الرئيسية / كبار الكتاب / صالح الصالحي … الرقص الحزين!

صالح الصالحي … الرقص الحزين!

الرقص أحيانًا يكون قلة أدب.. وأحيانًا علاجًا
وأخرى يجعل من صاحبه بهلوانًا يرقص على الحبل والسلم والأرض وأي حاجة

هل هناك رقص حزين؟!.. الكثير منا يتصور أن الرقص مرتبط بالفرح والسعادة، والانتصار فقط.. لكني أعتقد أن مفهوم الرقص نفسه يتم وفقًا للحالة المزاجية للإنسان.. مثله في ذلك مثل الغناء.. فهناك غناء حزين يخرج صاحبه ما في نفسه من شكوى وحزن بصوت مسموع.. يجعل من يسمعه يشاركه ويتفاعل معه.. وكأنه يلمس أوتارًا مشابهة في نفس سامعيه.. وهناك الطرب أو الغناء المفرح.. هذا الغناء يخرج مشاعر مشابهة من نفوس السامعين.. وحتى الأغاني الحماسية التي تشعل الهمم وتوقد الحماسة في النفوس يتشارك فيها الشعوب مع جيوشها.. وكم من أغاني ارتبطنا بها على مدار التاريخ أشعلت الحماسة وغيرت من تاريخ أمم.. مثل الأغاني التي صاحبت نكسة ٦٧ وغيرها المصاحبة لحرب ١٩٧٣ وانتصارات أكتوبر.
نعود للحديث عن الرقص.. فهناك الرقص الحزين الذي يؤدي فيه صاحبه حركات تخرج مكنون مشاعره.. وهذه الحالات ترتبط أكثر بالشعوب الغربية.. فالرقص لديهم سمة للكثير من المناسبات عندهم.. حتى في الجنازات فهم يعزفون الموسيقى.. وهناك الرقص المرتبط بالفرح والمناسبات السعيدة والانتصارات.. وأتصور أن الأشخاص فيها يشبهون في رقصهم أصحاب الحالات النفسية الغريبة فكل واحد يعبر عما بداخله هو وحده.. خاصة بعدما أصبحنا نرى جميع المعازيم يرقصون مع العروسين في الأفراح ولا أحد يتفرج على الآخر.. الكل في حالة يخرج ما بداخله.
الرقص الآن أصبح وسيلة للعلاج النفسي في المدارس الحديثة في الطب. ولكن بشرط أن يقتنع الشخص المريض بأن الرقص علاج وليس قلة أدب. كما كنا نتصور في الماضي.
على فكرة الرقص معدي مثل الضحك أيضًا.. وهو ما رأيته في عرض للنشرة الجوية في اليونان على إحدى القنوات الفضائية.. ما أن رقصت مذيعة النشرة الجوية حتى رقص معها كل العاملين في الاستوديو.. الكل يعيش الحياة ببساطة شديدة.
على أية حال هناك أنواع عديدة من الرقص.. فهناك رقصة الخوف أو رعشة الخوف.. واللاعب يرقص خصمه في ملعب كرة القدم.. كله رقص في رقص.. وهناك من يرقص على السلم.. وهناك من يرقص لنفسه، لا يراه أحد.. وهناك من يرقص ليراه الآخرون أو يعجب به الآخرون أو يشد انتباههم.
الرقص أحيانًا يكون قلة أدب.. وفي أحيان أخرى يكون علاجًا لأمراض نفسية.. وأحيانًا ثالثة يكون سلاحًا للحصول على المكاسب، يجعل من صاحبه بهلوانًا يرقص على الحبل والأرض والسلم وأي حاجة.. كل واحد يختار رقصته ويتحمل نتيجتها.
إلا فراق الأحباب
هل الفراق اختيار؟ أم أنه يفرض على الإنسان؟! ولماذا نقول دائمًا إلا فراق الأحباب؟
الفراق بين الأحباب بالانفصال شيء في منتهى القسوة. ومهما تحول الحب فلا يمكن أن ينتهي إلىى كره أبدًا.. فالحب يظل حبًا وان لم يستمر لنهاية القصة.. وتظل ذكراه في القلوب.. حتى وإن كُتب للأحباب الانفصال ومرت الأيام والسنون.
الحب كنز في يد المحبين لا يشعرون بقيمته إلا بفقدانه وضياعه من بين أيديهم.. الحب محسود.. فالمحبون محسودون ممن حولهم لأنه قليل، وكثيرًا ما يستنكر الناس أن يروا محبين مخلصين لبعضهم.. فهو نادر.. ويتدخلون لإفساد هذا الحب وتضييعه.
إذا قابلك الحب في يوم من الأيام فتمسك به ولا تضيعه بتفاهات.. الحب يولد كبيرًا في نفوس المحبين وقلوبهم. فلا تجعله يصغر ويختفي.
من الممكن أن تحب إنسانًا ولا ترتبط به ويكفي أن تراه سعيدًا.. وعندها ستكون عاشق الروح.. لأن عشق الجسد فان.
إذا نسيت حبك بعدم قدرتك على الزواج بمن تحب. وانشغلت مع آخر في زيجة أخرى.. فتأكد أنك لم تحب ذلك الشخص ولم تذق طعم حبه.. الحب مشاعر روحانية أنانية لا تعرف الشريك.. فكيف تملؤك هذه المشاعر وتترك لك مساحة لحب آخر.
الحقيقة أنها كانت رغبة منك في الزواج من هذا الشخص، وعندما تفشل تشبعها مع غيره.. فهذا لم يكن حبًا.
هناك فرق بين الحب والرغبة.. فالحب الخالص من أجل الحب يكون أقوى عند المرأة من الرجل.. فالأخير يفكر في إشباع رغباته بالدرجة الأولى.. والقليل منهم فقط من يحب من أجل الحب.. وهذا ليس عيبًا.. فالرغبة لدى الرجل أقوى منها عند المرأة.. فهو الذي يسعى لطلب يدها للزواج.. وهو الذي يتحمل النفقات.. كل ذلك من أجل إعمار الكون.. وإلا اكتفينا جميعًا بعلاقات الحب الشفهية.
دائما ما نقول إلا فراق الأحباب.. طبعًا ما غير الأحباب يذهبون في داهية.. لماذا نتمسك بهم؟.. الأحباب ينيرون حياتنا.. ويحققون لنا الهدوء النفسي والونس الوجداني.
بالمناسبة مفيش مقاييس في الاختيارات.. فكل إنسان لديه مواصفات غير الآخر.. فالبعض يبحث عن الحبيب أو الحبيبة الهادئة.. والآخر يريدها معفرتة.. ما تراه جميلًا من الممكن أن يراه غيرك قبيحًا، ويتحقق »خذوا عيني شوفوا بيها»‬.
كم من حالات حب قابلها الإنسان في حياته أفسدت عليه مشوار الحياة وجعلته لا يستمتع ببقية حياته بسبب هذه التجارب. فالإنسان غريبًا.. رغم أنه من الممكن أن يفشل في إقامة علاقة حب في بداية حياته ويعترف بفشله.. إلا أنه دائمًا ما يقارن بينها وبين ما يقابله بعدها من قصص ليزيد العبء النفسي عليه.. ففراق الأحبة يشرخ القلب ويستمر الشرخ حتى يغادر الإنسان حياته.
وتظل هذه القصص كالشبح في حياته تطل كل فترة لتذكره بمشاعره وتجعله يندم على هذا الفراق. إذا كان صاحب القرار، أو يلعن الظروف القاسية التي حالت دون استمرار هذه العلاقة..
الحب لا يقابلنا كثيرًا في حياتنا وإن ضاع منا من الصعب أن نعوضه.. فالعمر يتسرب من بين أيدينا.. ويتقدم العمر بنا ليفسد علينا طعم حياتنا.. فتمسك بحبك فقد لا يجود الزمن عليك به مرة أخري.
كلام = كلام
• هل هناك كلام من وراء القلب؟
ـ المنافقون كل كلامهم من وراء قلوبهم.
• مساكين؟
ـ طبعًا.. أكيد قلوبهم مريضة.
• الصديق محسوب على صديقه؟
ـ بالتأكيد.. وصاحبك قسمتك ونصيبك.
• لماذا ننتقد؟
ـ لأننا نريد الكمال.
• ولماذا نتعب؟
ـ لأنه لا يمكن أن يتحقق.
• ولماذا نستمر في النقد؟
ـ لأننا غاويين تعب.
• ومتى نتوقف؟
ـ عندما نموت.
• متى تسمع؟
ـ حينما تتكلم أنت.
• متى تصمت؟
ـ عندما أتعب من الكلام.
• ليه الحقيقة مرة؟
ـ لأننا تعودنا على الكذب.
• دائما ما نؤكد: »‬إعرف صاحبك.. على الرغم أن المفروض أن تعرف عدوك»؟
ـ لأن صاحبك ممكن يتحول لعدوك.
• يعني الصداقة لا تدوم؟
ـ الدوام لله وحده.. أي علاقة ممكن تنتهي.
• الناس زعلانة من نتائج كأس العالم؟
ـ الجديد دائمًا غريب.. والعالم يتغير في كل شيء.
• المنتخب الوطني؟
ـ الوحيد الذي لم يتغير.. نكد x نكد.
• الأزمات ماذا تفعل بنا.
ـ الانهيار.. أو تصحيح المسار.
• ماذا ينتظر الآخرون منك؟
ـ كل شيء جميل.. دون أن يقدموا شيئًا.
• تغيير الحكومات؟
ـ لن تفلح بدون تغيير السياسات.
• أنباء عن توقف جريدة الأهالي عن الصدور؟
ـ خبر محزن.
• هل تخون من تحب؟
ـ الخيانة كمالة لتعويض النقص فيمن تحب.. طفاسة.
• الكرة في مصر؟
ـ مفيش كرة.. بس فيه رعاة وناس يتربحون.. أرزاق.

جريدة الأخبار

التعليقات

التعليقات

شاهد أيضاً

مكرم محمد أحمد … صمام أمان لعلاقات مصر والسودان!!

الواضح من التزامات الرئيسين عبدالفتاح السيسي وعمر البشير المتبادلة في لقاء الخرطوم الأخير، أن مصر …