الرئيسية / كبار الكتاب / مكرم محمد أحمد… الرجل المناسب في المكان المناسب

مكرم محمد أحمد… الرجل المناسب في المكان المناسب

اختار الرئيس السيسي اللواء كامل الوزير رئيس الإدارة الهندسية للقوات المسلحة وزيراً للنقل، وعهد إلى واحد من أهم معاونيه إصلاح مرفق السكك الحديدية ليصبح في 30 يونيو 2020 أي بعد 15 شهراً مرفقاً كالجديد، يتسم بدقة الأداء وانضباط المواعيد، تتوافر له كل عناصر الأمن وحسن التشغيل، والرقابة اليقظة على سلوك العاملين، ويمتنع فيه على نحو مُطلق كل صور التسيب والإهمال وسوء السلوك وتعاطي المخدرات وفوضى التشغيل، يضبط تحكمه نظام إلكتروني تقل فيه أخطاء البشر إلى الحد الأدنى. وكامل الوزير كما يعرف الجميع هو ضابط الإيقاع لكل مشروعات مصر القومية، يتابعها على مدى الساعة ويعرف كل تفاصيلها الدقيقة، ابتداء من أنفاق القناة إلى شبكة الطرق القومية إلى الجسور الجديدة على نهر النيل، هذا الحجم الهائل من العمل الذي تكلف على امتداد السنوات الأربع الماضية 4 تريليونات جنيه، يكاد يكون لوحة منقوشة في عقل وذاكرة كامل الوزير، الحاضر فوراً للإجابة عن أي من أسئلة الرئيس السيسي الذي يتابع بدقة بالغة كل المشروعات، وقد تم تكليف كامل الوزير على مشهد من كل المصريين في يوم مشهود هو يوم الشهيد, الذي استشهد فيه نجم العسكرية المصرية عبدالمنعم رياض، وأصبح عيداً لكل شهداء مصر الأبطال الذين ضحوا بأرواحهم من أجل أن تنعم مصر بالأمن والأمان والاستقرار، جاء تكليف كامل الوزير على مشهد من كل المصريين حيث منحه الرئيس السيسي كل الدعم من كل مؤسسات الدولة المصرية، ابتداء من القوات المسلحة إلى جميع أجهزة الدولة المصرية كي ينجح مرفق السكك الحديدية، ويصبح على الصورة التي يتمناها كل مصري. إن تعيين كامل الوزير وزيراً للنقل ومسئولاً عن تجديد مرفق السكك الحديدية، يملك كل الصلاحيات لإتمام مهمته على أكمل وجه سوف يبعث روحاً جديدة في هذا المرفق العتيد الذي كان ثاني مرفق للسكك الحديدية في العالم أجمع، خاصة أن كامل الوزير لا يبدأ من الصفر، فبرغم حادث محطة مصر كانت عملية تطوير السكك الحديدية تجرى على قدم وساق، شملت تجديد الجرارات وعربات الركاب وازدواج العديد من الخطوط وتغيير الفلنكات، ولا أظن أن استكمال تطوير مرفق السكك الحديدية يمكن أن يواجه صعوبات مالية تعيق إنجازه في الموعد المحدد، لأن الرئيس السيسي نجح بالفعل في تمويل هذا العدد الضخم من المشروعات من خلال نجاحه في تحويل أراضي مصر المحدودة القيمة إلى أراض ذات قيمة مرتفعة مكنته من إنجاز هذا العدد الكبير من المشروعات، بما في ذلك العاصمة الإدارية التي لم تكلف الخزانة العامة مليماً واحداً، لأنها اعتمدت في تمويلها شأن كل المشروعات القومية الكبرى على عائدات بيع الأراضي، كما حدث في مدينة العلمين وكل المدن الجديدة، وذلك في حد ذاته يمثل نجاحاً باهراً، لأن واحدة من أهم ميزات الرئيس السيسي أنه يُفكر خارج الصندوق، ويبحث عن حلول مبتكرة لمشكلات مصر تفتح آفاقا جديدة للمستقبل، ويملك رؤية متكاملة لتحقيق نهضة شاملة في مصر، تجمع بين الواقعية الشديدة لأنها رؤية علمية تبدأ من الواقع، وبين الخيال الواعي الذي يترجم حلم المصريين المستحق بتحسين جودة حياة أجيالهم الجديدة. وعلى حين يراهن أعداء مصر، ثلاثي قطر وتركيا وجماعة الإخوان على الفوضى تحت اسم الربيع العربي الكاذب، ويتصورون أنهم قادرون على استدعاء هذه الفوضى مرة ثانية، من خلال تزييف وعي الشعب المصري وتضليله بقصص وروايات كاذبة تفضحها حقائق ثابتة واضحة كشمس النهار، يراهن الرئيس عبدالفتاح السيسي على استقرار الدولة الوطنية، ويعتقد أن الاستثمار في الاستقرار هو الضمان لمستقبل آمن بديلاً عن الفوضى غير البناءة، وأن الوطنية المصرية هي صمام الأمان الذي يحفظ للمصريين وعيهم الشديد بخطورة هذه الجماعات المتطرفة، وما يميز الرئيس السيسي أيضاً أنه عطوف على شعبه، يقدر حجم التضحيات الضخمة التي قدمها المصريون لوطنهم، وكثيراً ما يسأل نفسه، ماذا تستطيع أن تقدم الدولة لأم فقدت أعز ما تملك، شهيدها البطل، كان زوجاً أو ابناً، فلا يجد لسؤاله جواباً شافياً سوى أن يقبل رأس الأم عرفاناً بفضلها على الجميع، معتذراً لأن أحداً لا يستطيع أن يوفيها حقها.

التعليقات

التعليقات

شاهد أيضاً

أردوغان محشوراً في الزاوية … مكرم محمد أحمد

دخلت تركيا طرفاً داعماً بقوة في مساندة الميليشيات العسكرية التي تحكم مدن الغرب الليبي، بعد …