الرئيسية / كبار الكتاب / صالح الصالحي … همس الأحبة

صالح الصالحي … همس الأحبة

الذكريات المؤلمة أقوي من ناقوس النسيان.. تترك آثاراً لايستطيع أن يمحوها الزمن في عالم كلنا فيه ممثلون.

لكل منا ذكريات حلوة ومرة.. دائما ما تحفر المرة جرحها الغائر  في نفوسنا.. فتترك أثاراً لايستطيع ان يمحوها الزمن، وإن خفت حدتها..
هذه الذكريات لانستطيع نسيانها.. نجدها في بعض الأوقات تقفز إلى ذهنك وكأنها اتخذت قراراً يؤرق راحتك ويعكر عليك صفو اللحظات.
في الحقيقة أمور حياتنا متشابكة كلها بعضها ببعض. وللذكرى رائحة وطعم ولون أيضا يطل عليك بمواسم من حين إلى آخر.. ولكنها تتسلط عليك إذا كانت حالتك النفسية سيئة.. فتخلق منك شخصا عصبيا.. فأنت تستدعيها لتنكد على نفسك.. أو يحدث بالمصادفة أن تلتقي بأحد أو شيء مرتبط بهذه الذكرى.. وتجد نفسك ـ على الرغم من أنك تجاوزتها وأصبحت في كثير من الأحيان لاقيمة حقيقة لها – إلا أنك أردت أن تنكد علي نفسك لبعض الوقت.. خاصة لو كانت هذه الذكريات عاطفية.. فالمشاعر تحتفظ بالمر أكثر من الحلو.. لأن الحلو بعد فترة يفقد مذاقه ويزول.. هذه هي طبيعة الذكريات الجميلة.. سريعة النسيان.. فدائما ماتنسى لقاءك الأول بالحبيب. وتاريخ الخطوبة وأحيانا كثيرة يوم الزفاف.. لا لشيء سوى أنها لم تعد تسعدك.. وأحيانا يأتي هذا من باب الندم الذي لاتحب أن تتذكره ابداً. وكأنه خطأ ارتكبته وقررت ان تنساه.
ولكن هناك أحداثا تمر بنا جميعا نراها في أوقاتها أحداثا جسيمة.. أو بمعنى آخر مصائب.. وبعد مرور  الوقت وتجاوزها تجد نفسك نادما إنها أخذت من وقتك ومجهودك.. وتندم علي أوقات الحزن الذي خيم عليك حينها.. وتجد نفسك تضحك على »هبلك»‬ وقتها.. وتقول لنفسك الحمد لله إن هذا الامر حدث ليبين لك الله أنه كان خيراً لك ودرأ شراً عنك به..
عموما أولوياتنا تتغير بمرور أعمارنا… تجد نفسك تندم على لحظات حزنك لفقدك حبك الأول أو ماكنت تتصور أنه حب أصلا.. تشعر أنه كان أمراً تافها.. أو أنك رسبت في الامتحان فتحاول الانتحار ويتم إنقاذ حياتك وتنجح في العام التالي.. وترى أن الرسوب ليس نهاية العالم.. أو أنك درست ماكنت تحلم به وتكتشف أن رحلة كفاحك دخلت في طي السراب.. ولم تحقق  من ورائها أي شيء.. أو حتى إنك تزوجت من تحب.. وحاربت الدنيا كلها وتمسكت بحبك.. واكتشفت أنك الوحيد المخطئ في هذا الأمر.
كلها أمور مرت بنا شعرنا في وقتها أنها كل حياتنا وبعدما أصبحت ذكرى صغرت وتضاءلت أمامنا.. وبعضها نتذكره لنندم عليه.. والبعض لا نتذكره حتى لا نندم عليه الآن. علي أية حالة كل واحد منا يتذكر وينسى استجابة لشيء داخله لا يقيمه سواه.. ولا يطلع أحد عليه إلا نفسه.. فمن منا بلا أسرار وخفايا يكره أن يطلع عليها غيره إلا بإذنه وقتما يريد.
كلنا ممثلون
كلنا ممثلون.. على فكرة هذا ليس أمرا سيئا أو قبيحا.. فقد يتبادر في الأذهان أننا نمثل أدواراً ليست حقيقتنا.. نتلاعب ببعضنا البعض.. لكن حقيقة ما أقصده أننا ممثلون فعلا في أعمالنا وأشغالنا.. فلكل منا دور يلعبه في أداء وظيفته، مثله في ذلك مثل الممثل في العمل الدرامي، وعلى قدر إتقانك لهذا الدور فأنت تبدع وتبرع فيه.. وتتكون لديك الكفاءة على الإقناع.. وبمرور الوقت تصبح ممثلا قديرا.
صحيح أن كلا منا ممثل بدليل أنه يعيش على الأقل بشخصيتين متغايرتين شخصية في عمله وأخرى في منزله ومع أسرته.. وإن كانت إحدى الشخصيتين قد تتأثر بالأخرى في الحياة.
تجد مهنا تمنح أصحابها التأمل والتفكير المنظم والحكمة وأخرى تلبس أصحابها صفات الشك والعصبية وعدم قبول الرأي الآخر.. فهذا لا ينسي مهنته في حياته الشخصية.. أو العكس قد تفسد صفاته النفسية عليه عمله.. وإذا استطاع الإنسان أن يفصل بين الإثنين يحيا حياة منضبطة .. وإن كان من يفعل ذلك قليلين فعلا..
لماذا الحديث الآن عن هذا الأمر؟.. الإجابة هو معايير اختيار أصحاب المهن أو الترقي في الأعمال.. من الممكن أن يكون الاختيار خاطئا على الرغم  من أن الكل ممثل.. ولكن الذكاء أن يكون الاختيار مقنعا.. فلا أقول لك ائت بشيخ من الجامع ليمثل دور الزاهد العابد في رواياتنا.. أو ائت بسيدة  متصوفة لتقوم بدور الواعظة في أعمالنا الدرامية.. ولكن من الممكن أن تختار لهذا الدور ممثلا صفحته بيضاء، يتم قبوله من الجمهور وينجح العمل الدرامي.. مثلما سئل حسام الدين مصطفى المخرج الكبير عن اختيار سميرة أحمد في دور الشيماء.. أجاب إن صفحتها بيضاء.. مما يضمن نجاح العمل.. وهو ما حدث بالفعل.. حسام الدين مصطفى أتى بممثلة وليست إنسانة عادية.. ولكن شروط الاختيار توافرت فيها.. فكان نجاح العمل..
كذلك  الأمر في الترشح لكل الأعمال.. وكذلك الترقي أيضا.. هناك شروط لو توافرت في صاحبها لنجح العمل كله..  فباختيار الأشخاص الذين تتوافر الشروط فيهم سنقدم للمرءوسين القدوة والمثل والثقة أيضا فينجح العمل..
وعلى العكس إذا قدمت نماذج يعلم الجميع تاريخها.. وأقول لهم تعاونوا معها.. حتى ولو تابت هذه النماذج.. فتظل صفحتها غير الناصعة تطاردها وتهز الثقة بين العاملين معها خاصة الشباب.
نحن مقبلون خلال الأيام المقبلة على تغييرات في قيادات عديدة وفي مواقع عديدة تحتاج لوجوه نظيفة مشرفة.. جواز مرورها نصاعة صفحتها ونظافة يدها.
 كلام  =  كلام
• نظام التعليم الجديد؟
– دخل في متاهة … خسارة!
• مباريات ريال مدريد وبرشلونة؟
– رزق القهاوي.. ربك يرزق من غير حساب.
• محمد صلاح؟
– محسود..
• متى تبتسم في وجه عدوك؟
– عندما يكون لي مصلحة عنده.. حتى وإن كانت اتقاء شره.
• الحكومة الآن؟
– انتفاضة في العمل.. حتى لا يطالها التغيير.
• وزير الكهرباء عن زيادة سعر الكهرباء.. العدو أمامنا والبحر وراءنا؟
– طيب مين العدو بالضبط.
• افتتاح سد النهضة؟
– لا يزال وزراء مصر وإثيوبيا والسودان في جولة مفاوضات جديدة.
• مؤسسات الصحف القومية؟
– شائعات تملؤها عن تغيير قياداتها.
• على من تتقن الكذب؟
– علي الناس كلها ما عدا أمي وزوجتي.
• حظك اليوم؟
– زيادة في أسعار البنزين والكهرباء والغاز.. خلال أيام.
• تركي آل الشيخ يرفض الرئاسة الشرفية لنادي الزمالك
– كفانا إحراجا يا سيادة المستشار
• عودة الكاميرا الخفية في رمضان
– طيب والتسجيلات الخفية لبعضنا البعض.
• لماذا يهمس الأحبة؟
– خوفا من الحسد.. على فكرة ما عدا أنا محبوبتي صوتها عال أحب أسمعه.. وأقول لها.
عليّ صوتك باحب أسمعه
ويفضل بنا الكلام عالي أسمعه
ولما تهمس برضه أسمعه
ولما تسكت برضه أسمعه
ما أنت زي ما أنت أحب أسمعه
للسكوت عندك صوت أسمعه
ولما يخلص الكلام نفسك أسمعه
وكل ما فيك أحب أسمعه
وفي منامي برضه أسمعه
حبك معايا أحب أسمعه
سلمت أمري ليك.. لا تبخل علي إني أسمعه.

جريدة الأخبار

التعليقات

التعليقات

شاهد أيضاً

مكرم محمد أحمد … أنفاق حزب الله وصواريخ إيران!

في عملية أمنية تسميها إسرائيل درع الشمال بحثاً عن شبكة أنفاق تحت الأرض حفرها حزب …