الرئيسية / أخبار المجلس / كلمة معالى الدكتور/ عواد بن صالح العواد وزير الثقافة والإعلام فى المملكة العربية السعودية فى اجتماع الدورة العادية الثامنة للمكتب التنفيذى لمجلس وزراء الإعلام العرب الثلاثاء 28 نوفمبر 2017 م

كلمة معالى الدكتور/ عواد بن صالح العواد وزير الثقافة والإعلام فى المملكة العربية السعودية فى اجتماع الدورة العادية الثامنة للمكتب التنفيذى لمجلس وزراء الإعلام العرب الثلاثاء 28 نوفمبر 2017 م

أصحاب المعالي الوزراء- أعضاء المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الإعلام العرب
معالي الدكتورة/ هيفاء أبو غزاله – الأمين العام المساعد رئيس قطاع الإعلام والاتصال بجامعة الدول العربية
السيدات والسادة الحضور
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،،
أحييكم في القاهرة، الحاضنة التاريخية عاصمة مصر العروبة والأصالة لما تمثله من مكانة عظيمة للعرب ، وأبدأ كلمة اليوم بتقديم أحر التعازي لمصر قيادةً وحكومةً وشعبًا في من سقطوا ضحايا في حادث تفجير مسجد الروضة في سيناء وندعوا للمصابين بالشفاء العاجل ، ونعبر عن تضامننا الأخوي مع جمهورية مصر العربية ضد الإرهابيين المجرمين اللذين اقترفوا الجريمة النكراء ونؤكد إن مصر ستبقى عصية على كل محاولات التعدي على أمنها واستقرارها ، مثلما أثبتت الأيام قدرتها الفريدة على مواجهة الأزمات .
إن هذا الحادث ليعيد للأذهان ما كنا نتحدث عنه في اجتماع وزراء الإعلام العرب الأخير من ضرورة التحرك المشترك للوقوف ضد وسائل الإعلام التي تروج لخطاب الكراهية والعنف وتقدم منصات إعلامية للإرهابيين للترويج لرسائلهم .

أصحاب المعالي والسعادة
لقد جئت إلى مصر وقبل يومين فقط ، شهدت المملكة العربية السعودية الاجتماع الأول لمجلس وزراء دفاع التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب ، والذي يضم إحدى وأربعين دولة أجمعت على ضرورة العمل معًا والتعاون عسكريًا وسياسيًا وأمنيًا وماليًا، للوقوف في وجه الإرهاب .
وأستذكر هنا ما قاله سيدي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد في كلمته خلال افتتاح هذا الاجتماع ” إن أكبر خطر للإرهاب هو تشويه العقيدة الإسلامية السمحة والدين الحنيف وترويع الأبرياء ، ودول التحالف لن تسمح بمواصلة عمل تلك المنظمات الإرهابية .
وما دمنا نتحدث عن تحدي الإرهاب فلابد أن نشير هنا إلى عدة نقاط مهمة ، أولها أن الحرب على الإرهاب متعددة المسارات وأهم هذه المسارات ما يتعلق بالإعلام حيث تقوم بعض وسائل الإعلام بتقديم الرعاية للجماعات الإرهابية وصناعة رموزها ويتم تقديم صورة للجماعات الإرهابية بكونها تشكلت جراء المظلوميات الاقتصادية والاجتماعية ، وهذا خبث إعلامي يراد منه تبرير أفعال هذه الجماعات ، إضافة إلى قيام هذه الوسائل بتشويه سمعة الدول التي تحارب هذه الجماعات ، ولقد آن الأوان أن يتحمل العالم مسئوليته في محاسبة هذه الوسائل وعلينا نحن دور هام في تجريمها قانونيًا وجعل الدول الحاضنة لها تدفع الثمن وهذه مسئوليتنا أيضًا كوزراء إعلام عرب .

الإخوة الأعزاء
نقف جميعاً متحدون ضد أدلة الدين الإسلامي واستخدامه للوصول لأهداف وغايات سياسية وتهديد وإرهاب من يعارض تسييس الإسلام وفق فكر معين . وحقيقة هناك دول تعتقد أن هذا الأسلوب يحقق لها مكاسب سياسية وعلى رأسها إيران ، حيث أن إيران هى المؤسس والداعم الأول والأب الروحي للإرهاب منذ نشأته بل إن النظام الإيراني طور العمل الإرهابي ونقله من مرحلة أعمال فردية إلى عمل مؤسسي مدعوم ماليًا وعسكريًا واستراتيجيًا حيث جعلته أساسًا لسياستها فسببت الدمار والخراب لمنطقتنا .
فمغامرات إيران السياسية القائمة على تصدير الثورة زعزعت الأمن في منطقتنا العربية وخلفت ملايين الضحايا حيث جعلت إيران هدفها الأساسي تصدير الثورة عوضًا عن تصدير ما يفيد البشرية ويخدم التطور الإنساني .
كما إننا نؤكد هنا، على أن إيران لديها منظومة إعلامية تتجلى بوسائل الإعلام الإيرانية الناطقة بالعربية إضافة إلى وسائل إعلام عربية تبث من داخل دول عربية ووسائل إعلام دولية تتبنى الرواية الإيرانية وتسعى لخدمة إيران ، وتحقيق خروقات في الوعي العربي ، لصالح إيران وأطماعها في العالم العربي .
أصحاب المعالي والسعادة ….
إن متاجرة إيران بالقضية الفلسطينية أمر بات مكشوفًا ونحن العرب بما فى ذلك المملكة أخل بالقضية الفلسطينية ونحن الأقدر على التعبير عنها سياسيًا وإعلاميًا، من أجل حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه التاريخية ودورنا في الإعلام كبير في هذا الصدد حتى يتحرر الفلسطينيون من واقعهم الصعب بقيام دولتهم وعلينا في الإعلام العربي التنبه إلى المتاجرة الإيرانية بهذا الملف حصرًا من أجل التسلل إلى وعي المنطقة وأهلها .
إننا أمام تحديات كبيرة تتعلق بتطوير الإعلام حيث الصلة كبيرة بين الإعلام والسياسة والاقتصاد والأمن وما يرتبط بالواقع الاجتماعي وعلينا أن نشخص الأخطاء في الإعلام العربي بطريقة مختلفة ، وأن نضع الحلول من أجل أن يؤدي الإعلام دوره في تعظيم قيمة الحياة وزرع الأمل بمستقبل واعد ومحاربة خطاب الكراهية ، والدفاع عن المنجزات والتفريق بين النقد الإيجابي ومحاولات هدم الداخل عبر الإعلام ، إضافة إلى دور الإعلام في التنمية المستدامة وهى إحدى محاور هذا اللقاء .
الزملاء الأعزاء
لا يفوتني أن أتقدم بخالص التهنئة لدولة العراق الشقيقة بمناسبة انتخاب بغداد عاصمة للإعلام العربي متمنيًا لأشقائنا في العراق دوام التقدم والرخاء والازدهار .
وختامًا لابد أن أؤكد إننا في اجتماعنا اليوم أمام ملفات ومحاور مهمة وكلي أمل أن نخرج بقرارات فاعلة تترك أثرًا على الإعلام العربي ، من أجل الإنسان العربي أولًا، وحقه في الحياة الكريمة بعيدًا عن الصراعات والفوضى والإرهاب وأطماع عواصم إقليمية .
أحييكم مجددًا ، وأتمنى لنا جميعًا النجاح في مهمتنا .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

التعليقات

التعليقات

شاهد أيضاً

شكاوى الأعلى للإعلام تعقد اجتماعها الأحد القادم

تعقد لجنة الشكاوى بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام اجتماعًا الأحد القادم الساعة العاشرة صباحًا لمناقشة عدد …