صالح الصالحي  … أزمة الحكومة إعلامية!

الإنجازات في كل مكان.. إنجازات حقيقية سوف تنقل بلادنا نقلة غير مسبوقة.. ومع كل إنجاز تشهده البلاد تأتي شائعات أعداء الوطن.. هؤلاء الذين يتربصون بنا في الداخل والخارج.
 يحاولون بكل الطرق والسبل تشويه أي إنجاز.. وبث روح الشك داخل المواطنين.. يحاولون طمس كل ما هو لامع ومضئ.. حتى إنهم حولوا الأمر إلى حرب.. مستخدمين فيها كل ما يستطيعون من أجل هز ثقة المواطن فيما يراه على أرض الواقع..
وبسؤال بسيط هل السبب في وجود الشائعات هم أعداء الوطن.. الذين يحاربون الإنجازات وينشرون الإحباط بين الناس؟.. أم أن هناك أسبابا أخرى؟.
كما قلت فعلا هناك حروب ضد إنجازات الوطن.. وفي نفس الوقت الحكومة مقصرة بأن اتخذت دور رد الفعل في نفي الشائعات..
الحكومة ليس لديها فريق إعلامي يجيد تقديمها للناس.. فريق يقرب وجهات نظر الحكومة للمواطنين.. يبذل مجهودا في توضيح جهود الحكومة بشكل تظهر به الحقائق والمعلومات بدلا من الاعتماد علي نفي الشائعات.
علي الحكومة أن تبادر بتقديم المعلومات وإظهار الحقائق والبيانات التي تئد بها الشائعات قبل مولدها.. عندئذ سيعرف المواطن الشائعة، بل سينفيها من تلقاء نفسه.
أين تصريحات المسئولين؟.. أين المؤتمرات الصحفية الحقيقية التي يلقي فيها الإعلاميون والصحفيون الأسئلة على المسئولين، بدلا من الصورة التمثيلية التي اعتاد عليها الناس منذ الحكومة السابقة ووصولا للحكومة الحالية التي منعت الكثير من الصحفيين من إلقاء الأسئلة. واستحوذ المستشار الإعلامي الحكومي على المسئول.. ووضع حائطا بينه وبين الصحفي والإعلامي حال دون كشف الحقائق. ليستأثر هو بالمسئول.
هل وجود هذا العدد من المستشارين الإعلاميين والمتحدثين الرسميين الذين يحصلون على رواتب من سبيل الوجاهة الحكومية فقط؟.  أم أن هناك عملا ومهمة وطنية حقيقية يؤدونها؟.. مهمة خلقتها ظروف وطن يواجه حروبا داخلية وخارجية.. نحن أمام لحظة استثنائية فارقة في حياتنا ومستقبلنا.. لحظة خلقت من الإعلام سيفا وقلما لمواجهة مخططات تدمير الوطن.
هل هذه المهمة يمكن القيام بها بشكل عشوائي.. بعد أن استأثر بها بعض الأشخاص الذين طالت مدة عملهم بهذه المواقع حتى أصبحوا لا يؤدون مهمتهم الحقيقية في تقريب المفاهيم وشرح رؤية وخطة الحكومة للمواطنين بشفافية.. حتى يتوحد الجميع ويشعر المواطن بقيمة ما يبذل من مسئولين مخلصين.. ويصبرون ويتحملون في سبيل بناء هذا الوطن.. لابد أن يتم ذلك بشكل مدروس وممنهج.. وبناء على رؤية وخطة واضحة تحقق الهدف منها.
لماذا لم يتعلموا من الرئيس عبدالفتاح السيسي الذي دائما ما يخرج علي المواطنين ليشرح لهم ويوضح كل الحقائق بصراحة وشفافية.. ويطلب منهم التحمل حتى تتحقق الأهداف المرجوة ويتحول الحلم إلى حقيقة.
المواطن يصبر ويتحمل طالما احترمه المسئول واتخذ منه سندا ليعبر الصعاب.
لماذا نرى هذا المشهد الحالي.. الحكومة والمسئولون في واد والمواطن في واد؟. سبب هذه الفجوة هو اعتماد المسئولين على بعض المستشارين أو من اتخذوا منهم مستشارين إعلاميين من أهل الثقة.. فباعدوا بينهم وبين المواطن.
الآن أهمس في أذن كل مسئول على أرض هذا الوطن.. كل محب لتراب مصر.. وكل مخلص يعمل من أجل البلد.. أخرج للمواطن.. أسمعه صوتك.. أشعره بأنك تشاركه همومه.. تفاعل معه.. لا تعتمد سوى على نفسك في هذه المرحلة..
وأقول للحكومة مازال أمامك سنوات لتنفيذ برنامجك الذي تعهدت به أمام مجلس النواب.. وتستطيعين تعويض ما فاتك باحترام عقل وقلب المواطن المصري بالحديث معه.. حديثا من القلب سيصل للقلب أيضا.

الأخبار

شاهد أيضاً

ستة أعوام ثَرية بالإنجازات لصالح تمكين المرأة المصرية بقلم أ.د. غادة عامر

منذ بداية الدولة المصرية لعبت المرأة دوراً مُهماً في المجتمع المصري، وكان لها مكانة خاصة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *