الرئيسية / أخبار المجلس / كيفية تحقيق التغطية الانتخابية بموضوعية؟

كيفية تحقيق التغطية الانتخابية بموضوعية؟

القائمون على الصحافة والإعلام أكدوا ضرورة الالتزام بميثاق الشرف المهني (الإعلامي والصحفي) في التغطية الانتخابية، وكذلك الحيادية بعيدا عن الميول والرغبات الشخصية، مؤكدين محاسبة المخالفين لتلك المواثيق.
من جانبه أكد “مكرم محمد أحمد”، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، إن المعيار الحقيقي في تغطية الانتخابات الرئاسية في الأصل هو معيار تقديري يتعلق بمدى الحيادية التي تلتزم بها الوسيلة الإعلامية ومدى حفاظها على شخصية المرشح وحقوقه التي كفلتها المواثيق والقوانين دون أي اعتبارات تستهدف أو تستقطع منها، متابعا: هناك من يتصور إن الانتخابات محسومة لصالح الرئيس السيسي نتيجة غياب عوامل المنافسة التقليدية، لكن قانون الانتخابات يقول إن الفائز يحصل على نسبة محددة من أصوات الناخبين، وبالتالى من حق الجميع النزول لصناديق الاقتراع لاختيار الأصلح، وتوجد عوامل إضافية في تلك الانتخابات، وهى أن الوطن يحارب الإرهاب، بما يعني أن النزول للتصويت يؤكد إن الإرادة الشعبية مصممة على اجتثاث جذور الإرهاب، ولذا فالدعوة لمقاطعة الانتخابات دون سبب واضح يعد عدوانا وعملا سلبيا ليس هناك ما يبرره.
وحول كيفية تحقيق التوازن في التغطية الصحفية في مساحات عادلة، والفارق بين النشاط الرئاسي والدعاية الانتخابية، قال” كرم جبر” رئيس الهيئة الوطنية للصحافة: «من حق الرئيس السيسي عرض المشروعات التي أنجزها في الفترة الأولى باعتبارها مشروعات قومية مملوكة للدولة والمجتمع، فهذا حق مشروع كما يحدث في انتخابات دول العالم أجمع وعلى رأسها أمريكا، أما إذا تناولناه كمرشح رئاسي فعلي وسائل الإعلام التزام الحياد، والوقوف على مسافة واحدة مع المرشحين.»وحول العناوين التي تصدرت وسائل الإعلام غير المحلية من نوعية «السيسي ينافس مؤيده» في إشارة لإعلان «موسى» تأييده لاستكمال الرئيس فترة ثانية قبل إعلانه الترشح في السباق الرئاسي، قال: «لا يوجد رئيس قبل نزوله الانتخابات يبحث لنفسه عن منافس، فمسئولية البحث تقع على عاتق الأحزاب السياسية التي يفترض أن تعد مرشحين من خلال انتخابات قاعدية داخلية تطرح شخصيات جديدة، ولا تنتظر حتى اللحظة الأخيرة لتقفز على المنصب الرئاسي قبل الانتخاب”.»

من جانبها قالت الدكتورة” سهير عثمان” أستاذ الصحافة المساعد بكلية الإعلام جامعة القاهرة: «قد يحتاج الإعلامي للابتعاد عن الخطاب المباشر في تحفيز المواطنين على المشاركة الانتخابية، والاقتراب من إيضاح سمات البيئة الديمقراطية وقيمة الإيجابيات التي تثمرها المشاركة السياسية”.”
وأوضحت إن «الانتخابات موضوع موسمي، ومن أهم سماته دقة المعلومات، لأن الصورة الذهنية لدى المواطن تكون في الغالب مرتبطة بأشكال معينة من التغطية والتصريحات الإعلامية والصحفية التي تعود عليها، وأصبحت كالإكليشيهات مكررة من جانب القائمين على التغطية”.»
وفي السياق نفسه، قال الدكتور “محمود علم الدين” أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة وعضو مجلس الهيئة الوطنية للصحافة: «تغطية الانتخابات تشكل تحديا مهنيا وأخلاقيا بالنسبة للإعلاميين، نظرا لتعدد جوانبها وسعي أطرافها إلى التأثير في الناخبين وفي وسائل الإعلام عبر عمليات الصراع السياسي والحشد والتعبئة واللجوء أحيانا إلى وسائل وأساليب غير شريفة كتشويه المنافسين واختلاق الأخبار مثلما حدث في الانتخابات الأمريكية الأخيرة، وزاد من توتر الانتخابات إعلاميا توظيف شبكات التواصل الاجتماعي على الإنترنت، وهو الأمر الذي يصعب من عمليات المعالجة الإعلامية بشكل يحافظ على الأخلاقيات المهنية”.»
بينما قالت الدكتورة “نجوى كامل” أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، وعضو المجلس الأعلى للصحافة سابقا: «القضية الأخطر.. وجود جماعات مؤيدة للرئيس السيسي تتناول الانتخابات باعتبارها مسألة محسومة، وفي المقابل توجد جماعات أخرى معارضة للنظام وفشلت في إيجاد بديل خلال الـ 4 سنوات الماضية وتتحدث عن مقاطعة الانتخابات، وبالتالي أصبح كأنه ليس هناك ما يدعو لمشاركة الناخب”.»وعن كيفية مخاطبة عقل الجمهور، قالت: «يكون من خلال استمالات إيجابية وليست عقابية، عبر توضيح الظروف والتحديات الصعبة التي تمر بها البلاد، وأن المواطن هو المسئول الأول عن تحديد مصير بلده”.»
ولتوضيح النواحي القانونية التي تتعلق بالتغطية الإعلامية والصحفية أثناء سباق الانتخابات الرئاسية، قال “سيد أبو زيد” المستشار القانوني لنقابة الصحفيين، المحامي بالنقض والإدارية العليا: «عدم التزام الصحفي أو الإعلامي بالحيدة أثناء نقل الأحداث يضعه تحت طائلة ميثاق الشرف الصحفي والإعلامي، وكذلك قانون سلطة الصحافة الذي يتيح محاسبة الصحفي، وصولا لقانون العقوبات إذا وصل التناول إلى حد التشويه وبث الأخبار الكاذبة التي من شأنها تكدير السلم العام، وفي الحالة الأخيرة تصل العقوبة للحبس 3 سنوات والغرامة”.

التعليقات

التعليقات

شاهد أيضاً

بالأسماء… ترشيحات نقابة الصحفيين لعضوية “الأعلى للإعلام” “الوطنية للصحافة”

قرر مجلس نقابة الصحفيين، ترشيح 6 أعضاء من الجمعية العمومية من غير أعضاء المجلس لعضوية …