قالت وكالة «بلومبرج» الأمريكية المعنية بشؤون الاقتصاد، إن «مصر تعرضت لنقص الطاقة وانقطاع التيار الكهربائي في الفترة الماضية، إلا أن هذا الأمر بات من الماضي ولن يتكرر»، وذلك في معرض تعليقها على حقل ظهر في مصر، قائلة: «بدأ حقل “ظهر” للغاز الطبيعي في الإنتاج مطلع هذا الشهر, والذي يعد الأكبر في البحر الأبيض المتوسط، سيجعل انقطاع التيار الكهربائي في مصر شيئا من الماضي .
وأضافت الوكالة أن الحقل يضم:” احتياطيات ضخمة من الغاز يمكن أن توفر علاج دائم لاحتياجات الطاقة في الدولة العربية الأكثر سكانا ويجعل مـصـر أكثر قربا من هدفها في الاكتفاء الذاتي للطاقة” , إن الحقل الذي تم اكتشافه في أغسطس 2015 يوصف بأنه “عملاق كبير” لأن فيه احتياطي يقدر بـ 30 تريليون قدم مكعب وهو ما يساوى احتياطي عمان وإسرائيل معا.
وقد بدأ غاز حقل “ظهر” في التدفق إلى بورسعيد في ااسادس عشر من ديسمبر ، وسط إنتاج أولي يبلغ 350 مليون قدم مكعب يوميا، ومن المتوقع أن يزْداد إلى مليار قدم مكعب في يونيو ثم 2.7 مليار مكعب بنهاية 2019، وهو ما قد يساعد مـصـر في العودة عمليا إلى تصدير الغاز، بحسب الوكالة.
وأكدت الوكالة إن إنتاج الحقل يكفي لتغطية الفجوة بين الاستهلاك الذي بلغ 4.9 مليار قدم مكعب في اليوم , في عام 2016، والإنتاج اليومي البالغ 4 مليارات قدم مكعب، حيث تجاوزت معدلات الاستهلاك، الإنتاج في عام 2015، وذلك على عكس ماكان يحدث في مصر منذ أكثر من عشر سنوات، والآن تستورد مصر الغاز الطبيعي المسال بتكلفة باهظة لتلبية احتياجاتها من الطاقة, وأوضحت الوكالة إن الإنتاج الأولي للحقل يعادل ثلاث شحنات تستوردها مصر من الغاز الطبيعي المسال شهريا بتكلفة 60 مليون دولار، وفقا لبيان وزارة البترول في الثالث عشر من ديسمبر, وأن الحقل سيوفر لمصر ضعف هذا المبلغ أو 180 مليون دولار شهريا عندما يتجاوز إنتاجه مليار قدم مكعب يوميا.
وقال هاني فرحات، وهو كبير الاقتصاديين في شركة سي كابيتال القابضة: “حقل (ظهر) بمثابة تغيير في مستقبل الطاقة في مصر”، وأضاف إن هناك حقل آخر في منطقة غرب النيل، سيسمحان بإنتاج غاز طبيعي أقل تكلفة يستعاض به عن الغاز الطبيعي المستورد، وكذلك التشجيع على جلب المزيد من الاستثمارات الأجنبية في قطاع الطاقة.
وأشارت الوكالة الأمريكية إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي تعهد بحل أزمة نقص الطاقة واعتبرها أولوية لدي الحكومة، وسيمكن حقل ظهر مصر من العودة إلى تصدير الغاز.
ولفت التقرير إلى أن مصر كانت تمتلك احتياطيات من الغاز تكفي لتصديره إلى الأردن وإسرائيل عبر الأنابيب ولكن مع حلول عام 2011 واندلاع ثورة 25 يناير وحدوث الانفلات الأمني وما أعقبه من تفجيرات لتلك الأنابيب توقف التصدير، والذي ساهم مع تناقص عدد السياح والمستثمرين، إلى انخفاض احتياطيات النقد الأجنبي، ولهذا كان على الحكومة المصرية التخلي عن تصدير الغاز في عام 2014 لتلبية الطلب المحلي , وأدت عمليات التخريب المتقطعة لأنابيب تصدير الغاز في صحراء سيناء على يد مسلحين إلى خنق الصادرات. كما أدت انقطاعات الطاقة المتكررة علي الرغم من في شهور الصيف إلى إشعال الغضب ضد الرئيس المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي والذي أسقطه الجيش في يوليو 2013 .
المجلس الاعلى لتنظيم الاعلام – الموقع الرسمي الموقع الرسمي للمجلس الاعلي لتنظيم الاعلام المصري