قال الكاتب الصحفي مكرم محمد أحمد رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام :”سنقوم بمراقبة الأداء الإعلامي وتطبيق المعايير على الجميع بلا استثناء،لأن متابعة الأداء الإعلامي هي هدفنا الأول، وأكد إن المعايير التي وضعها المجلس وكذلك اللجنة العليا للانتخابات بشأن ضوابط تغطية الانتخابات الرئاسية سيتم تطبيقها دون مجاملة أو تمييز لأحد على حساب الآخر، وأن دور المجلس هنا سيتركز على متابعة أداء وسائل الإعلام، وما إذا كانوا ملتزمين بالقواعد التي تم إقرارها من عدمه، كما أكد إنه من حق أي مواطن أن يتقدم للمجلس بشكوى رسمية بشأن عدم وجود فرص متساوية في تغطية العملية الانتخابية أو هناك تعسف في استخدام السلطة لشخص دون غيره.
وأضاف مكرم في حواره لجريدة “التحرير” إنه فوجئ بالتعديل الوزاري، متسائلاً: “ما الحكمة من إجراء تغييرات في حقائب وزارية قبل إجراء الانتخابات الرئاسية بفترة وجيزة؟”، موضحا إن ضوابط تغطية الانتخابات التي أقرها المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام واللجنة العليا للانتخابات ستطبق بدقة وشفافية تامة.. وهذا هو نص الحوار.
– بداية.. كيف تنظر إلى التعديل الوزاري الذي تم إجراؤه مؤخرًا؟
فوجئت على المستوى الشخصي بإجراء ذلك التعديل الوزاري، ولا أعرف ما الحكمة من إجراء تغييرات في حقائب وزارية قبل الانتخابات الرئاسية بفترة قليلة، هذا أمر ليس مألوفا ولكنه ليس مستحيلا أو صعبا في نفس الوقت، وربما يكون وراء تلك التعديلات أسباب أجهلها.
– هل الأجواء الراهنة ملائمة لإجراء انتخابات رئاسية حقيقية نزيهة وشفافة؟
من الناحية النظرية يمكن إجراء انتخابات رئاسية حقيقية، وأرى من وجهة نظري إن عدم ترشح الكثير من المصريين في الانتخابات يرجع إلى عدم تعودهم على هذا الأمر، وأؤكد إنه لابد من تهيئة الأجواء لمنافسة شريفة، فهناك تحديات صعبة، ونحن لا نبحث عن نجاح رئيس بنسب قليلة ولكن بحضور عال وحاشد، لأننا نريد في النهاية رئيسا قويا نافذا، العالم بأكمله يحترم إرادة شعبه.
وأتمنى شخصيا أن تتم العملية الانتخابية في النهاية بصورة سليمة، وأن تجرى المنافسة بين المرشحين في أجواء نزيهة بعيدة عن الصراعات والاتهامات، وأن يكون هناك مرشح جيد يزيد نسبة الحضور ويطلق شعلة الحماس في الانتخابات، لأن الناخب لسان حاله “أنا هروح ليه، السيسي ناجح ناجح، واحنا مش عايزين رئيس ناجح وخلاص ولكن عايزينه ينجح بقوة، ويكون وراءه دعم شعبي واضح لكي ينفذ ما هو مطلوب”.
– هناك تخوف لدى البعض من أن يكون هناك انحياز من وسائل الإعلام لمرشح في انتخابات الرئاسة؟
تلك التخوفات ليس لها أساس من الصحة على الإطلاق، لأننا لدينا معايير واضحة في تغطية الانتخابات الرئاسية لن تحيد عنها وسائل الإعلام، من بينها عدم اتهام مرشح للآخر بالخيانة أو أنه شخص غير وطني، وعدم الخوض في الأعراض وإعطاء مساحة متكافئة في الإعلانات لكل المرشحين وعدم إلقاء الاتهامات بدون سند أو دليل أو اتهام مرشح لغيره بالخيانة، وتلك المعايير ستطبق بصورة صارمة وأي خروج عنها سيُعرض الشخص للمحاسبة والمساءلة، وأقولها صراحة “خلونا نجرب وهنشوف هنطبق المعايير دي ولا لأ”.
وأؤكد إن أي شخص سيخالف القواعد الموضوعة ويخرج عن السياق سيعاقب بالقانون، وهناك حالات عديدة تم منعها ومعاقبتها ومنعت من الظهور على الشاشة لمدة غير قصيرة، كما أننى سأتحقق من شكوى أي مرشح رئاسي ضد أي صحفي في حال تقديم الشكوى، والقانون يعطينا هذا الحق.
– البعض أبدى تعجبه من قرار شفيق التراجع عن الترشح للرئاسة رغم إصراره في البداية، ما تفسيرك؟
شفيق قال لي شخصيا في عدد من اللقاءات التي جمعت بيني وبينه مؤخرا، إنه لن يترشح في انتخابات الرئاسة، وهذا هو اختياره الحقيقي، وأؤكد إن قرار عدم الترشح كان قناعة تامة من شفيق، لأنه تخوف أن تستغل جماعة الإخوان المسلمين ترشحه، ويكون هذا الأمر أداة يمكن اللعب عليها، وكذلك خشي أن تظهر المؤسسة العسكرية بأن هناك انقساما بداخلها، وقال لي صراحة “أنا لست في كفاءة السيسي ولست المرشح الأنسب في هذه المرحلة، ولن أكون مرشحا جيدا في هذه الانتخابات، والإخوان هيوقعونا في بعض وهيلعبوا على ترشحنا، وهيحاولوا يروجوا إن المؤسسة العسكرية على انقسام”.
كثيرون يرون أن “شفيق” تعرض لضغوط شديدة لإبعاده عن الترشح للرئاسة، إلى أي مدى تتفق مع هذا القول؟
أقسم بالله العظيم، شفيق لم يتعرض لأية ضغوط من أي جهة، وكنت شاهدا على كل التفاصيل فى هذا الإطار، ولم يحدث أي تواصل بين السيسي أو شفيق حتى الآن، وأؤكد إن النظام كان حريصا للغاية في تعامله مع شفيق، لأنه يعلم أنه شخص حساس جدا، وشفيق نفسه قال إنه تمت معاملته بصورة طيبة وبكل حفاوة ولم يضغط عليه أحد أو يطلب منه أي مسئول شيئا رغمًا عنه، وأقولها صراحة “كنت أرى إن خوض شفيق الانتخابات سيكون مفيدا للعملية الانتخابية”.
وشفيق لم يتعرض لضغوط لإثنائه عن خوض المعركة الانتخابية، وتخوف الفريق من استغلال الإخوان ترشحه للرئاسة وإظهار المؤسسة العسكرية أنها على انقسام وشعوره بأنه غير قادر على منافسة السيسي، كانت من الأسباب الرئيسية وراء اتخاذه قرار عدم الترشح منذ اللحظة الأولى.
– ماذا تقصد بقولك إن خوض شفيق الانتخابات كان سيصب في صالح العملية الانتخابية؟
بالطبع، لأن “شفيق” كان سيشعل سباق الرئاسة، لأنه وفقا لتأكيداته وتصريحاته المستمرة كان يقول إنه حصل على 11 مليون صوت في الانتخابات الرئاسية وقت ترشحه ولديه قاعدة شعبية، وزوِّرت الانتخابات لصالح مرشح الإخوان من أجل فوزه، وبالتالي ترشحه كان سيكون أمرا مهما، وربما كان سيفيد السيسي نفسه وسيجعل للانتخابات رونق وطعم للمنافسة، فكان من الممكن أن تكون هناك منافسة حقيقية بين الرئيس السيسي والفريق أحمد شفيق في حال خوض الأخير الانتخابات، وكانت الانتخابات ستكون نزيهة وشفافية، خاصة في ظل وجود شخص بحجم شفيق وتاريخه وقدراته في عمل حملة منظمة.
– بعض المقربين من الفريق سامي عنان أكدوا خوضه انتخابات الرئاسة، ما تعليقك؟
لا أعرف من وراء تلك التصريحات، الجميع يتحدث عن خوض عنان الانتخابات إلا الفريق نفسه، وأنا شخصيا ليس لدى أي معلومة عن ترشح عنان للانتخابات من عدمه، ولم أقرأ خبرا واحدا على لسان عنان يؤكد فيه خوضه المعركة الانتخابية، وأخشى أن تكون تلك التصريحات “أونطة صحفية”، فلم يخرج عنان حتى اللحظة الراهنة ينفي أو يؤكد صحة تلك الأنباء، وفي النهاية أريد أن أقول إن المسرح مفتوح، ومن حق أي شخص الترشح للانتخابات.
المجلس الاعلى لتنظيم الاعلام – الموقع الرسمي الموقع الرسمي للمجلس الاعلي لتنظيم الاعلام المصري