الصحة العالمية تشيد بالاستجابة “القوية” لحكومة مصر في مواجهة كورونا

أشادت منظمة الصحة العالمية بما وصفته بالاستجابة القوية والمكيفة حسب الوضع الراهن، من جانب السلطات المصرية، لمرض فيروس كورونا المستجد (كوفيد-)19، لافتة إلى أن انتقال المرض يقتصر على سلاسل انتقال العدوى وأن البلد لم يشهد أي ارتفاع حاد في عدد الإصابات.
وحتى اليوم الثلاثاء، بلغ إجمالي العدد الذي تم تسجيله في مصر بفيروس كورونا المستجد 710 حالات من ضمنهم 157 حالة تم شفاؤها وخرجت من مستشفى. العزل ، و46 حالة وفاة، وفق ما أعلنه الدكتور خالد مجاهد، مستشار وزيرة الصحة والسكان لشؤون الإعلام والمتحدث الرسمي للوزارة.

وقال الدكتور إيفان هوتين، مدير إدارة الأمراض السارية، بالمكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، في مؤتمر صحفي عقده مكتب مصر الإثنين بشأن الوضع الراهن لمرض كوفيد-19 في مصر إنه حتى 30 مارس/آذار 2020 أبلغت مصر عن 609 حالات إصابة بمرض كوفيد-19. ولفت إلى أن البلد يتوفر لديه القدرة على اختبار المرضى بطريقة موثوقة في أكثر من 20 مكاناً في مصر، كما أن هناك خطة لتقديم الرعاية للمرضى، وبالتوازي مع هذا تم الاستعانة بالكثير من المنصات الإعلامية المختلفة لإطلاع العامة على المستجدات والمعلومات وتوعيتهم.
فرصة حقيقية
وأوضح الدكتور هوتين أنه “بعد إحاطة معالي وزيرة الصحة، درات بيننا مناقشة مفتوحة، وتوصلنا إلى اتفاق بشأن التوصيات التي ستعمل على تنفيذها، هي وفريقها، في الأيام والأسابيع المقبلة. واتفقنا على الحاجة إلى مواصلة التصرف وفقاً لأفضل سيناريو. ويعني ذلك الاستمرار في البحث عن الحالات في كل مكان. ويجب اختبار الأشخاص الذين يعانون من السعال والحمى، وعند العثور على حالات، تجب رعايتها وعزلها. ويجب تتبُّع المُخالِطين. ويجب القيام بذلك في كل مكان وعدم التقاعس، حتى وإن ازداد عدد الإصابات. وباتخاذ كل هذه الإجراءات، سيكون لدينا فرصة حقيقة لإيقاف انتقال المرض.”
وكان المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط ذكر الخميس 26 مارس/آذار أن الفريق التقني الذي أوفدته المنظمة إلى مصر اختتم مؤخراً مهمته حول #COVID19 بنتائج رئيسية عن العمل الجاد الذي يتم القيام به للسيطرة على تفشي المرض، خاصة في مجالات الكشف عن الحالات وتتبع المخالطين، والفحص المختبري، وإحالة المرضى، موضحا أن “هناك نافذة حاسمة من الفرص للسيطرة بشكل فعال على تفشي المرض ومنع الانتقال المحلي لفيروس كورونا.”
هل يمكن أن يتكرر سيناريو إيطاليا وإيران في مصر؟
غير أن مدير إدارة الأمراض السارية، بالمكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط قال إن هناك سيناريو عن احتمالية انتقال المرض على نطاق أوسع، مما قد يؤدي إلى أعداد كبيرة من الحالات.
وأضاف: “بينما نبذل قصارى جهدنا لتفادي هذا السيناريو، يجب علينا التأهب لهذه الاحتمالية. مما يعني ضرورة التخطيط لتخصيص مزيد من مرافق العزل لحالات الإصابة الخفيفة، ومزيد من الأسِرَّة في المستشفيات لحالات الإصابة الوخيمة، ومزيد من الأسِرَّة في وحدات العناية المركزة للحالات الحرجة. وينبغي القيام بكل ذلك إلى جانب الالتزام القوي بتدابير مكافحة العدوى في المنازل والعيادات ومرافق العزل والمستشفيات.”
وردا على أسئلة من الصحفيين عن احتمالية أن نشهد سيناريو مشابها لما شهدته إيطاليا وإيران، قال دكتور جون جبور، ممثل منظمة الصحة العالمية في مصر إن “كل دولة في العالم لها خصوصيتها بالنسبة للخصائص الديمغرافية والاجتماعية وهيكلية الصحة ضمن الدولة واستعدادها للكوارث والأزمات، ويجب أن نتعلم جميعا من السيناريوهات المختلفة للدول.”
لذلك يقول دكتور جبور، “نتمنى على مصر ألا تصل إلى هذا السيناريو، وذلك من ضمن الإجراءات التي تتخذ على مستوى الحكومة. ورسالتي هنا، أنه يجب على المجتمع المصري وكذلك الدولة المصرية أن يكونا مسؤولين عن عدم الوصول إلى هذا الحد من الانتشار المجتمعي.”
وأكد على ما سبق وذكره دكتور هوتين، بأن استعداد مصر لعدة سيناريوهات يمكن أن يحمي مصر من هذا السيناريو.

شاهد أيضاً

الأعلى للإعلام: استدعاء الممثلين القانونيين لقناتي “الشمس” و”هي”

قررت لجنة الشكاوى بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، استدعاء الممثلين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *