▅ لا يجوز لأحد أن يمنع عنا المياه لأنها هبة من الله
▅ لنضع أيدينا في أيدي بعضنا فلن يقدر علينا أحداً
▅ جامعة القاهرة في الخرطوم منارة للعلماء والأدباء والمفكرين
▅ مسلسل الخواجة عبد القادر يعكس طيبة وسماحة الشعب السوداني
▅ سنتعاون سنوياً في تفعيل مبادرة “بناء الوعي”
نظّم المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ووزارة الأوقاف ندوة للكاتب الصحفي كرم جبر رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ضمن مبادرة “بناء الوعي” بحضور وفد من الدعاة ورجال الدين المصريين والسودانيين.
رحّب كرم جبر بالحضور وخاصة الجانب السوداني، مضيفًا أنهم في وطنهم، وأضاف أنه منذ عامين كان في زيارة للسودان ووقف في موقع التقاء النهرين وهو آية من آيات الله في السحر والعظمة.
وتابع: حينها شعرت بأننا كمصريين وسودانيين تجري في عروقنا مياه النيل نحن نشرب من هذا النهر العظيم ومصير النهر وما يحدث فيه الآن مرتبط بوحدة الشعبين ووحدة مواقفهم السياسية وهذا النهر هبة من هبات الله ولا يجوز لأي إنسان أن يمنع عنا المياه لأنه يمنع عنا الحياة.
وأضاف: أن هناك الكثير من العوامل المشتركة بين المصريين والسودانيين أهمها أن سنوات التعافي للأمة العربية حينما تكون العلاقات بين الدولتين جيدة؛ وقال: أتذكر أيام كثيرة أخصها في حرب 1967 وكان الجيش السوداني والأخوة السودانيين بجانب الجيش المصري في جبهة القتال حتى انتصار ١٩٧٣، كذلك أتذكر مؤتمر القمة العربية في الخرطوم والدور الذي لعبه الأشقاء وترتيب لقاء الزعيم الراحل جمال عبد الناصر والزعماء العرب، كذلك أتذكر كيف استقبلوا عبد الناصر، وأعطى رسالة للعالم أن هذا الرئيس ليس مهزومًا بل وراءه الأمة العربية ممثلة في الشعب السوداني، كما تبرَّع أبناء الشعب السوداني ببعض ما يملكون مساعدة للمجهود الحربي في مصر.
كما أتذكر جامعة القاهرة في الخرطوم وكيف كانت ملجأ للعلماء والأدباء وأساتذة الجامعات الذين ذهبوا مع إخوانهم السودانيين ليقدموا لهم علمًا نافعًا، وهناك الكثير ممن صاروا وزراء بدأ طريقهم من جامعة القاهرة في الخرطوم.
وأوضح: بيننا عوامل تواصل كثيرة جدًا يصعب حصرها فالعلاقات المصرية السودانية ممتدة منذ آلاف السنين ويربطنا الدين والثقافة، مضيفًا أن مسلسل الخواجة عبد القادر وتطّرقه للسماحة السودانية في التعامل مع القضايا، وسار هذًا نموذجًا في سماحة الإسلام وفقًا لقول النبي عليه أفضل الصلاة والسلام “إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق” والخواجة عبد القادر كان نموذجًا لديننا الحنيف.
وقال رئيس المجلس الأعلى للإعلام: أنتقل إلى نقطة أخرى وهي إطلاق مبادرة “بناء الوعي” بالاشتراك بين المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ووزارة الأوقاف، والتي سيتم تفعيلها اعتبارًا من العام القادم، لأن أمتنا العربية في حاجة ماسة إلى إعادة الكثير من المفاهيم وأفضل من يقوم بذلك هم رجال الدين والخطباء الأجلاء لأنها قضية أمة ونحن مسئولون عن عرض تعاليم الدين بطريقة صحيحة، فالدين الإسلامي ليس دين عنف أو تطرُّف ولكن دين محبة وسلام وتقارب بين الشعوب ورسالة الأديان السماوية ودين الحياة وليس الموت، والمبادرة يوجد بها العديد من القضايا المهمة جدًا التي سيتم طرحها بمفاهيم صحيحة، ومن ضمنها العلاقة بين الأديان والأوطان لأن البعض حاول تصوير أن هناك علاقة عكسية بين الأديان والأوطان وهذا المفهوم يجب إرجاعه إلى المفاهيم الإسلامية الصحيحة.
وأوضح: كذلك مسألة احتواء الجميع تحت مظلة واحدة فلا تفرقة بسبب الدين، فيجب تصحيح النظرة لأصحاب الديانات الأخرى لأننا في النهاية سنذهب إلى الله وهو من يحاسبنا، والدرس المستفاد من تجارب من حولنا هو أن سلامة الأوطان تستند على الاحتواء.
وتابع: كذلك فالكثير من الأرصفة عليها كتب تصدر بعيدًا عن الرقابة الجهات المختصة مثل الأزهر الشريف؛ والذين يكون دورهم كبيرًا في مراقبة المحتوى الديني والمعلومات، فلا يمكن نشر معلومات أو فتاوى تحض على القتل وغيره، وهذه ليست دعوة للمصادرة بل يعلوا شأن الديمقراطية إذا تعاملنا مع الديمقراطية بأدوات ديمقراطية، فلا يمكن السماح بالدعوة للقتل لأن الدين برئ من تلك الأفكار.
وأضاف: كذلك نحن نطرح من خلال المبادرة قضية هامة للمناقشة وهي كيفية الحفاظ على اللغة العربية – لغة القرآن – للحفاظ على هوية الأجيال الجديدة، لأن الكثير من المدارس الأجنبية تضع في آخر أجندة الاهتمامات اللغة العربية، وهو ما يعني قتل الهوية والثقافة فالنشأ يجب أن يحب بلدة ونشيد بلده لارتباطهما بهوية الشعوب، لأن النشأ بعد سنوات سيحمل السلاح للدفاع عن وطنه؛ وتابع: فمتى يعتبر أن أرضه هي عرضة عندما ينشأ بشكل سليم مثل طلبة الكليات العسكرية، ولا يجب التفريط أبدًا في مثل هذه القضايا.
وردًا على سؤال حول كيفية التعامل مع الكتب والدعاوى والفتاوي التي تكون عن طريق الإنترنت، وكذلك عن وجود قنوات الإعلام المعادي الهادم للأوطان وكيفية التعامل معها، قال جبر إن اللغة العربية هي لغة القرآن وأهل الجنة. وبخصوص مراقبة المنصات الإلكترونية هي مشكلة موجوده في كل دول العالم ونحتاج إلى ابتكار طرق وأساليب جديدة للتعامل معها، لأنني لن أستطيع فرض قيود ولذلك نحاول التعامل مع قضايا العصر بمصطلحات وأدوات العصر وكذلك فكرة التوعية وكيف أخلق الوعي بين النشأ وننمي أفكارهم الصحيحة والسليمة.
المجلس الاعلى لتنظيم الاعلام – الموقع الرسمي الموقع الرسمي للمجلس الاعلي لتنظيم الاعلام المصري