساعد الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي العام ، كما نقلت عن مصادر في جماعة الحوثي إن المقاتلين أوقفوا سيارة صالح المدرعة بقاذفة قنابل صاروخية ، ثم أطلقوا النار عليه وأردوه قتيلًا.
وتوقعت الديلي ميل ، إن إعادة تنظيم قوات صالح مع السعوديين ستمثل تحولًا كبيرًا في حرب تشكل جزءًا من صراع أوسع بين القوى الإقليمية السعودية وإيران ، في حالة حدوث ذلك.
صحيفة الجارديان البريطانية الشهيرة أكدت إن الحرب الأهلية في اليمن أخذت منعطف جديد بعد إعلان وفاة علي عبد الله صالح على يد الحوثيين المدعومين من إيران كمعاقبة له على تبديل الجبهات في الحرب ، وإنهاء تحالفه مع الحوثيين بعد ثلاث سنوات ، ومحاولاته الصلح مع السعودية.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين عسكريين من الحوثيين أن صالح قتل بينما كان يترأس مع كبار قادة الحزب من صنعاء وكان متجه إلى مسقط رأسه سنحان القريبة وتبعه المقاتلين الحوثيين في عشرين عربة مدرعة وهاجموه وقتلوه.
وأشارت الصحيفة إلى أن طائرات التحالف بقيادة السعودية ضربت مواقع الحوثيين بالقرب من مطار المدينة ، ووزارة الداخلية في محاولة يائسة لدعم صالح ، ومنع الحوثيين السيطرة الكاملة على العاصمة ، لكن وفاته تبدو وكأنها جزء من انتصار عسكري محتمل على نطاق أوسع للحوثيين في صنعاء ، وقد يدفع لرد فعل غاضب للسعودية والتي تعتزم رد النفوذ الإيراني في البلاد.
بينما أكدت الحياة اللندنية خبر مقتل الرئيس اليمني السابق نقلًا عن وكالة رويترز.
ونشرت اللندنية تقريرًا مُفصلًا عن تصاعد الأزمة في اليمن منذ بدايتها ، مُشيرة إلى تاريخ معارك اليمنين مع “مليشيات الحوثيين” الذين وصفتهم بالانقلابين الذين يعملون على القضاء على الانتفاضة اليمنية التي أطلقها الرئيس السابق ، في الوقت الذي قاموا فيه باستخدام العديد من أنواع الأسلحة المختلفة ، والتي أخرجوها من مبانٍ حكومية كانوا قد استولوا عليها منذ 2014.
صحيفة “الإندبندنت” البريطانية قالت إن “علي عبد الله صالح” صرح رئاسته على الخوف وعدم اليقين والارتباك ، وحول بلاده كعش الأفعى ، كما تعامل بأنانية وقوض الثعابين لخدمة مصلحته السياسية خلال ثلاثة عقود من الانقسام والحكم والخداع والعنف ، وقد نهج صالح سياسة المصلحة قصيرة الأجل”.
في نفس السياق سلط تلفزيون “bbc”على الصدمة التي تلقاها اليمنيين في عز التشرذم والحرب والكوارث ، قائلًا إنه “بعد مقتل “صالح” ستظل صورته متعلقة في الأذهان بالرجل الذي شكل اليمن الحديث، والمستعد دائما لحرق البلد بما فيها مقابل عدم التخلي عن السلطة”، كما اعتبرت إن موت “صالح” المفاجئ هو بمثابة صدمة لمعظم اليمنيين ، وشبه حكمه في اليمن بالرقص على رأس الثعابين”، كما نعتت “صالح” بالرجل “صانع الصفقات البارعة التي تجاوزت جميع التوقعات”.

التعليقات

التعليقات

شاهد أيضاً

اربع نواب بالبرلمان البريطانى يدعمون مصر فى مناظرة مع وزير النقل البريطانى

نواب مجلس العموم البريطانى: مصر وجهة المستثمرين الاولى  كلمةساخنة في افتتاحية كلمة النائب بمجلس العموم …