مشروع قانون الأخبار الكاذبة “FakeNews ” المقدم من الرئيس الفرنسي “ماكرون”

قدمت وزيرة الثقافة الفرنسية خطتها لمكافحة رواج الأخبار الكاذبة، وقد جعل الرئيس “إيمانويل ماكرون”، الذي استهدفه هذا النوع من الأخبار خلال حملته الانتخابية، هذه المسألة من أولوياته.

وضع الرئيس الفرنسي” إيمانويل ماكرون” ووزيرة الثقافة “فرانسواز نيسن” اللمسات الأخيرة لمشروع مكافحة الأخبار الكاذبة على الإنترنت. وقدم مشروع القانون من أجل مصداقية وموثوقية المعلومة، للناشرين الإعلاميين الثلاثاء 13 فبراير الجاري، ويهدف إلى نفض الغبار عن الترسانة القضائية الموجودة لتتأقلم مع العهد الرقمي.

وقد تضمن هذا المشروع التزامات جديدة على “فيس بوك” و”تويتر” ووسائل التواصل الاجتماعي عمومًا، ونفوذًا أكبر للمجلس الأعلى السمعي البصرى.

وكان هناك عدد من التساؤلات حول مشروع قانون” الأخبار الكاذبهFakeNews” المقدم
من الرئيس الفرنسى “ماكرون” :

1-هل يفرض القانون عقوبات على تداول الأخبار الكاذبة ؟

يسعى الرئيس “ماكرون “من وراء القانون إلى الحد من تداول الأخبار الكاذبة على الإنترنت
و خاصة خلال فترة الانتخابات حيث يسمح القانون من خلال الأحكام القضائية بحذف
المضمون الإعلامي المخالف ، وكذلك غلق الحسابات المشبوهة وصولًا إلى غلق المواقع
الإلكترونية المخالفة ، مع العلم إن قانون الانتخابات الفرنسي الحالي يتضمن فى ثنياته إجراءات
للحد من المحتوى المخالف ، إضافة إلى قانون آخر صدر عام 2004 يحدد معايير لتجريم
المحتوى الذي يحث على الكراهية والتمييز و يسمح للقاضي بحذف كل ما يخالف تلك المعايير .

2-هل يمكن بالفعل إيجاد توصيف قانوني للأخبار الكاذبة ؟
إن تعريف الأخبار الكاذبة من الناحية القانونية يبقى صعبًا حيث يتطلب وضع معايير
محددة بهدف حماية الحريات ، كما يستلزم الأمر الحصول على إثبات نوايا الأضرار
بالصالح العام ، وهو ما يصعب إثباته قضائيًا مما قد يفتح الباب لتداعيات كثيرة ،حيث يمكن
لأي شخص أن يتقدم بطلبات متكررة للقضاء للإبلاغ عن معلومات يراها مغلوطة من وجهة نظره الشخصية ،كما يسمح القانون الجديد بصدور أحكام قضائية لحذف أي مضمون بتهمه انتحال الشخصية أو التحريض على الإرهاب أو المحتوى الإباحي، و هو ما يراه الكثيرون تهديدًا للحريات العامة .

3-هل هذا القانون قابل للتطبيق ؟

كيف يمكن تطبيق قانون فرنسي على وسائل الإعلام الأجنبية ومنها على سبيل المثال “قناة
RT” و “وكالة سبوتنيك” الروسيتان، وهما المنصتان اللتان اتهمهما الرئيس “ماكرون” بتهمه
القيام بحمله دعاية كاذبة إبان حملة الانتخابات الرئاسية الفرنسية ، و عليه فإن تطبيق
القانون الفرنسي على وسائل إعلامية تقع داخل نطاق حدود دولة أجنبية مثل تطبيقات
“فيسبوك” و “تويتر” يستلزم موافقة تلك الأخيرة ، وهو الأمر الذي لا يمكن الاعتماد عليه في كل
الأحوال ، حيث ترفض تلك المواقع في كثير من الأحيان حذف المضمون المخالف مما
يتطلب الحصول على تصديق من القضاء الأمريكي .

شاهد أيضاً

الأعلى للإعلام: استدعاء الممثلين القانونيين لقناتي “الشمس” و”هي”

قررت لجنة الشكاوى بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، استدعاء الممثلين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *