الرئيسية / اخبار عامة / منتدى حوار المتوسط “إحلال الاستقرار في مناطق الأزمات”

منتدى حوار المتوسط “إحلال الاستقرار في مناطق الأزمات”

انطلقت أعمال الدورة الثالثة لمنتدى حوار المتوسط (ميد 2017) في العاصمة الإيطالية روما أمس لبحث سبل التعاون المشترك من أجل “إحلال الاستقرار في مناطق الأزمات” .
وافتتح وزير الخارجية الإيطالي أنجلينو ألفانو أعمال (ميد 2017) الذي ترعاه وزارته مع معهد الدراسات السياسية الإيطالي في إطار الحوارات المتوسطية مرحبا بأكثر من 45 من كبار الشخصيات من رؤساء الدول والحكومات والوزراء وقيادات المنظمات متعددة الأطراف بينهم الرئيسان الإيطالي سيرجو ماتاريللا واللبناني ميشال عون.
ويشارك في أعمال المنتدى المنعقد تحت شعار (ما وراء الإضطرابات . أجندة إيجابية) 800 شخصية من رواد الأوساط السياسة والاقتصاد والمالية العالمية وممثلوا 80 من مراكز الفكر والمؤسسات الدولية وباحثون وخبراء من 56 بلدا .
وتتركز نقاشات المنتدى الذي يشهد خمسة وعشرون من الحوارات الجانبية في دورته الحالية على أربعة محاور تشمل موضوعات الإزدهار والأمن والهجرة والمجتمع المدني والثقافة والبحث في السيناريوهات الإقليمية عقب تحرير مدينتي الرقة والموصل من قبضة ما يسمى تنظيم الدولة الإسلامية داعش .
وفي إطار مناقشاته لاستراتيجيات الأمن المشترك ومكافحة الإرهاب واستراتيجيات جديدة لإدارة تدفقات الهجرة والطاقة والتجارة الدولية في المنطقة.
وأوضحت وزارة الخارجية الإيطالية في بيان لها إنها ستعرض خلال جلسات المنتدى ملفين أعدتهما مع معهد الدراسات السياسية لتحليل الجغرافيا السياسية في حوض المتوسط بالبيانات سواء من حيث المشكلات أو الفرص الماثلة في المنطقة المحيطة بالبحر المتوسط الذي يشكل مفصلا بين قارات أوروبا وإفريقيا وآسيا.
وإن هذا الحدث يهدف إلى وضع “جدول أعمال إيجابي” لمنطقة البحر المتوسط عن طريق تحفيز النقاش وتشجيع الأفكار الجديدة وإعادة التفكير في النهج التقليدي والتصدي للتحديات المشتركة على الصعيدين الإقليمي والدولي.
ويشارك في جلسات المنتدى وزراء خارجية المملكة العربية السعودية ومصر والأردن والكويت وتونس والجزائر والنيجر والهند وإيران والعراق وقطر وروسيا ونائب رئيس الوزراء الليبي والممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني والأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط ومبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة والأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي يوسف العثيمين وكذلك وزيرة الدفاع الإيطالية روبرتا بينوتي .
بمشاركة ما يقرب من خمسين دولة ، وبحضور عدد كبير من وزراء الخارجية وممثلي المنظمات الدولية ، والشخصيات الدولية البارزة في المجالات السياسية والبحثية ، وممثلي مجتمع الأعمال وعدد من رؤساء الشركات الدولية الكبرى.

إن برنامج المنتدى لهذا العام يشمل عددًا من الموضوعات الهامة ، في مقدمتها كيفية تحقيق التوازن الإقليمي في ظل الأزمات الراهنة ، الشراكات الاقتصادية والاستثمار الأجنبي كأدوات لتحقيق النمو ، كيفية بناء شراكة للتعامل مع قضية الهجرة ، الإدارة الأمريكية والشرق الأوسط ، سبل تحقيق الرخاء في منطقة المتوسط ، دور المدن في تحقيق التكامل والتنمية ، إلى جانب جلسات تم تخصيصها لمناقشة موضوعات الطاقة والثقافة والرياضة والمجتمع المدني ، والتدابير الاحترازية التي يمكن اتخاذها لمواجهة التطرف ، إلي جانب عرض رؤى عدد من الدول للأوضاع في الإقليم.

من المنتظر أن يتم خلال المنتدى التوقيع على إعلان مشترك لزيادة الحصة السنوية من المنح الدراسية التي تقدمها إيطاليا في إطار برنامج التبادل الطلابي Erasmus بين دول البحر المتوسط ، حيث سيتم التوقيع على الإعلان من قبل وزراء خارجية مصر وإيطاليا والأردن ولبنان وليبيا والمغرب وتونس.

شكري : الدولة المصرية عازمة على محاربة الإرهاب واقتلاعه من جذوره.
قال شكري وزير الخارجية: مصر منفتحة على جميع الأطراف الليبية”، موضحا إن القاهرة هي المكان الذي يلتقي فيه الليبيون للاتفاق فيما بينهم .
وأضاف خلال كلمته إن “مصر منفتحة على الجميع لكنها لا يمكن أن تفتح أبوابها أو التحاور مع مجموعات إرهابية تحمل السلاح ضد مدنيين”، مؤكدًا إنهم يقدرون عمل الإدارة الأمريكية لتحقيق السلام.
وعن الانتخابات الرئاسية ، أوضح وزير الخارجية إن القانون لا يمنع أحدًا من الترشح في الانتخابات ، حال عدم وجود أمر قضائي، فمن لديه الشروط يمكنه التقدم للانتخابات الرئاسية .
واستكمل “العلاقة بين مصر وإيطاليا كبيرة ولن تتأثر بأي شئ ، ونحن نقدم كافة التسهيلات للشركات الإيطالية العاملة في مصر”، موضحًا إن مصر بلد يشمل الجميع وبها العديد من الجنسيات المختلفة, وتابع “مصر ملاذ آمن للسياح ونتطلع لزيادة أعدادهم .”
وتابع : إن الدولة المصرية عازمة على محاربة الإرهاب ، واقتلاعه من جذوره ، إن طبيعة الحرب على الإرهاب تسببت في سقوط ضحايا مدنيين .
وعلي هامش المنتدى سيعقد شكري لقاءات ثنائية هامة مع عدد من الوزراء والمسؤولين الأوروبيين والدوليين المشاركين بالمنتدى، للتباحث حول سبل تطوير العلاقات الثنائية وتبادل الرؤى حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك ، كما سيجري جلسة مباحثات موسعة مع وزير خارجية إيطاليا تتناول سبل تعزيز العلاقات الثنائية.
وقد أجري جلسة حوارية مع مديرة قسم الأخبار بالقناة الإيطالية ” راي” عن رؤية الدولة المصرية ، واستعرض جهود الدولة المصرية الحالية في مكافحة الإرهاب والتطرف ، العلاقات الدولية بين جمهورية مصر العربية مع الدول الأوروبية، كما تناول التعقيدات الراهنة في العالم العربي والشرق الأوسط .
يجدر الإشارة إلى أن هذه الزيارة تعد الأولى لوزير الخارجية المصري إلى إيطاليا منذ فترة طويلة ، ويتوقع المراقبون أن تسهم في إعطاء زخم ودفعة قوية للعلاقات المصرية الإيطالية التي اكتسبت قوة دفع كبيرة خلال الفترة الأخيرة.

موجريني : أوروبا تدعم مصر في حربها على الإرهاب
استعرض وزير الخارجية سامح شكري ، الجهود الذي يعتري المسار الفني لسد النهضة ، مشيرًا إلى محورية وأولوية إتمام الدراسات الخاصة بالتأثيرات المُحتملة للسد وفقًا للإطار الزمني المحدد ، لضمان الاستفادة بتوصيات تلك الدراسات خلال عملية ملء خزان السد وتحديد اُسلوب تشغيله ، وهو الأمر الذى يقتضي إدراك الجانب الأثيوبي لأهمية عامل الوقت .
جاء ذلك خلال اللقاء الذي عقده شكري اليوم الجمعة مع فيدريكا موجيريني نائب رئيس المفوضية الأوروبية والممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي ، على هامش مشاركتهما في أعمال منتدى الحوار المتوسطي الذي تستضيفه العاصمة الإيطالية روما .
أكد وزير الخارجية على الإطار العام للعلاقات المصرية الأوروبية والذي يقوم على الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين ، باعتبار إن الاتحاد الأوروبي هو الشريك التجاري الأول لمصر وشريك رئيسي في مجال التنمية ، حيث أن حجم التبادل التجاري بين مصر وأوروبا يقترب من ثلاثين مليار يورو ، فضلاً عن استثمارات مباشرة تتجاوز خمسة وأربعين مليارًا .”
وشدد وزير الخارجية خلال اللقاء على أن البعد الأورومتوسطي يظل ركنًا أساسيًا في سياسة مصر الخارجية استنادًا إلى المعطيات التاريخية والحقائق الجغرافية التي تعزز من الروابط المشتركة بين ضفتيّ المتوسط.
وأعرب “شكري” عن اهتمام مصر بتوثيق وتوسيع التعاون في الإطار الأورومتوسطي بهدف تنمية المصالح المتبادلة ومواجهة التحديات المشتركة ، مشيرًا إلى وثيقة أولويات المشاركة بين الجانبين التي تم اعتمادها في يوليو 2017، والتي تُعد إيذانًا بمرحلة جديدة من التعاون بين مصر والشركاء داخل الاتحاد الأوروبي .
وأكد على اهتمام مصر بتوسيع نطاق التعاون الثلاثي في إفريقيا في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية ، والاستفادة من خبرات مصر والاتحاد الأوروبي في إفريقيا ، بما يخدم مصالح الأطراف الثلاثة .
وقد استحوذت القضايا الإقليمية على جانب كبير من محادثات وزير الخارجية مع المسؤولة الأوروبية ، لاسيما الوضع في ليبيا وتأثيراته على الأوضاع الإنسانية للمهاجرين الأفارقة ، حيث تبادل الطرفان الرؤى بشأن الجهود التي يمكن للاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة القيام بها لمعاجلة هذا الوضع بالتعاون والتنسيق مع السلطات الليبية .
واستعرض شكري الجهود التي تقوم بها مصر من أجل المساعدة في توحيد الجيش الوطني الليبي ودعم جهود المبعوث الأممي غسان سلامة في بناء التوافق الوطني الليبي.
وردًا على استفسار من موجيريني بشأن تقييم مصر لمستقبل عملية السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي وجهود تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية ، وقد نوه “شكري” إلى الجهود المصرية والاتصالات التي تقوم بها مع الطرفين لتشجيعهم على استئناف المفاوضات .
كما تبادل الجانبان تقييم الوضع الأمني والإنساني في الأراضي الفلسطينية المحتلة ، والجهود المبذولة من جانب الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة ومصر والأردن لدعم نشاط وكالة غوث وتشغيل اللاجئين “الأونروا.”
وتطرقت المحادثات لتقييم مسار العملية السياسية في سوريا ، بما في ذلك مسار عملية جنيف واجتماعات الآستانة والحوار السوري/السوري .
وشددت موجيريني علي الموقف الأوروبي الداعم لمصر في الحرب على الإرهاب ، مجددة إدانتها وسائر المؤسسات الأوربية للحادث الإرهابي الغادر الذي وقع بمسجد الروضة , أشادت بالجهود المصرية في مواجهة ظاهرة الهجرة غير الشرعية ، والتي تمثل شاغلاً مشتركا للجانبين المصري والأوروبي .
وأكد وزير الخارجية على ضرورة تقديم المجتمع الدولي الدعم لمصر لتمكينها من الانتصار في معركة القضاء على الإرهاب .

الجبير وشكرى يبحثان تطورات الشرق الأوسط في روما
التقى اليوم سامح شكرى وزير الخارجية السعودى عادل الجبير، وذلك على هامش مشاركته في منتدى الحوار ,
يأتى اللقاء في إطار التواصل الدائم بين الجانبين على كل المستويات ، حيث بحث الوزيران العلاقات الثنائية بين البلدين ، مؤكدين على أهمية متابعة برامج ومشروعات التعاون المشترك في المجالات كافة.
وأوضح المتحدث باسم الخارجية ، إن اللقاء تناول أيضا مجمل التطورات في المنطقة ، خصوصا الأوضاع في سوريا ولبنان واليمن وليبيا وأزمة قطر ، فضلا عن تطورات ملف سد النهضة ، وجهود مصر في تحقيق المصالحة الفلسطينية وتمكين الحكومة الوطنية من القيام بمهامها في قطاع غزة ، بالإضافة إلى جهود إحياء المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية.
ومن جهته ، أعرب وزير الخارجية عادل الجبير عن خالص التعازي لمصر حكومة وشعبا ولأسر الشهداء في حادث الهجوم الإرهابي الذي وقع بمسجد الروضة ببئر العبد غرب العريش,كما ثمن الجبير حرص البلدين على التواصل والتنسيق الدائم في المجالات كافة.

جدير بالذكر إن منتدى روما للحوار المتوسطي أُنشئ عام 2015 بمبادرة مشتركة بين وزارة الخارجية الإيطالية والمعهد الإيطالي للدراسات الدولية ، وذلك بهدف إطلاق نقاش رفيع المستوى بين دول شمال وجنوب المتوسط حول التحديات المشتركة في ظل الأزمات المتعددة التي تهدد الأمن والاستقرار بالمنطقة ، وكذا الفرص المتاحة للتعاون والتنمية بين الجانبين.

ويقول معهد الدراسات السياسية إن المنتدى منذ أن أطلق في ديسمبر 2015 يهدف إلى استهلال مرحلة جديدة من حوارات “ما وراء الإضطرابات: أجندة إيجابية ” سعيا إلى وضع أسس أجندة عمل جديدة من أجل حوض المتوسط لتجاوز مشكلاته والأزمات والقلاقل السائدة نحو نظام إقليمي جديد يقوم على التعاون وتقاسم الرفاهية

التعليقات

التعليقات

شاهد أيضاً

“الرئيس البشير” العلاقات المصرية السودانية ستكون استراتيجية في كل المجالات اقتصاديًا وتجاريًا وثقافيًا وأمنيًا وعسكريًا

أكد الرئيس السوداني “عمر البشير”، أن زيارة الرئيس “عبدالفتاح السيسي” للسودان تأتي في إطار التواصل …