التوتر السعودي -الإيراني يكاد يكون الأصل في استقالة الحريري

أكد الكاتب الصحفي “مكرم محمد أحمد” رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام إن استقالة رئيس الوزراء اللبناني “سعد الحريري” جاءت بعد أن أصبح “حزب الله” هو مَن يملك قرار الحرب والسلم ، والحريري -الرجل السني- يكاد يكون الشخصية الوحيدة التي تتمتع بدعم وقبول من جميع طوائف الشعب اللبناني لكنه أراد إحداث صدمة سماها الصدمة الإيجابية بأن تكون استقالته من الرياض وبأنه لن يعود إلى لبنان.
وأضاف “مكرم” خلال حواره الأسبوعي على قناة ام بي سي مصر إن “حزب الله”هو الأقوى نفوذاً فلديه ميليشيات عسكرية جيدة ويتمتع بشعبية سياسية كبيرة مما أعطاه زخماً شعبياً واسعاً ولكنه خرج عن دوره في دعم لبنان ضد إسرائيل ويريد التفرد بالقرار السياسي ، كما تآمر على مصر ودول عربية في سياسة خاطئة إنتهجها بإيعاز من إيران.
وتابع رئيس الأعلى للإعلام مؤكداً على أن حزب الله وراء شائعات(فبركة) لقاء سعد الحريري التليفزيوني الأخير حتى تحافظ على ماء وجه حسن نصر الله زعيم الحزب الذى لم يستطع أن يوازن بين دوره داخل لبنان وعلاقاته بالدولة الإيرانية وحتماً سيواجه نصر الله عاصفة قوية يمكن أن تقتلع دوره السياسي في لبنان من جذوره في حالة الإصرار على موقفه.
وبسؤاله هل تتوقع عودة الحريري إلى لبنان أجاب سيادته :الحريري سوف يعود إلى لبنان بشروط أبرزها عودة حزب الله لدوره كفصيل سياسي يعمل بالداخل فقط ولكن أغلب الظن إن حزب الله سيراوغ ويقدم تنازلات شكلية. ويرى مكرم إن الدول العربية تستطيع الضغط على إيران للحد من تدخلاتها السافرة في المنطقة باللجوء إلى المنظمات الدولية والقوى الكبرى فإيران في أضعف حالاتها الآن بسبب مشاكل وخلافات سياسية داخلها .
وعن ملف سد النهضة قال رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام إن رئيس الوزراء الإثيوبى أخطأ بإظهار انحيازه إلى قطر في ظل المفاوضات الجارية حول سد النهضة ، وتابع : مصر تغيرت ولابد أن تعرف إثيوبيا أهمية مياه النيل للمصريين وستلجأ مصر إلى حكماء إفريقيا وقيادات الدول الإفريقية لمواجهة ممارسات إثيوبيا في هذا الملف ، وإستطرد “مكرم” قائلاً : مصر يمكن أن تضطر إلى اللجوء للحل العسكرى إذا كان البديل (عطش) الشعب المصرى.
وفي سياق متصل أشار “مكرم” إلى موقف الرئيس السوداني “عمر البشير “في هذا الصدد فقال: ” السودان تقف إلى جوار إثيوبيا لأن البشير يريد الانتقام من مصر بسبب الخلافات على الحدود متناسياً إن مصر دولة تعترف بحقوق الآخرين وتحترم القانون الدولي والأوضاع الشرعية “.
وتطرق في حديثه إلى زيارة رئيس الوزراء التونسي إلى مصر لبحث الشأن الليبي ويرى رئيس الأعلى للإعلام إن مصر وتونس هما أكثر الدول تضرراً من الجماعات الإرهابية وعدم الاستقرار في ليبيا فقد استهدفت تلك العناصر الإرهابية في ليبيا رجال الشرطة والسياحة التونسية في أكثر من ست عمليات إرهابية ، وأكد على أن استقرار ليبيا لن يتم إلا بتوحيد القوى السياسية في الشرق والغرب في مواجهة الجماعات الإرهابية.

شاهد أيضاً

الأعلى للإعلام يختتم فعاليات الدورة التدريبية الأولى لكوادر الإعلاميين الإفريقيين

اختتم المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام برئاسة المهندس/ خالد عبدالعزيز، وبالتعاون مع وزارة الخارجية الدورة التدريبية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *