الرئيسية / كبار الكتاب / مكرم محمد أحمد … أسئلة السيسي الصعبة لمؤتمر الشباب

مكرم محمد أحمد … أسئلة السيسي الصعبة لمؤتمر الشباب

بصراحته المعهودة والشفافة التي لم نشهد لها مثيلا في أي من العهود السابقة، وضع الرئيس عبدالفتاح السيسي كل حضور مؤتمر شباب العالم بمن فيهم المصريون والعرب والأفارقة, وضيوف المؤتمر من الساسة والمفكرين وممثلي الأمم المتحدة في نزاعات سوريا وليبيا, وغيرهم من المعنيين بمصير عالمنا، على المحك الحقيقي وهو يتساءل أولا في ختام جلسة ما بعد الحروب والنزاعات, من الذي سوف يدفع ثمن فاتورة هذه الفوضى العارمة التي أصابت العالم العربي بعد ثورة يناير؟!، التي ربما كان دافعها حسن النيات والرغبة في التغيير، لكنها خلفت فراغاً في السلطة، سرعان ما استثمره الأشرار من المتطرفين والإرهابيين الذين يتحينون فرصة الوثوب على السلطة ليدمروا مصائر دول وشعوب، غاية أملها الآن ليس تحقيق المزيد من التقدم ولكن أن تعود الأوضاع إلى ما كان عليه الحال قبل محاولات التغيير!، ويتساءل ثانياً من الذي سوف يدفع الفاتورة الباهظة لإعادة تعمير هذا الخراب والدمار الواسع الذي أصاب سوريا والعراق وليبيا واليمن، وكان يمكن أن يُصيب مصر لولا يقظة ودعى شعبها في الثلاثين من يونيو عندما خرج 30 مليون مصري إلى جميع شوارع المدن المصرية يطلبون إزاحة حكم جماعة الإخوان المسلمين. وهل حقاً سوف يدفع العالم المتقدم 400 مليار دولار ثمناً لإصلاح الدمار في سوريا؟!، ويتساءل لماذا يدفعون إن كان التدمير تم أغلبه بأيدي السوريين؟!، ثم ما هي الآثار النفسية والاقتصادية والاجتماعية التي يمكن أن تخلفها هذه الأحداث الجسام على أجيال شابة وصغيرة عاشت المأساة؟!، وما هي صورة المستقبل الذي ربما يكون أكثر تعقيداً وخطراً لأن ما حدث يكاد يكون نوعاً من الانتحار القومي بسبب تحرك غير مدروس ضيع مصائر شعوب بكاملها. بهذه الأسئلة الصعبة التي ألقاها الرئيس عبدالفتاح السيسي على مؤتمر شباب العالم. خلص الرئيس إلى أن الدرس الصحيح المستفاد من هذه التراجيديا هو ضرورة الحفاظ على مقومات الدولة الوطنية في الظروف باعتبارها حقاً من حقوق الإنسان، لأنه بانهيار وتدمير الدولة الوطنية لا وطن ولا مستقبل ولا أمل ولا حياة، ولكن فقط الفوضى العارمة والضياع.
الأهرام

التعليقات

التعليقات

شاهد أيضاً

مكرم محمد أحمد يكتب : كيان مؤسسي لدول البحر الأحمر

أعتقد أن الجهود السابقة التي بذلتها القاهرة في ديسمبر الماضي، عندما استضافت لأول مرة اجتماعًا …