الرئيسية / اخبار عامة / “لجنة النواب” تطالب بتعزيز دور الإعلام في منع ومكافحة الإرهاب بتنفيذ استراتيجة إعلامية

“لجنة النواب” تطالب بتعزيز دور الإعلام في منع ومكافحة الإرهاب بتنفيذ استراتيجة إعلامية

أعدت اللجنة الخاصة للرد على برنامج حكومة “مصطفى مدبولي”، رئيس الوزراء، برئاسة “محمود الشريف” وكيل مجلس النواب، رؤية متكاملة لدعم الدولة في مواجهة الإرهاب ونشر سماحة الدين الإسلامي للقضاء على التطرف الفكري، جنباً إلى جانب تعزيز حقوق الإنسان وصون الحريات الأساسية، وسوف يتم مناقشة تقرير اللجنة خلال الجلسة العامة للبرلمان الأسبوع القادم.

وقد أشارت اللجنة، برئاسة “محمود الشريف”، في تقريرها أن قضية مكافحة الإرهاب والتطرف من القضايا التي تتصدر قائمة أولويات القيادة السياسية منذ توليها الحكم، لما لها من علاقة وقيقة بحماية وحفظ الأمن القومي المصري، لارتباط هذه العناصر في الداخل بقوى إقليمية ودولية تعمل جاهدة على اختراق الجبهة الداخلية المتماسكة وزعزعة الاستقرار والسلام الاجتماعي، واستغلال التوترات المحيطة بالبلاد، مشيرة إلى ضرورة تلاحم مفاصل الدولة وأركانها:” قيادة وحكومة وشعب ضد الكيانات الإرهابية واتحادهم في مواجهة هذا الخطر الداهم دون التراجع عن بناء الدولة الديمقراطية الحديثة واحترام حقوق الإنسان والمواطن المصري وحرياته.” 

ونوهت اللجنة إلى أهمية التدابير في مجال الإعلام لمكافحة الإرهاب، وأوصت في هذا الصدد، بتعزيز دور الإعلام في منع ومكافحة الإرهاب من خلال تنفيذ استراتيجة إعلامية لمكافحة الإرهاب وبث مفاهيم إعلامية عربية موحدة للتنديد به وبيان خطورته، وتأسيس آلية وطنية لتنظيم الإعلام ومرصد إعلامي وطني لرصد وتحليل الخطاب الإعلامي وترسيخ مفهوم الاعتدال وتقبل الآخر، وتكثيف برامج التصحيح الفكري عبر كافة وسائل الاتصال الجماهيري لاسيما عبر الوسائط الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي وبناء تطبيقات الهواتف الهادفة لتعزيز القيم الصحيحة لمختلف الأعمار لاسيما الشباب والأطفال، وتفعيل مواثيق الشرف الإعلامي فيما يتعلق بنشر المعلومات حول العمليات الإرهابية وإعداد الضحايا والمصابين ونشر معلومات أمنية خاصة بالدولة قد يستغلها منفذو العمليات الإرهابية لتنفيذ جرائمهم وخطر إعادة نشر أو بث المحتوى الدعائي الصادر عن المنظمات الإرهابية.

واقترحت اللجنة عدد من التدابير لمواجهة الإرهاب في الداخل، منها التوجيه نحو مزيد من المواجهات الأمنية واللجوء للضربات الاستباقية بغرض منع الهجمات الإرهابية وإجهاض مخططات الإرهابي، ضبط الحدود وإحكام الرقابة على جميع منافذ البلاد لمنع دخول العناصر الإرهابية والتحفظ عليها عند دخولها، وتأمين المجرى الملاحي لقناه السويس، تطوير الأجهزة الأمنية وتحديث هياكلها والاستمرار في سياسة التدريب على أعلى مستويات، والتوسع في تكوين كيانات جديدة من الشرطة والحيش تتولى تعقب الإرهابيين.

وضمت التدابير المقترحة أيضا القضاء على مصادر تمويل الإرهاب، وأهمية المصارحة الوطنية والمقصود بها الشفافية في المعلومات واستراتيجة الدولة في مكافحة الإرهاب ودقة المعلومات حول الخسائر والأعمال الإرهابية، واتخاذ خطوات فعالة نحو التنمية العمرانية والاقتصادية والبشرية في المناطق الحدودية في سيناء والنوبة وإقامة المشروعات التنموية، وإضافة فئة الخبراء والأكاديميين إلى عضوية المجلس الأعلى لمكافحة الإرهاب، تكاتف أجهزة الدولة لمواجهة الهجرة غير الشرعية والاتجار في البشر، الإسراع في تبني القانون الخاص برعاية ضحايا الإرهاب وإدخاله حيز التنفيذ بالشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني، تطوير إدارة المصانع الحربية وزيادة المشاركة في أنشطة السلام، تشجيع مراكز الأبحاث لتنفيذ مشروعات بحثية متخصصة في موضوع الإرهاب والتطرف.

وأيدت اللجنة، اتجاه الحكومة نحو استكمال منظومة كاميرات المراقبة بأقسام ومراكز الشرطة، ضبط التجار الذين يقومون باستغلال الأزمات باحتكار بعض السلع لزيادة أسعارها، تكثيف الرقابة على المخابز والمطاحن والمرور عليها، متابعة أصحاب ومسئولي محطات الوقود ومستودعات أنابيب الغاز، تكثيف الحملات الأمنية لضبط الأطفال بلا مأوى واتخاذ الوسائل الكفيلة لإصلاحهم، وإنهاء الخصومات الثأرية من خلال تعزيز المصالحات العرفية.

وشددت اللجنة، على أهمية دور علماء الدين في مكافحة التطرف والإرهاب عبر التركيز على آليات جديدة والتخلي عن الطرق التقليدية التي لم تعد تواكب العصر، ليتحول دور العالم من الناصح إلى المكافح والانتقال من الدفاع عن الشريعة إلى مهاجمة الأفكار المتطرفة وتفنيدها والرد عليها، بالإضافة إلى أهمية إعداد استراتيجة واضحة للدعوة الإسلامية تحت مظلة الأزهر الشريف تشارك في وضعها كافة الأجهزة المعنية ببناء فكر الإنسان وتحديد ملامح ومضمون القيم التي يجب غرسها في المجتمع، تجنب الانتصارات المذهبية والجمود على الفتاوى الموروثة في الخطاب الديني، تجديد مناهج الدراسات الإسلامية وتدريس مادة الثقافة الإسلامية في مراحل التعليم العام والتي تعزز بجوانب الوسطية الإسلامية، منح تراخيص الخطابة الدينية للأئمة التي تتوافر فيهم الشروط اللازمة للخطابة، وضع مؤشر للإرهاب الإلكتروني لاسيما وأن التنظيمات أصبحت تعتمد على الفضاء الإلكتروني في التجنيد.
ودعت لجنة الرد على برنامج الحكومة، إلى ضرورة اعتماد مناهج تعليمية حديثة تواكب التطور العالمي وتساعد النشء على التحليل والنقد بدلأً من التلقين لتحصين الطالب ضد الأفكار المتطرفة، ومراجعة المناهج في كافة المراحل التعلمية باستمرار والتأكد من خلوها من مظاهر التعصب والتطرف والعنف والكراهية وما يؤجج الفتنة الطائفية، وإعادة النظر فى قواعد اختيار المعلمين للحد من الجنوح والتطرف وتزويد المدارس والجامعات بتخصصات العلوم النفسية والتربوية لمواجهة الأفكار المتطرفة.

وأكدت اللجنة، على أهمية تعزيز دور الأسرة في التنشئة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، والحرص على تقوية الروابط الأسرية وحمايتها من التفكك، لاسيما من خلال مساندة المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر، ووضع خطة للتنمية المجتمعية وتحسين أحوال الطبقات المهمشة في المجتمع حتى لا يصبح أفرادها عرضة لتجنيد الجماعات الإرهابية، ووضع استراتيجة وطنية للمخدرات، الاستفادة من منظمات المجتمع المدني المعترف بها قانونيا لنشر الوعي، اتخاذ الحوار الاستراتيجي الوطني الشامل لفئات المجتمع سبيلا تجاه إدارة الاختلاف، بالإضافة إلى تعبئة كافة الطاقات الشبابية وتنمية قدراتهم المعرفية والإنتاجية وفتح آفاق للحوار وبناء الروح القيادية وإدماجهم في السياسة.

وطالبت اللجنة، بضرورة بناء قاعدة معلوماتية إعلامية حول الإرهاب لتسهيل الوصول للمعلومات الصحيحة والحد من تأثير دعاية التنظيمات الإرهابية، وتطوير نماذج تحليلية لتحديد مواقع منصات إعلام الجماعات الإرهابية الرقمي وتسليط الضوء على هذه البؤر والمصادر السرية الخاصة بأنشطة الاستقطاب والتجنيد وتقوية الرقابة على المسلسلات التي تروج للعنف، بالإضافة إلى استثمار الأعمال الدرامية لبث رسائل توعوية ضد التطرف، وحجب مواقع الإنترنت التي تروح للتطرف والإرهاب وتدافع عنه، وتثقيف المواطنين بشأن التأثيرات السلبية لمواقع الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي التي تستخدم لنشر التطرف.

ولفتت اللجنة إلى أهمية توطين وتطوير التكنولوجيا الملائمة لمواجهة العمليات الإرهابية وتوفيرها للجهات المعنية بمكافحة الإرهاب والتصدي ومنع الإرهابيين من استغلال تكنولوجيا المعلومات والاتصال والإنترنت لدعم أعمالهم الإرهابية وتمويل أنشطتهم والإعداد لها ووضع آليات وطنية للتعامل مع المواقع الإلكترونية ذات الصلة بالتنظيمات الإرهابية، المراقبة الجيدة للمطارات والموانيء ومنع دخول أجهزة الاتصالات والتصنت ذات التقنية العالية وغير المتداولة وعرضها على الخبراء قبل دخولها البلاد.
وعلى المستوى الدولي والإقليمي، أكدت اللجنة أن التطرف والإرهاب يشكلان تهديداً مستمراً للسلم والأمن ليس فقط في مصر بل في دول العالم، ويجب إدانتهما والتصدي لهما بصورة شاملة من خلال جهد عربى ودولي منظم ومستمر، مع التصدي للنظرة الانتقائية لمواقف الدول الغربية تجاه الإرهاب وإقناع الدول الرئيسية المؤثرة بضرورة تبني نظرة شاملة تنطلق من القناعة بأن كافة التنظيمات الإرهابية في المنطقة تنبع من إطار فكري وعقائدي واحد وتعزيز التعاون الثناني مع القوى الدولية في مجال مكافحتة، وتعزيز الشراكات العربية مع المنظمات الدولية والدول ذات القدرات المتقدمة في هذا الصدد، ودعم العمل العربي المشترك وبناء القدرات لمواجهة عمليات غسيل الأموال وتمويل الإرهاب وتهريب المخدرات عبر الحدود وتعزيز التعاون في مجال التعليم والبحث العلمي، التعامل على نحو فعال مع التهديدات التي تحيق بالأمن القومي والتصدي للأجندات المذهبية والطائفية ووضع حد لتجاوزات الدول الإقليمية رعاة الطائفية والإرهاب في المنطقة، ونشر مفاهيم الدين الإسلامي السمح.

التعليقات

التعليقات

شاهد أيضاً

التقرير اليومي لاتجاهات الرأي العام على منصات التواصل الاجتماعي في مصر “18سبتمبر ٢٠١٨”

كالمعتاد أثار خالد أبو النجا الجدل والسخرية والانتقاد الحاد على مواقع التواصل الاجتماعي بتغريدته التي …