الرئيسية / كبار الكتاب / مائة عام لم تكف لنستيقظ … بقلم احمد سليم

مائة عام لم تكف لنستيقظ … بقلم احمد سليم

مائة عام ما بين الوعد وما بين الاعتراف النهائى بالواقع وتكريسه، مائة عام قضاها العرب فى الاحتجاج والمظاهرات والاتهامات المتبادلة بالخيانة.

مائة عام تحطمت فيها جيوش العرب ما عدا الجيش المصرى وتحولت فيها عصابات الهاجاناه اليهودية إلى أقوى جيش فى المنطقة.

مائة عام أصبحت فلسطين شطرين أحدهما دولة إسرائيلية معترف بها فى كل العالم وتقف بصلف وغرور أمام كل العالم، والشطر الآخر دويلة لا جيش ولا مؤسسات بل علم ومبنى وجهات وفصائل ونضال، فى الفنادق وصالات القمار والبارات.

مائة عام ما بين وعد بلفور واعتراف ترامب، التاريخ لا يعيد نفسه كما يتخيل البعض ولكنه يستمر ويتطور معه كل شئ فى 1917 وعد بلفور إسرائيل بالدولة أعطى من لا يملك لمن لا يستحق هكذا ظل العرب يرددون فى هذا التاريخ، كان الجيش البريطانى والفرنسى يحتلان أو يمثلان الحماية للمنطقة العربية وعندما أعلن بلفور وعده أنطلق العرب فى الصراخ والهتاف ثم كانت الهزيمة وقيام إسرائيل حول اليهود المستوطنات إلى مصانع وتحولوا إلى جنود فى دولة، وظللنا نحن العرب نبكى ونصرخ ونهدد بأن نرمى إسرائيل فى البحر وسوف ندمرها وستطوقها الجيوش العربية، وبينما نحن فى أحلامنا نحول دولارات البترول إلى سبائك ذهبية وقصور، كان هناك من يعمل من أجل تثبيت الوعد وتحقيقه لنخسر سيناء والجولان والضفة، ويتعالى صراخ العرب مطالبين مصر بالجهاد وتحرير الأرض والذهاب إلى فلسطين، واستطاع المصريون والسوريون تحرير جزء من الأراضى المحتلة فى 67، ثم انطلق السادات بمفرده يغرد فى طريق السلام وسط اتهامات بالخيانة والعمالة ليحصل ومن بعده مبارك على أرض سيناء كاملة ولتظل القضية الفلسطينية كما هى محلك سر، ولكن الغرب الذى يعمل ولا يحلم. عاد بوجه جديد بعد أن أفلت شمس الإمبراطورية البريطانية بدأت الولايات المتحدة دورا جديدا لتعيد تقسيم المنطقة إلى دويلات فى الواقع ودولا على الخرائط فقط وعبر سنوات منذ 1990 دمر الجيش العراق الأقوى فى المنطقة ليتبخر فى ساعات ويختفى جنوده ومعداته فى ساعات قليلة.

وجاء الدور على سوريا فبدأ الربيع العربى ليستهدف المنطقة كلها دمر الجيش الليبى والسورى واليمنى، وبدأ العرب مرحلة سوداء قاربت فى مرحلتها الأولى على الانتهاء بإعلان حيدر العبادى رئيس الوزراء العراقى تمام تحرير العراق من قبضة داعش، ويعلن وزير الدفاع الروسى القضاء على داعش، أيضا فى سوريا أختفى عشرات الآلاف من مقاتلى داعش فى شهور بشكل ليس منطقيا بالمرة فإلى أين اتجهوا؟

هل عادوا إلى دولهم بالطبع من المستحيل ذلك هل ذهبوا للجهاد فى آسيا الظواهر تقول لا.

هل انتحروا فى البحر المتوسط أو ابتلعتهم صحارى العراق؟

أسئلة كثيرة أجاب عليها رجب طيب أردوغان الرئيس التركى الحالم بالسلطنة العثمانية والحامى للجماعات الإرهابية والمحلل لعبور الداعشيين خلال السنوات الماضية.

أجاب أردوغان بالحقيقة لقد أرسلناهم إلى سيناء.

نعم هذه هى الحقيقة.. جزء يتسلل ويحاول يوميا الوصول إلى سيناء عبر إحداث فوضى فى غزة وضربات يتعرض لها القطاع واتفاقات يتم تنسيقها وأنفاق يتم حفرها يوميًا بأحدث آلات الحفر والتقنيات الحديثة.. نعم وصلوا إلى شمال سيناء وليست سيناء فقط بل يحاولون يوميًا عبور الحدود الليبية بعرب…

التعليقات

التعليقات

شاهد أيضاً

مكرم محمد أحمد … نقطة نور الخروج من سوريا

لا يزال الرئيس الأمريكي ترامب راغبا في الخروج من سوريا أو سحب قواته التي تضم …