الرئيسية / كبار الكتاب / صالح الصالحي…أنا إنسان أفرح. أحزن.. أبكي.. وعندما أحب قليله يكفي

صالح الصالحي…أنا إنسان أفرح. أحزن.. أبكي.. وعندما أحب قليله يكفي

هل نحن نواجه انفلاتا أخلاقيا وقيميا في مجتمعنا؟.. هل نحتاج إعادة بناء لمنظومة القيم والأخلاق ؟.. هذه الأسئلة وجدت إجابتها عند الحكومة.. التي قررت أن تتخذ من نفسها مربيا للمواطنين، لجميع الأعمار.. الحكومة أكدت خلال إحدى جلسات مجلسها أننا أصبحنا نعاني من انحراف خلقي ضرب المجتمع في السنوات الأخيرة، وعليه قررت أن تشكل لجنة من ممثلين من التربية والأخلاق من أعضاء حكومتها، لتبحث سبل تربية المواطنين.. ومربوا الحكومة هم وزراء التعليم والثقافة.. ناسية أن المدارس غابت تماما عن الأسر المصرية.. ولم يعد يذهب إليها الأبناء.. فهم يكتفون بالذهاب للسناتر لأخذ الدروس الخصوصية.. أما الثقافة، فالكل لا يقرأ.. ولم يعد للكتاب أي مكانة في حياة أولادنا..
الغريب أن وزيرة التخطيط هي التي عرضت هذه الدراسة على مجلس الوزراء.. وأفهم أن الوزيرة حسب اختصاصها تتحدث عن التنمية البشرية في مجال الخدمة المدنية.
أما أن تتحدث عن منظومة القيم، وتؤكد على حرص الحكومة علي ضبط العلاقة بين المواطنين والدولة.. وتؤكد أيضا أن الهدف هو احترام القانون واللجوء إلى المؤسسات الرسمية والحفاظ على المال العام والمرافق العامة وعدم الحصول علي موارد وخدمات دون حق، وزيادة الانتماء الوطني والشعور بالمسئولية المجتمعية وربط التطلعات الشخصية للمواطنين بخطط وتطلعات الوطن، بما يسهم في ضمان تنفيذها وزيادة التوقعات الإيجابية تجاه السياسات العامة للدولة.
شيء عظيم أن تكتشف الحكومة أن معوقات تنفيذ برامج التنمية الخاصة بها هي انحدار منظومة القيم في المجتمع وانحراف بعض المواطنين في التعامل مع المؤسسات الرسمية، والحصول علي موارد وخدمات دون وجه حق.
عزيزتي الحكومة: شيء جميل أن تختمي فترتك الحالية، التي أوشكت على الانتهاء بعد أسابيع قليلة وتشكيل حكومة جديدة في أعقاب الانتخابات الرئاسية، بأن تتركي بصمة في تأديب وتهذيب المواطنين الذين تسببوا في إعاقة تحقيق أهدافك التنموية على حد مفهومي من رسالة التهذيب والتأديب، التي شُكلت لها لجنة متخصصة لوضع محاضرات للأدب والسلوك القويم، وخاصة عند صغار السن.. باعتبارهم أسهل في التعليم على حد تعبير وزيرة التخطيط..
وعلي الرغم من أنني لازلت أجهل كيف سيتم ذلك في ظل غياب المدرسة، والبرامج الإعلامية الجذابة في التليفزيون المصري.. خاصة في ظل تنافسية القنوات الفضائية في السماوات المفتوحة.. باعتبارهما من عوامل التنشئة الاجتماعية..
أتوقع أن الحكومة سوف تتحدث إلى نفسها وستخسر الأموال التي ستنفق من وراء هذه الحملات، مع العلم أن الحكومة أغفلت فعلا نجاحها في تقويم وتهذيب سلوك معظم المواطنين الذين اكتسبوا صفات عديدة جديدة في ظل ارتفاع الاسعار غير المسبوقة ومنها ترشيد الكهرباء والحبس في المنازل لارتفاع سعر السولار والبنزين وعدم القدرة على تحمل نفقات التنزه، كما أن الجميع اتبعوا نظاما غذائيا صارما بتقليل عدد الوجبات بعد ارتفاع أسعار الغذاء حتى الحديث في التليفون أصبح للضرورة القصوي بعد ارتفاع الضرائب والرسوم على مكالمات المحمول.. شكرا للحكومة التي استطاعات أن تجعلنا مؤدبين مهذبين!!
القليل من الحب يكفي
لأنني إنسان، فأنا أحب.. أفرح.. وأحزن.. وأبكي.
عندما تحب لا تفكر أبداً.. الحب يسلبك التفكير.. فقط تتصرف وتندفع وراء تصرفات يقال إنها تتم من خلال مرآة الحب العمياء، التي لا ترى فيها عيوب من تحب.. صحيح هذا أمر مؤكد أو وارد حدوثه.. ولكن متى تبدأ في التفكير والتدبر؟
الحقيقة أننا بشر نخطئ ونصيب.. ولكن في حالة الحب فإنك تصبح مفعولاً به، تعطي الفرصة والمساحة لمن تحب يفعل بك ما يريد.. ويتحكم في خط سير حياتك.. ويصبح صاحب الكلمة العليا في مصير انفعالاتك.. فهو يمنحك السعادة وفي الوقت نفسه يسلبك إياها فيسيطر عليك الحزن.. وما بين هذا وذاك فأنت منتظر طوال الوقت أي نظرة أو عطفة من الطرف الآخر »المحبوب»‬.. ويا سلام لو كنت صغير السن فيصبح الحب كل حياتك.. فإذا كنت تدرس، وخضت تجربة حب فاشلة فإن رسوبك في الامتحانات أمر مؤكد أو شبه مؤكد.. وإذا كنت تعمل وكان الحب عندك هو صاحب المرتبة الأولى فمن الممكن أن تفقد وظيفتك.. ويا سلام لو كانت حالة الحب عند المتزوجين.. فيا عزيزي فإما أن تعيش حالة النكد لأيام أو شهور أو حتى ساعات مرورها ثقيل بحسب درجة النكد وقدرة الطرف الآخر علي فرض هذه الحالة.. المهم من الممكن أن تتدهور حالتك المزاجية لدرجة التأثير على عملك، وفي أحيان كثيرة تؤثر علي صحتك.. على فكرة العقل يستعذب هذه الحالة ولا يشفع معه نصح من الآخرين.. فقد اتخذ قراراً بأن يستمر في هذه الحالة التي تكون في الغالب نهايتها قدرية.
الغريب أن صاحب المشكلة هو من يذهب يطلب النصح ولكنه اتخذ قراراً مسبقاً في اللاوعي بأن يسمع ولا ينفذ ويترك الحال على ما هو عليه!
في تقديري أنه إذا كان النصح فعلاً شيئاً غالياً وعظيماً.. وخاصة إذا كان الناصح أميناً مجرداً عن الهوى، ولا يبغي سوى صالح طالب النصيحة لوجه الله.. إلا أنه ليس عليه أن يطيل ويتعب نفسه كثيراً.. لأن طالب النصيحة لا يستجيب فالحب بهدلة على رأي شكوكو.
الحب يصيب القلب بالمرض ويجعل الدواء عند الطرف الآخر.. لدرجة أن حل المشكلة تكون في كثير من الأحيان بضرورة الانفصال.. إلا أن الإنسان يستمر وهو يعلم عيوب ومساوئ الطرف الآخر، لماذا..؟ لأن الحب يسلب الإرادة ويضع الإنسان تحت تأثير المخدر ولا تشفع معه التمارين الرياضية ولا حتى الذهاب إلى الطبيب النفسي.
تجد المحب يغيب عن جلسات الطبيب النفسي.. وكأنه يرفض بإرادته العلاج، ويتحول الحب الحامل للمشاعر الجميلة الرقيقة، إكسير الحياة إلى مرض عضال يصعب الشفاء منه.
نعم في كثير من الأحيان يصبح الحب هكذا.. ولكنه عند المخلصين فقط أصحاب المشاعر المرهفة الذين يقعون في الفخ ويصبحون فريسة للطرف الآخر الذي يجد متعته في تعذيب من يحبه.
طيب لماذا لا تقع الطيور على أشكالها.. والمرهفون يحبون بعضهم بعضا والانتهازيون يذهبون لبعضهم؟! الإجابة أن أي من الطرفين لا تجذبه سوى الصفات التي يفقدها هو في نفسه.. فتجد صاحب الشخصية الضعيفة يعشق أن يقوم بدور التابع الذليل.. والانتهازي يبحث عن فريسته طوال الوقت.. والكل يرتبط بالآخر في مسلسل!!
عندما ترى المشهد من بعيد تحسب أن هناك طرفاً يتعذب.. ولكن في حقيقة الأمر الكل يستمتع ويتسلط على فريسته، والفريسة تعشق أن يفترسها الطرف الأعلى.
هذا الأمر في بعض الحالات.. يكون عند الأشخاص الباحثين طوال الوقت عن العيش في حالة حب.. ونحمد الله أنهم قليلون جداً حولنا.. أما الغالبية العظمى فهم آمنوا بأن القليل من الحب يكفي.. وعلينا أن نبحث عن لقمة عيشنا ونوهم أنفسنا بأن حبنا لأولادنا سبب للشعور بالبهجة في هذه الحياة.. وآخرون يجدون الحب في أشياء أخرى مثل الغمزة والهمزة وزوغان العين من تحت لتحت، في صورة مشاعر عابرة طالما لم يحدث شيء أكثر من ذلك.. يا الله على عالم الحب.. الكل يفسره بطريقته وعلي طريقته.. فالبعض يراه ماديا وآخرون يرونه روحانياً يعيشونه في أحلام يقظتهم لتعذر وجوده في الواقع.
وآخرون قرروا حب المال والنفوذ والسلطة وكله حب.. الكل يترجمه حسب أولوياته وقناعاته.. لكن الكل يحب ويعشق.
وأفضلنا جميعاً من أحب الله وأحب كل من حوله في الله.. ابتغاء مرضاة الله.. فهذا هو الحب الصادق الوحيد الموجود في هذه الدنيا.. أما باقي أنواع الحب فالقليل منها يكفي.. لأنها لو زادت تصبح مرضا يقضي عليك.
كلام = كلام
> يا بخت من نام مظلوم ولا نامش ظالم.
>> مفيش يا بخت من نام واخد حقه.
> من حفر حفرة لأخيه وقع فيها.
>> لا وقع فيها هو وأخيه.. أصل أخيه وقع قبله والدور عليه يقع دلوقتي.
> الحق.. الخير.. الجمال.. هل هذه قيم مطلقة.
>> أصبحت نسبية لتعذر وجودها.
> في اليوم العالمي للمرأة بطولات نسائية.
>> نتيجة لاستبداد الرجل.
> الطيور علي أشكالها تقع.
>> فعلا تتجاذب المصالح.
> دعوى حقوق الانسان.
>> الحيلة الجديدة بعد دعوى الديمقراطية لإحداث الفوضى في بلادنا.
> أزمة نادي الزمالك.
>> انتهت قبل حل لغزها.
> الإعلام في الوقت الحالي.
>> يفتقر للمهنية واللي يزعل يزعل.
> المرأة ماذا تحتاج من الرجل؟
>> الحنان والكلمة الحلوة.
> الرجل ماذا يحتاج من المرأة؟
>> كل حاجة .. طماع طبيعته كده.
> العذاب.
>> إمرأة قاسية ورجل كذلك.. الطرفان متساويان.
> قنوات الإخوان الفضائية.
> > الحقد والغباء.
> السينما.
>> مش موجودة.
> طيب كل الملايين التي يحققها أبطالها من أين حصلوا عليها؟
>> مش عارف.. زي حاجات كثير في مصر تعتمد علي رزق الهبل علي المجانين.
> المسرح.
>> مسرح مصر.. هكذا يرى أولادي.
> الكتاب.
>> في متحف معرض الكتاب.
> الكذب.
>> الجميع يكذبون علي بعض.
> الصدق
>> نادر الوجود.. في حالات محددة أو مناسبات محددة.
> الأحلام.
>> ما بأحلمش.. تصدق!!
> البيت.
>> الكل على حقيقته بعد خلع بدلة الخروج.
>التعليم.
>حتي الآن مالوش لازمة.
> الحياة.
>> غالب ومغلوب فقط.. والأدوار ثابتة دون تغيير.
> الوسطية
>> يؤمن بها كل عاقل.
جريدة الأخبار

التعليقات

التعليقات

شاهد أيضاً

صالح الصالحي  … لعبــة الحيــاة

حينما تعيش في هذه الدنيا راضياً.. فأنت تسمو بنفسك وترتقي بها.. وتتضاءل الأشياء أمامك. في …