الرئيسية / أخبار المجلس / وكيل أول الأعلى للإعلام يطالب بخارطة طريق لمواجهة الأخبار الزائفة وسلبيات مواقع التواصل

وكيل أول الأعلى للإعلام يطالب بخارطة طريق لمواجهة الأخبار الزائفة وسلبيات مواقع التواصل

قال “عبد الفتاح الجبالي”، رئيس مجلس إدارة جريدة الوطن ووكيل أول المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، إنه يتوجه بالشكر للمعهد الدنماركي للحوار للتعاون الدائم والبنّاء مع جريدة الوطن والذي توج بمنتدي للإعلاميين من داخل وخارج مصر.

وتابع في كلمته بمنتدى إعلام مصر اليوم قائلًا “بالأمس فوجئنا جميعًا أن قصة الشابة المصرية سارة التي زعمت أن ناسا أعجبت بفكرة لها هي قصة مفبركة وأن هدفها من التجربة إثبات انتشار الشائعات وهو ما فتح الحوار مجددًا حول دور وسائل التواصل حول الأخبار الزائفة وسبل مواجهتها باعتبار أن ذلك يجب أن يكون الشغل الشاغل للعاملين في المجال “.
وأكد “الجبالي” أن التساؤل الآن هو ما هو مستقبل الإعلام بشكله الحالي خاصة في ظل أهمية الدور الذي يقوم به الإعلام في إنارة الرأي العام وحماية حق المواطن بالتمتع في إعلام نزيه ومهني وفقًا لأعلى معايير الجودة جنبًا إلى جنب مع الالتزام بالقيم الديمقراطية.
وأوضح “الجبالي” أن الأمور أصبحت أكثر تعقيدًا وصعودًا مع تصاعد دور وسائل التواصل الاجتماعي وظهر مفهوم المواطن الصحفي وأصبحت المصدر للحصول على المعلومة “فأي شخص على اتصال بشبكة الإنترنت يستطيع الوصول إلى عدد كبير من الأفراد ويمكن الوصول إلى أي موقع دون أي سلطة تعيقه، مما أدى إلى تداخل وتشاب.
وأصبح الآن الصراع على أشده” بحسب تعبيره.
وتابع ” وإذا كانت هذه التطورات تصب مباشرة في حرية الرأي والتعبير إلا أنها تطرح قضايا هامة تتزامن مع ارتفاع تكلفة الصحافة مما أثر بالسلب على المشهد الإعلامي ككل في ظل الأزمة التي نعاني منها في الوسائل الإعلامية المختلفة، فهناك ارتفاع رهيب في تكلفة العملية الإنتاجية وهناك وسائل أُغلقت وفي طريقها للإغلاق، وهناك وسائل قللت عدد العاملين بها بسبب التكلفة المادية العالية لتلك الصناعة، ما يجعلنا بحاجة للنقاش حول أن بعض هذه الوسائل تمتلك ميزة هامة هي مواجهة بعض النماذج السلبية مثل خطابات الكراهية، والعنف، والجنس”.
وأضاف “الجبالي” أن حرب السيطرة على الفضاء الإلكتروني أصبح ضرورة ملحّة فأكدت الدراسات أن 50% من تجيند المنتمين لداعش تم عبر الإنترنت، وهو ما يحتك علينا مواجهته بطريقة أو بأخرى، وتابع: انتشار الأخبار الزائفة فرض فأصبح البعض يمكنه أن ينشر أخبار زائفة في جملة ترويجية بأقل من 100 دولار، وهو علينا أن نبحث طرق واجهته في ظل التطور الهائل للتكنولوجيا.
وقال الجبالي “هذه الوسائل تتمتع بميزة عامة وهي تستر الهوية مما يسهل من انتشار خطابات الكراهية والتي تحض على العنف، كما انتقل الحديث من الخلايا النائمة إلى الخلايا الإلكترونية، فضلًا عن الهجمات الإلكترونية على المؤسسات خاصة الاقتصادية الأمر الذي يؤدي إلى انتشار الشائعات دون أي عائق قانوني مثلما يحدث في وسائل الإعلام العادية أو الصحف، فضلًا عن فقدان مواثيق الشرف الصحفي والإعلامي جدواها مع صعوبة محاسبة الحسابات الوهمية.
وقال “وهو ما يطرح علينا تساؤلات منذ القدم فيما يتعلق بحرية الكلام والرأي بما فيها البرامج المكتوبة والأفلام ومقاطع الفيديو، وهو الذي دفع “جون ستيوارات” عن الحرية في خمسينات القرن الماضي وهو يرى رغم دفاعه عن الحرية أنها تقف عند الحرب أو التشهير أو كشف أسرار الدولة أو خرق قوانين الملكية الفكرية وخلافه من القضايا”.
وشدد “الجبالي” على ضرورة الحديث حول المعادلة المثلى للمجتمعات لكي تتعامل مع هذه الإشكاليات وما هي حدود حرية الرأي والفكر مما يدفعنا لوضع خارطة طريق لمعالجة هذا الأمر.

وانطلق منتدى مصر للإعلام في نسخته الأولى تحت عنوان «الإعلام وعصر ما بعد المعلومات.. خطوة إلى الأمام»، الذي ينظمه النادي الإعلامي بالمعهد الدنماركي المصري للحوار (DEDI) بالشراكة مع جريدة «الوطن»، اليوم الأحد، ولمدة يومين.

ويناقش المنتدى العديد من القضايا والموضوعات المهمة التي باتت تمثل تحديًا كبيرًا أمام وسائل الإعلام في مصر والعالم، بحضور 500 صحفي وإعلامي، بالشراكة مع «الوطن»، وبالتعاون مع عدد من الصحف ووسائل الإعلام المصرية والدولية.

ويعرض المنتدى تجارب تنظيم الإعلام في العالم، وكيفية تحقيق التوازن بين حرية الرأي والتعبير، وضبط الأداء المهني لوسائل الإعلام، كما يستعرض تجارب دولية في مجال الإبداع في الإعلام والاتصال، ونقل الخبرات في هذا الإطار.

التعليقات

التعليقات

شاهد أيضاً

توصيات الملتقي الإعلامي العربي بالرياض

تحت شعار الحملة الإعلامية العربية لتحقيق التنمية المستدامة ٢٠٣٠”سبل وآليات التنفيذ”، تم عقد الملتقى الإعلامي …