الرئيسية / كبار الكتاب / في المليان … حاتم زكريا ! قـطـر تـواصـل محاولاتـها لـخداع العالم لإنهاء المقاطعة

في المليان … حاتم زكريا ! قـطـر تـواصـل محاولاتـها لـخداع العالم لإنهاء المقاطعة

دخلت قطر اعتبارًا من يوم الإثنين الماضي 5 يونيو مرحلة جديدة من معركتها الدبلوماسية والإعلامية ضد ( السعودية والإمارات والبحرين ومصر ) في محاولة منها للضغط عليها عن طريق الإعلام والرأي العام والجهات القانونية والحقوقية الدولية لإنهاء المقاطعة بكل الوسائل والطرق المتاحة، بما فيها الخداع ومحاولة تضليل المجتمع الدولي .
بدأت الدوحة حملتها الدولية الواسعة لتبييض وجهها الإرهابي من العاصمة الأمريكية واشنطن للتعريف بتداعيات ما تسميه ” أزمة حصار قطر ” بعد مرور عام على المقاطعة الرباعية العربية وعلى ما خلفته – كما تدعي – من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان !!
وتتضمن الحملة التي تتكلف ملايين الدولارات عبر صفقات شراء المواقف ومجموعات من الشباب والدعاية الصحفية والإعلامية توزيع آلاف النشرات التعريفية حول تداعيات الأزمة في نحو 15 عاصمة ومدينة أوروبية وأمريكية. واستأجرت قطر في سبيل تنفيذ ذلك 7 شركات أمريكية متخصصة في الضغط ..
ويتم طبع النشرات التعريفية بعشر لغات ويقوم على توزيعها عشرات الشبان من جنسيات مختلفة بطريقة الدفع مقدمًا وهم يرتدون قمصانًا موحدة مكتوبًا عليها ” أوقفوا حصار قطر ” بلغات مختلفة !
وقد بدأت الحملة بمحطة ” دوبونت سيركل ” في واشنطن .. ولنأخذ رولف كمثال من بين الشباب المشاركين فيها وكان يرتدي قميصًا كُتب عليه : ” إن فرض حصار على دولة ومواطنيها لاعتبارات سياسية يمثل عارًا على المجتمع الدولي ويجب أن ينتهي ” .. وقال رولف : ” إنه من غير المقبول فرض قيود على دولة من جيرانها لمجرد إنها تخالفهم الرأي أو تتبنى سياسات مختلفة عنهم ” منددًا بمطالب دول الحصار بوقف فضائية الجزيرة التي تبث من قطر وتقييد حرية عملها الإعلامي !! ..
ومن المقرر أن تتصاعد الحملة تباعًا لتشمل العديد من العواصم والمدن الأوروبية حيث يتم توزيع النشرات التعريفية على المارة في نقاط رئيسية مثل ساحة ” الرام ” بالعاصمة الهولندية أمستردام وأمام محكمة العدل الدولية في لاهاي وساحة ” بلاس فياجي ” بالعاصمة البلجيكية بروكسيل وساحة الأمم المتحدة في كل من جنيف السويسرية والعاصمة الايطالية روما وساحة ” بوابة برلين ” بالعاصمة الألمانية وأيضًا محطة ” ماربل ارش ” بالعاصمة البريطانية لندن ..
ومن الأكاذيب التي تتضمنها النشرات التعريفية أن الحصار أدى إلى تشتيت آلاف الأسر الخليجية مع كثير من الانتهاكات في ممارسة الشعائر الدينية والحق في التعليم والملكية والصحة والعمل والإقامة ..
والدوحة معروفة باسم ” عراب الفوضى والأزمات في الشرق الأوسط ” موصومة بأدلة موثقة بالضلوع في دعم الجماعات الإرهابية المتطرفة في سوريا وليبيا ومصر وتونس وأغرتها أموال الغاز أن تضع نفسها موضع الكبار بالتآمر والتدخل في الشئون الداخلية لجيرانها .. والأمر لا يحتاج إلى حملات دعائية كاذبة .. وإذا كان هناك من يريد أن يتأكد من الحقائق الدامغة فعليه استطلاع رأي معظم الليبيين والسوريين والمصريين ليعرف إلى أي مدى تحمل شعبها كل معاني الكراهية ضد النظام القطري العميل الخائن لأمته وشعبه ..
والمطلوب من ” الرباعية العربية ” أن تواجه الحملة القطرية المسمومة بتوضيح الحقائق للعالم في كافة المحافل وعلى المستوى الشعبي وأن ما يحدث ضد الدوحة ليس إلا دفاعًا عن النفس ورفضًا للتدخل في الشئون الداخلية للرباعية العربية ..

التعليقات

التعليقات

شاهد أيضاً

أحمد سليم … أين ذهبت الأحزاب؟

في أوائل القرن الثامن عشر، شهدت مصر أول فعالية سياسية بتشكيل مجلس نيابي حمل عبر …