الرئيسية / اخبار عامة / منتدى شباب العالم..والأكاديمية الوطنية

منتدى شباب العالم..والأكاديمية الوطنية

بقلم : عبدالجواد أبوكب

تتأهب مصر وينتظر العالم انطلاق فعاليات منتدى شباب العالم للعام الثاني على التوالى فى الفترة من 3-6 نوفمبر 2018، بمدينة شرم الشيخ، وبدءًا من هذا العام يعقد المنتدى تحت مظلة ” الأكاديمية الوطنية لتأهيل وتدريب الشباب، وتضم أجندة المنتدى هذا العام،مجموعة متنوعة من الموضوعات التي تناقش قضايا يعبر من خلالها شباب العالم عن رؤاهم وطموحاتهم، ويتبادلوا الخبرات حولها، في مناقشات ثرية تدور حول محاور السلام والتطوير والإبداع ُ كما يعقد على هامش المنتدى نموذج محاكاة القمة العربية الإفريقية، وهي قمة إقليمية تعقد على مدار يوم واحد، وذك تنفيذًا لتوصيات نموذج محاكاة الاتحاد الإفريقى الذي استضافته مصر فى مايو 2018 في إطار تفعيل توصيات منتدى شباب العالم نوفمبر 2017.

ولم يكن حلم المنتدى ولا الأكاديمية الذي تحقق أمرًا سهلًا لكنها قصة جهد وطني مخلص، ولو استعرضا واقع الشباب في السنوات التي سبقته سنجد أن واقعة مهمة لخصته وكانت كالتالي: في عام 2006 وعقب أزمة الرسوم المسيئة للرسول (ص) والتي نشرت بجريدة دانماركية حضر وفد من إتحاد شباب الدانمارك يمثل كافة الاتجاهات السياسية ليشرح واقع أنهم لا يعرفون الصورة الصحيحة للاسلام لأننا لا نتواصل ولا نصل إليهم بطريقة سليمة، وليؤكدوا حسن نيتهم وأنهم على استعداد لعقد ملتقي بين شباب البلدين للتواصل وفهم الآخر.

وبغض النظر عن أن جميع القيادات السياسية والتنفيذية والرموز تفننوا في الاعتذار وعدم مقابلة الوفد خوفًا من الرأي العام باستثناء قيادة واحدة التقاهم بأحد الفنادق، إلا أنني اكتشفت أن ممثلي اتحاد الدانمارك يختلفون داخلها سياسيا وعقائديا لكنهم يصبحون كتلة واحدة عندما يصبح الحديث باسم بلدهم، وكان ذلك في وقت تتنازع فيه 12 كتلة شبابية في مصر علي التحدث باسمها حتي لو وصل الأمر لتشويه صورة الوطن.

ومن وقت هذا الحدث الذي قد يبدو صغيرًا للبعض، لكنه كان بالنسبة لي كاشفًا وخاصة أنني كنت قد بدأت العمل مع قطاع الشباب منذ العام 2001 وكنت أعتبره القاطرة الحقيقية التي يمكنها أن تقلب الموازين وتحقق نقلة حقيقية لهذا الوطن في كل المجالات.

وتغير المشهد تمامًا بعدما تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي منصبه كرئيس منتخب بعد سنوات صعبة عاشها الوطن وشبابه، عندما انطلق البرنامج الرئاسي لتأهيل الشباب وتابعت طريقة إنضمام الشباب إليه عبر الانترنت بطريقة تضمن الحياد والشفافية والتميز، وكذلك القائمين علي التدريب والقيادة، بالاضافة إلى المحتوى المقدم إليهم في إطار معرفي وتحليلي شامل ينتج خريجًا مستنيرًا قويًا بالعلم قادرًا علي الإدارة مستشعرًا لحدود الأمن القومي المصري ومجتهدًا لتحقيق رفعة الوطن، وهنا شعرت أننا كمصريين وللمرة الأولي منذ سنوات طويلة نهتم بشكل حقيقي بالثروة الأهم في هذا الوطن، وأن هذا البرنامج الذي قدم شبابًا مميزين لم يقصي أحدًا من الشباب المميز خارج دائرته بل احتضن ودعم وساند وأفسح الطريق أحيانًا للآخرين ليتصدروا المشهد طالما كان ذلك في صالح الوطن، والأهم أن هذا البرنامج يدعمه رئيس إسمه عبدالفتاح السيسي يمتلك إرادة سياسية حقيقة، يؤمن حق الايمان بالشباب ويحرص علي منحهم فرص حقيقة لتحقيق ذاتهم وتفجير طاقاتهم ودعم الوطن بكل جهد ممكن.

وكان من الطبيعي أن يتطور برنامج (plp) ليتسع لأعداد أكبر وليفتح الباب أمام عشرات الآلاف من الراغبين في الانضمام للبرنامج، ومجددًا حقق الرئيس عبد الفتاح السيسي، الحلم عندما أصدر القرار الجمهوري رقم 434 لسنة 2017، بإنشاء الأكاديمية الوطنية لتدريب وتأهيل الشباب، والتى تهدف إلى تحقيق متطلبات التنمية البشرية للكوادر الشبابية بكافة قطاعات الدولة والارتقاء بقدراتهم ومهاراتهم.

وبدأت الأكاديمية التي خرجت للنور كأحد توصيات المؤتمر الوطنى الأول للشباب بشرم الشيخ في نوفمبر 2016، والتي أقرها الرئيس عبد الفتاح السيسى وخرجت من رحم أطروحات البرنامج الرئاسي لتأهيل الشباب.

وأعطت الأكاديمية بتشكيل هيكلها الرئيسي ملمحًا عن درجة الأهمية التي ستكون عليها حيث جاءت تبعتيها مباشرة لرئيس الجمهورية مباشرة، ومجلس أمناء برئاسة رئيس مجلس الوزراء وعضوية ممثلين عن رئاسة الجمهورية، وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، وزارة المالية، والمجلس الأعلى للجامعات، وعدد من الشخصيات ذوي الخبرة.

وكانت المفاجأة الأكبر أنه مع الإعلان عنها، كان قد تم الانتهاء من إنشاء مقر الأكاديمية بمدينة السادس من أكتوبر، والذي يتكون من ستة مباني على مساحة 10 آلاف متر مربع، وتم تصميم نظام التعليم بالأكاديمية على غرار المدرسة الوطنية للإدارة الفرنسية وبالتعاون مع عدد من الهيئات والمعاهد والمؤسسات العلمية الدولية.

وهكذا جاءت الأكاديمية كتطور طبيعي لنجاح البرنامج الرئاسي لتأهيل الشباب ومظلة جامعه لكل برامج التدريب، ومفرخة كودار سيكون لخريجيها القدرة على ملء الفراغات الهائلة في كافة الجوانب وعلى رأسها السياسة والاقتصاد والبحث العلمي والتكنولوجيا، ويأتي قرارها من الرئيس مؤكدًا أنه يسعي لجعل مصر في الصدارة بشباب مميز ومؤهل كل في مجاله، وأن مصر تستعد لاستقبال جيل جديد من الشباب المصري يعرف كواليس صنع القرار ويمتلك القدرة على اتخاذه والجهد العاقل لتنفيذه ، وليمنح الرئيس الشباب الفرصة ليكونوا شركاء فى إدارة البلاد وصنع القرار السياسي فيها وتحقيق نهضتها .

وأخيرًا شكرا لأول من اختمرت هذه الفكرة في رأسه فقدمها للنور وتواري تواضعًا، وألف شكر لمكتب السيد الرئيس فردًا فردًا، قيادات وأعضاء علي الجهد الكبير والمتواصل لإنجاح البرنامج الرئاسي وخروج أكاديمية الشباب للنور بهذا الشكل الذي جعلها تتحمل مسئولية المؤتمر هذا العام، وشكرًا لكل مخلص يعمل من أجل خروج مؤتمر الشباب العالمي بشرم الشيخ بشكل يليق بمصر الكبيرة التي عادت لتتصدر المشهد في كل المحافل الدولية بجهد أبنائها المخلصين.

التعليقات

التعليقات

شاهد أيضاً

مكرم محمد أحمد: كل أسباب توقف الطيران الروسي القادم إلى المدن المصرية انتهت تماما

قال الكاتب الصحفي “مكرم محمد أحمد” رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام إن تاريخ العلاقات المصرية …