الرئيسية / كبار الكتاب / مكرم محمد أحمد… نتائج مهمة لحملة فيروس سي

مكرم محمد أحمد… نتائج مهمة لحملة فيروس سي

بدأت مصر قبل يومين، المرحلة الثانية من مشروعها القومي الناجح لإجراء المسح الطبي الشامل في جميع محافظات مصر من أجل الكشف عن فيروس سي وقياس نسبة السكر والضغط في الدم ومؤشر كتلة الجسم لأكثر من 60 مليون مواطن مصري مع التزام الدولة المصرية الواضح والمُقنن بعلاج كل الحالات المرضية التي يتم اكتشافها بالمجان، الأمر الذي سوف يسفر يقينًا عن تغيير جذري إلى الأفضل في الخريطة الصحية للمصريين لعقود لاحقة، وحجر الزاوية في هذا المشروع الضخم هو جهود الدولة المصرية في خفض سعر الدواء إلى حدود قياسية وصلت إلى 1% من سعر العالمي، بدأ الأمر بعقار الإنترفيرون عام 2006 بربع ثمنه ثم تبع ذلك توفير عقار السوفالدي الأمريكي الذي مثّل طفرة نوعية مكنت مصر من علاج مليون ونصف المليون مريض، والهبوط بمعدلات المرض الذي وصلت معدلات الإصابة به إلى 10% في المسح الجغرافي الذي أجّرته وزارة الصحة عام 2015 ليصل إلى 7%، وكان الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء قد أعلن عام 2015 أن حجم الإنفاق القومي على فيروس سي ومضاعفاته قد وصل إلى 3٫8 مليار دولار بما في ذلك فقد القدرات الإنتاجية للمريض. وتشمل المرحلة الثانية التي بدأت قبل يومين وتستمر حتى نهاية فبراير القادم في 11 محافظة بينها القاهرة والمنوفية وخط القنال وشمال سيناء والبحر الأحمر، وتستهدف 20 مليون مواطن، بطاقة يومية تتجاوز الكشف على 200 ألف مواطن يوميًا في آلاف المواقع الثابتة والمتحركة. ويتم إجراء التحاليل لكل مواطن حسب ترتيبه مع تسجيل الإسم والرقم القومي، وأخذ عينات الكشف عن فيروس سي والسكر وقياس الطول والعرض والوزن والضغط، كما يتم الإعلان عن نتيجة المواطن خلال ربع ساعة فقط، وفي حالة إصابته بالفيروس سي يتم توجيه المريض إلى مركز العلاج، ونشط الشباب في عدد من محافظات المرحلة الثانية خاصة القاهرة وشمال سيناء وخرجوا إلى الشوارع في ماراثون رياضي نظمته مديريات الشباب لتشجيع الأهالي على الاشتراك في عملية المسح الطبي، بما أحاط العملية بأكملها بجو احتفالي بهيج شارك فيه الجميع بمن في ذك قيادات المحافظات الشعبية والتنفيذية، بهدف الوصول لكل شرائح المجتمع في وحدات الرعاية الأولية المنتشرة بجميع محافظات مصر، ويتجاوز عددها 5 آلاف وحدة، إضافة إلى نقاط الارتكاز التي تمثل مناطق جيدة للمواطنين مثل الأندية ومراكز الشباب ودور العبادة والجامعات ومؤسسات الشرطة، كما امتدت عملية المسح لتشمل المدارس الثانوية والإعدادية. وكانت المرحلة الأولى من مشروع المسح الطبي التي بدأت في مطلع أكتوبر الماضي قد أسفرت عن مشاركة 11 مليونًا و700 ألف مواطن في 9 محافظات خلال فترة عمل تصل إلى 55 يومًا، وامتد زمنها ليتداخل في عدد من المحافظات مع بدء المرحلة الثانية بهدف الوصول إلى أصعب الأماكن بما في ذلك المناطق الجبلية في محافظتى جنوب سيناء والبحر الأحمر والجُزر المنعزلة في محافظة دمياط. ويكشف مجمل النتائج حتى الآن عددًا من الحقائق العامة، أولاها أن متوسط الإصابة بفيروس سي يصل إلى نحو 4٫5% من إجمالي عدد المواطنين الذين خضعوا للمسح الطبي، واحتلت محافظتا الفيوم ودمياط المركز الأول بمعدل إصابة يصل إلى 6%، بينما تصدرت محافظة الإسكندرية قائمة المحافظات الأقل إصابة بفيروس سي، وقد بلغ معدل الإصابة 2%، وثانيتها ارتفاع الإصابة بمرض السكر في المحافظات الحضرية، حيث تصدرت الإسكندرية وبورسعيد القائمة بمعدل إصابة يصل إلى 6%، بينما انخفضت معدلات الإصابة بالسكر في صعيد مصر لتصل إلى 4 في المائة، غير أن الحقيقة المهمة التي كشف عنها المسح الطبي حتى الآن، هي ارتفاع معدلات السمنة بين المصريين، ولا يكاد تبلغ نسبة المواطنين منضبطي الوزن إلى 25% من إجمالي المصريين، بينما يعاني 75%من المواطنين درجة من درجات السمنة، ومن المؤكد أن واحدًا من أهم المؤشرات الإيجابية للمسح الطبي الشامل ارتفاع معدل مشاركة الشباب إلى 27% وصور مشاركة المرأة المصرية ست الكل وسيدة المجتمع إلى 53% من مجمل الحضور.. من فضلكم تحية كبيرة مرة ثانية إلى وزيرة الصحة د. هالة زايد وفريق عملها الهمام، أما الرئيس السيسي فأجره الكبير عند الله لأنه ما من حاكم في تاريخ مصر اهتم بصحة المصريين وأنقذ أكبادهم العليلة مثلما فعل الرئيس السيسي.
الأهرام

التعليقات

التعليقات

شاهد أيضاً

مكرم محمد أحمد يكتب : كيان مؤسسي لدول البحر الأحمر

أعتقد أن الجهود السابقة التي بذلتها القاهرة في ديسمبر الماضي، عندما استضافت لأول مرة اجتماعًا …