أكد الدكتور “عوّاد بن صالح العواد”، وزير الثقافة والإعلام السعودي، ضرورة وضع خطة إعلامية لمواجهة الإرهاب والتطرف، داعيًا في الوقت ذاته إلى التركيز على مجابهة العنف والتدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية.
قال وزير الإعلام السعودي رئيس الدورة التاسعة للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الإعلام العرب، في كلمته خلال افتتاح الدورة، اليوم الثلاثاء، إنه يجب ألا نتوانى عن الحديث عن اقتلاع جذور التطرّف والإرهاب وعدم التوقف إعلاميًا حتى اقتلاع هذه الظاهرة.
ودعا “العواد” في هذا الإطار إلى وضع خطة إعلامية عربية متكاملة لمحاربة التطرف والإرهاب الذي يضرب معظم الدول العربية، مشيرًا إلى أن الإعلام له دور في حماية الأرواح والممتلكات من عنف الاٍرهاب عبر نشر ثقافة السلام والمحبة.
وقال إن السعودية تؤيد كل الجهود الرامية للتوصل لحل سياسي للأزمة اليمنية، ما يضمن وحدته واستقلاله وسلامة أراضيه، وفقًا للمبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية وقرار مؤتمر الحوار الوطني الشامل، تنفيذًا لقرار مجلس الأمن ٢٢١٦، كما ترحب المملكة بالقرار الصادر عن مجلس الأمن الدولي الذي أدان بشدة إطلاق ميليشيات الحوثي الاٍرهابية الصواريخ الباليستية إيرانية الصنع تجاه المملكة العربية السعودية والتي تجاوز عددها 120 صاروخًا.
وأضاف أن هذا يوضح للعالم أننا أمام خطر كبير جدًا وهو خطر التدخل الإيراني في الدول العربية بشكل فاق أي تصور وأصبح يزعزع أمن جميع الدول.
وقال: «أعتقد أن موضوع المملكة المغربية وما حدث فيها يؤكد أن الخطر الإيراني يجب التذكير به إعلاميًا وسياسيًا، فلا يمكن لأي دولة أن تقبل بالتدخل في شؤونها الداخلية وزعزعة أمنها واستقرارها من خلال تدخل ميليشيات مسلحة وأقليات مدعومة من دول أخرى».
وأشار إلى أنه في كل مرة يتضح في دولة من الدول أن هناك تدخلًا سافرًا من قبل النظام الإيراني الذي لايتوانى عن إثارة البلبلة في أي دولة يستطيع أن يجد مدخلًا إليها.
وفيما يتعلق بالبعد الإنساني للأزمة اليمنية.. قال إن المملكة ملتزمة بالخطة الشاملة للعمليات الإنسانية في اليمن، مشددًا على أن هذه العملية مستمرة للعلاقة الوثيقة بين الشعبين ومعاناة الشعب اليمني هي معاناة الشعب السعودي .
وأوضح أن خادم الحرمين الشريفين الملك “سلمان بن عبدالعزيز” أكد خلال القمة العربية في الظهران (قمة القدس) أن القضية الفلسطينية هي قضية الأمة، وستظل كذلك حتى حصول الشعب الفلسطيني الشقيق على جميع حقوقه المشروعة وعلى رأسها إقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
وأضاف أنه ومن هذا المنطلق فإن من واجبنا أن نؤكد أهمية القضية الفلسطينية مرة أخرى، ونعمل على تسليط الإعلام المحلي والاقليمي والدولي الضوء على حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة .
وقال إنه في القمة العربية تم إقرار الخطة الإعلامية الدولية للتصدي للقرار الأمريكي باعتبار القدس عاصمة دولة الاحتلال الإسرائيلي، والتي تتضمن مبادرات وبرامج لتوضيح المعاناة التاريخية للشعب الفلسطيني، معربًا عن اعتقاده بأن الخطة وافية وكافية ولكن المهم أن يكون هناك عمل إعلامي عربي مشترك لدعم القضية الفلسطينية.
من جانبها، أكدت السفيرة “هيفاء أبوغزالة”، الأمين العام المساعد بالجامعة العربية رئيس قطاع الإعلام والاتصال، أهمية البنود المطروحة على جدول أعمال المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الإعلام العرب، لافتة إلى أن القضية الفلسطينية تأتي على رأس هذه البنود.
وقالت إن توصيات المكتب سيتم رفعها لاجتماع مجلس وزراء الإعلام العرب المقرر غدًا بالجامعة العربية.
ورحبت بالقرارات الصادرة عّن القمة العربية الأخيرة في الظهران بشأن اعتماد الخطة الإعلامية الدولية للتصدي للقرار الأمريكي الأحادي بالاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال.
المجلس الاعلى لتنظيم الاعلام – الموقع الرسمي الموقع الرسمي للمجلس الاعلي لتنظيم الاعلام المصري