الرئيسية / مركز التدريب والدراسات الأعلامية / نقيب صحفيين المملكة المغربية: “١ من بين كل ٤ شباب أفارقة لا يستطيع القراءة والكتابة”

نقيب صحفيين المملكة المغربية: “١ من بين كل ٤ شباب أفارقة لا يستطيع القراءة والكتابة”

أمين عام اتحاد الصحفيين الأفارقة: “عدم مواكبة التكنولوجيا وارتفاع التكاليف المدرسية وندرة المعلمين الأكفاء أهم معوقات التعليم في إفريقيا”

قال “عبد الله البقالي” – نقيب صحفيين المملكة المغربية – أن هناك إحصائيات تؤكد أن أكثر من ٥٠ مليون طفل الآن في إفريقيا في عمر ٦ سنوات لم يلتحقوا بالتعليم وأن ١ من بين كل ٤ شباب أفارقة لا يستطيع القراءة والكتابة، وأشار إلى أحد التجارب التي أجريت على مجموعة من الطلبة الأفارقة ولم يتسنى لنحو ٧٥٪ منهم أن يجيبوا على أسئلة حسابية بسيطة.
وأضاف “البقالي” في لقائه بالصحفيين الأفارقة اليوم بالدورة التي ينظمها اتحاد الصحفيين الأفارقة بالتعاون مع المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام أن إحدى المقالات بجريدة “لوموند الفرنسية” ذكرت أن استمرار أزمة التعليم في الدول الإفريقية يعني أن القارة ستكون بحلول عام ٢٠٥٠ في أيدي مليار من الشباب الأفارقة، ولكن أكثر من ثلثهم لا يتقنون القراءة والكتابة.
ومن جانبها قالت د”سامية عباس”– أمين عام اتحاد الصحفيين الأفارقة – في الحلقة النقاشية التي أدارتها بمشاركة نقيب صحفيين المملكة المغربية وبحضور “ماهر عبد العزيز” رئيس مجلس إدارة ” راديو النيل” بعنوان (التعليم في إفريقيا) إن مصر قد أعلنت أن عام ٢٠١٨ سيشهد نظام تعليمي جديد مشيرة إلى التجربة اليابانية التي سيجري تطبيقها في بعض المدارس، بالإضافة إلى بنوك المعرفة التي ستساعد الطالب على المشاركة في البحث عن المعلومة وتطوير ذاته.
واتفقت آراء الصحفيين المشاركين على أن التعليم في إفريقيا لا يسمو إلى ما يطمح إليه شعوب القارة، وأن هناك عقبات لابد من تخطيها، فهناك عجز في النظام التعليمي نتيجة غياب الاستقرار وغياب الإرادة السياسية؛ لوضع أسس حقيقية تتماشى مع وضع ومتطلبات الاقتصاد في كل دولة.
وأضافت صحفية دولة غانا أنه في السنوات الماضية كان اهتمام الأسر في بلدها يقتصر على تعليم الذكور شئون العمل بالمزارع وتعليم إناثهم شئون البيت، أما الآن فقد اختلف الوضع وارتفعت نسبة الرجال المتعلمين إلى ٧٢٪ والسيدات إلى ٦٠٪ وأن هذا هو ما أدى إلى استمرار رئيسهم بالحكم حيث أن الاهتمام بالتعليم كان وعده للشعب قبل توليه الحكم وقالت: على الشعوب الاستمرار في مطالبة الحكام بالحق في التعليم وتطويره”.
وأوضحت د”سامية” المعوقات التي تواجه نهوض التعليم في القارة الإفريقية، والتي من أهمها عدم تخصيص ميزانية كافية تسمح بإجراء الأبحاث العلمية ومواكبة التكنولوجيا الحديثة وتطوير المهارات البشرية، وتدني جودة التعليم وارتفاع التكاليف المدرسية وندرة المعلمين الأكفاء وعدم الاهتمام بتحسين أوضاعهم المادية، بالإضافة إلى عدم توافق التعليم واحتياجات سوق العمل فضلا عن استمرار وجود فوارق وتمييز على مستوى القارة بين الجنسين من الذكور والإناث.
ووضعت امين عام اتحاد الصحفيين الأفارقة مع الصحفيين المشاركين بعض المقترحات لكيفية التغلب على هذه المعوقات التي على الرغم من وجودها إلا أنه هناك من يسعى من أبناء القارة للتعلم متغلبا على سوء الأحوال الأقتصادية وسوء البنية التحتية التي تؤدي في بعض الأحيان إلى أن يقطع الطالب مسافة كبيرة تقاس بآلاف الكيلومترات؛ ليصل لمكان تعلمه وأشارت إلى ضرورة وضع خطط على المدى القريب ثم أخرى على المدى البعيد حتى لا تسير عملية التطوير ببطء، وضرورة زيادة المنح الدراسية التى تمكن الطلاب من الاحتكاك و التعلم من الغير، كما رأي بعض المشاركين أنه لابد من النظر في تطوير المناهج التعليمية بالمدارس والجامعات حتى يصبح التعليم قادرا على إيجاد حلول للمشكلات التي تواجة المجتمع وأن على الحكومات أن تستثمر في التعليم.
و اختتمت دائرة النقاش بتعقيب البقالي قائلا: لا يمكن أن تتحقق تنمية أو تطور بدون تعليم؛ فالتعليم يحقق الترقي الاجتماعي بين الجميع، ويضمن حق المعرفة، وتطرق لتجربة دولة سنغافورة قبل ٣٠ عاما وكيف أصبحت من الدول المتقدمة والتي ارتقى التعليم بها الآن للمستوى الأول عالميا واستطرد قائلا: يجب النظر إلى نوعية الأطر التي ستحتاجها البلد عام ٢٠٥٠؛ لكي نتمكن من العمل عليها و تطويرها من الآن ولابد من وجود دراسات تخصصية في مجال التعليم “، وبخصوص مشكلة التمويل أوضح أنه لابد من الحوكمة بمعنى كيف يمكن تدبير أموال التعليم وفيما سيتم الصرف بالإضافة إلى ضرورة وجود تقييم للمشاريع ومتابعة مدى تحقيقه لأهدافها، كما أكد على ضرورة تحفيز القطاع الخاص للاستثمار في التعليم؛ فالاستثمار الحقيقي يكون في إنسان سليم متعلم.

التعليقات

التعليقات

شاهد أيضاً

الإعلاميون الأفارقة يزورون اليوم السابع للتعرف على تجربتها الرائدة

استقبلت اليوم الأربعاء مؤسسة اليوم السابع وفد الإعلاميين الأفارقة المشاركين بالدورة الثالثة والأربعين للإذاعيين الأفارقة …