الرئيسية / كبار الكتاب / مكرم محمد أحمد ! هل يساند ترامب مصر ضد الإرهاب ؟!

مكرم محمد أحمد ! هل يساند ترامب مصر ضد الإرهاب ؟!

في دفاعه عن قراره الذي يعترف بالقدس عاصمة أبدية لإسرائيل ويوافق على نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، كثيرًا. ما يؤكد الرئيس الأمريكي ترامب إنه قرار لا يضيف جديدًا ولا يغير من واقع الأمر شيئًا! وأن القرار لا ينشئ جديدًا لأن حدود القدس تبقى محل تفاوض بين الإسرائيليين والفلسطينيين ضمن قضايا الحل النهائي، لكن الواضح أن الرئيس الأمريكى ترامب لا يقول صدقًا وأن خطط حكومة بنيامين نيتانياهو لتغيير هوية القدس تمضي على قدم وساق من أجل بناء المزيد من المساكن في القدس الشرقية في الوقت الذي يعلن فيه وزير مواصلات إسرائيل كاتز الذي يسمونه «البلدوزر» مشروع إنشاء قطار كهربائي سريع، تبدأ محطته الرئيسية التي سوف يطلق عليها اسم الرئيس الأمريكي ترامب عند حائط المبكى في القدس الشرقية حيث يمر القطار في نفق أرضي طوله ما يقرب من ميلين تحت مباني القدس القديمة إلى وسط تل أبيب في حي التجارة والمال محطته الثانية ثم ينطلق إلى مطار بن جوريون المطار الدولي الإسرائيلي.
ويقول وزير المواصلات الإسرائيلى «البلدوزر» إن القطار سيحمل 11 مليون سائح من مطار بن جوريون إلى حائط المبكى وأنه سيعمل فى غضون أقل من عام وأن خطط البناء والتشغيل سوف تبدأ على الفور دون انتظار التفاوض الإسرائيلى الفلسطينى بما يؤكد توافق الإسرائيليين والأمريكيين على فرض سياسة الأمر الواقع.
والمؤسف في الصورة إن إدارة الرئيس ترامب رغم إعلانها شراكة مصر في حربها على الإرهاب وبناء سلام الشرق الأوسط تصمت عن أفعال إسرائيل الأحادية الجانب في القدس الشرقية، ولا ترى بأسًا في مشروع وزير المواصلات الإسرائيلي الذي يدخل فورًا حيز التنفيذ ليبدأ تشغيل قطار القدس العام القادم دون أن يجد الرئيس ترامب حرجًا في إطلاق اسمه على محطة القطار الأولى، بينما تمارس إدارة ترامب الضغوط على مصر، تستخدم في ذلك ملف أقباط مصر بدعوى أن أقباط مصر يتعرضون للاضطهاد الديني ولكل صور التمييز السلبي في القطاعين العام والخاص بما في ذلك المستويات العليا في مراكز الاستخبارات والدفاع والشئون الخارجية والأمن، بينما تعرف إدارة الرئيس ترامب جيدًا إن أقباط مصر يحظون بكامل حقوق المواطنة منذ أن تولى الرئيس السيسي حكم مصر، شأنهم شأن كل المصريين وأن الرئيس السيسي هو الذي أعاد لهم كل الاعتبار واعتبر أعيادهم أعيادًا لكل المصريين وهو يفعل كل ما يستطيع لحماية أمنهم من جماعات الإرهاب التي تستهدفهم نكاية في مصر رغم أن الشعب المصري وفي مقدمته الأزهر الشريف يقف إلى جوارهم يشد أزرهم ويعتبر أمنهم جزءًا لا يتجزأ من الوطن، ومع الأسف تتجاهل إدارة ترامب كل هذه الجهود وتشهر ورقة الأقباط في وجه مصر نفاقًا لمجموعات المسيحيين الإنجيليين أعضاء الحزب الجمهوري بما يجعل تعويل مصر على إدارة الرئيس ترامب موضع شكوك غالبية المصريين، يرتابون في قدرة ترامب على مساعدة مصر في حربها على الإرهاب لأن مساعدة مصر في حربها على الإرهاب لا يكون بالتشهير بها داخل الكونجرس من أنصار الرئيس ترامب بينما تبذل أقصى ما تستطيع لحماية أبنائها الأقباط، وما يزيد الطين بلة أن أقباط مصر يعرفون جيدًا إن حكم الرئيس السيسي يرفض على نحو قاطع المساس بهم ويقتص لهم، كما أنهم يرفضون أن تكون مشكلاتهم الداخلية موضع تدخل قوى الخارج بما في ذلك الولايات المتحدة، ولا أدل على ذلك من موقف الكنيسة القبطية التي هى جزء من الوطنية المصرية تمامًا مثل الأزهر الشريف يشكلان معًا البيت المصري الواحد، ومع الأسف فإن إدارة ترامب لا تأخذ خطًا مستقيمًا واضحًا في دعمها مصر ضد الإرهارب، ولكن تأخذ خطًا متعرجًا كالزجزاج، وعلى هذا الخط المتعرج مثل الزجزاج تلعب قوى إقليمية مثل تركيا، تريد إضعاف مصر وإضعاف الأمن العربي لمصلحة جماعات الإرهاب.

      جريدة الأهرام

التعليقات

التعليقات

شاهد أيضاً

مكرم محمد أحمد … نقطة نور الخروج من سوريا

لا يزال الرئيس الأمريكي ترامب راغبا في الخروج من سوريا أو سحب قواته التي تضم …