أكد الدكتور “محمد معيط” وزير المالية أن القيادة السياسية هي أكبر داعم لسياسات الإصلاح لاستعادة معدلات النمو الاقتصادي المرتفعة، موضحا أن وزارة المالية حققت المستهدف في جانب الإيرادات العامة التي شهدت معدلات نمو قوية خلال العام المالي الماضي لم تتحقق منذ عشر سنوات خاصة فيما يتعلق بارتفاع الإيرادات الضريبية، وعلى الجانب الآخر وفيما يتعلق باستعادة الانضباط المالي، أوضح الوزير أن هناك تكليفات رئاسية لوزارة المالية بالعمل على إصلاح هيكل الأجور بالدولة ومعالجة ما يشهده من اختلالات، وذلك بالتنسيق مع الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، مؤكدا أن العام المالي الحالي سيشهد خطوات في هذا الملف.
وقال وزير المالية في بيان اليوم أن القيادة السياسية مهتمة أيضا بتكثيف جهود تحسين خدمات قطاعي التعليم والصحة بالتوازي مع إنشاء مدارس ومستشفيات ومراكز صحية جديدة ، مضيفا:” كما نسعى إلى تحسين الرواتب والأجور من خلال تخفيض العبء الضريبي وتوفير السلع الأساسية بأسعار مناسبة للمواطنين، لافتًا إلى أن التركيز في المرحلة الحالية يشمل ضبط وترشيد الإنفاق العام وتعظيم إيرادات الدولة وخفض مستويات الدين العام والعجز والتضخم وزيادة الإنفاق على الاستثمارات العامة.
وأعلن الوزير الانتهاء من إعداد حزمة مشاريع قوانين لتطوير الأداء المالي تشمل تعديلات بقانوني الضريبة على الدخل والجمارك إلى جانب إعداد مشروع قانون موحد للإجراءات الضريبية، حيث سيتم الشهر المقبل طرح مناقصة عامة للميكنة تساعد على انتظام وسرعة تحصيل مستحقات الدولة من الضرائب والرسوم.
وفيما يتعلق بمخاطر ارتفاع أسعار البترول على الموازنة العامة للدولة أوضح وزير المالية أن ارتفاع سعر برميل البترول بنحو دولارا واحدا يؤدي إلى زيادة قيمة عجز الموازنة العامة بنحو ما يتراوح بين 3 و4 مليارات جنيه وفقا لسعر الصرف، وأشار أنه في هذا الصدد تعمل وزارة المالية حاليا على الانتهاء من عدد من الملفات المهمة على رأسها برنامج حماية المالية العامة من مخاطر ارتفاع سعر البترول، حيث تتم مناقشة عدد من السياسات الخاصة بهذا البرنامج في مجلس الوزراء حيث يستهدف البرنامج ضمان استقرار الموازنة العامة للدولة لمواجهة تزايد أسعار البترول والدولار عالميا.
وأضاف وزير المالية أن الفترة الحالية تشهد أيضا تكثيف جهود توسيع القاعدة الضريبية من خلال ميكنة منظومة العمل الضريبي خاصة الفحص والحصر مع رفع كفاءة العنصر البشري، وذلك بهدف زيادة الحصيلة الضريبية ومكافحة التهرب الضريبى مع تنويع مصادر إيرادات الدولة، قائلا:” كما نعمل على استحداث هيكل إداري جديد لمصلحة الجمارك إلى جانب استكمال عمليات الميكنة وتفعيل منظومة الشباك الواحد.”
وقال “معيط “وزير المالية :” ما تم إنجازه من معدلات نمو وتحسن في أداء المالية العامة يرجع للعمل الجماعي وروح الفريق التي كنا نعمل بها معا عندما كنت نائبا لوزير المالية لشئون الخزانة في ذلك الوقت بقيادة وزير المالية السابق “عمرو الجارحي” ونائبيه “عمرو المنير، وأحمد كجوك”، إلى جانب قيادات الوزارة ورؤساء المصالح التابعة لها”، مؤكدا مواصلة هذا الجهد والعمل بذات الروح الجماعية في الفترة المقبلة لاستكمال الإنجازات والتكليفات الرئاسية.
وأشار وزير المالية إلى أنه يتم العمل على ميكنة آليات العمل بمصلحة الضرائب العقارية وتحسين أدائها خاصة فيما يتعلق بحصر وتقدير الضريبة على الثروة العقارية بمصر، حيث تم الانتهاء من إعداد بروتوكول تعاون بين وزارتي المالية والبترول الخاص بوضع أسس تقييم المنشات البترولية لأغراض الضريبة العقارية تمهيدا لبدء تطبيقها على القطاع البترولي، لافتا إلى قرب الانتهاء من عدة برتوكولات في هذا المجال خاصة مع قطاعي السياحة والصناعة.
وأكد وزير المالية أن الحكومة انتهت من تنفيذ 85% من برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري ولم يتبقى سوى نحو 15% من تنفيذ هذا البرنامج، مضيفًا:” وصلنا إلى مراحل متقدمة اقتصاديا ولذا فإن الحكومة تعمل على وضع سياسات إصلاحية متوسطة وطويلة المدى تسهم بشكل فعال في تراجع أسعار الفائدة، وكذلك سعر صرف العملة المحلية والأهم خفض مستوى التضخم الذي تراجع بالفعل من 35% قبل عام إلى نحو 13% حاليا ويتم ذلك بالتعاون والتنسيق الكامل والمستمر مع البنك المركزي.
واستطرد “معيط” قائلا: إن استثمارات الأجانب في أدوات الدين المصرية بلغت قيمتها 17.5 مليار دولار، لافتا إلى الاتفاق على طرح جزء من أسهم 5 شركات عامة بالبورصة ضمن برنامج الأطروحات الحكومية، متابعا:”وهو ما نتوقع معه تحقيق حصيلة للخزانة العامة بما يتراوح بين 8 و10 مليارات جنيه حيث يستهدف هذا البرنامج مساعدة الشركات العامة في تنمية مواردها.”
وفيما يتعلق بأهمية تنويع مصادر إيرادات قال وزير المالية:” إننا على قناعة تامة بأن إيرادات الدولة يجب أن يكون بها تنوع ولا تعتمد على مصدر واحد فقط لأن هذا من شأنه أن يترك آثارا سلبية في حالة تأثر هذا المصدر، حيث أن موازنات دول الخليج على سبيل المثال تأثرت بشكل كبير نظرا لاعتمادها على الإيرادات البترولية والآن قد بدأوا في العمل على تنويع مصادر الإيرادات.
وتابع وزير المالية أن المواطن البسيط سيشعر بثمار الإصلاح، وأنه لا يمكن إنكار ارتفاع أسعار السلع والخدمات، قائلا:” ولكننا استطعنا توفير جميع السلع والخدمات للمواطنين حيث تم القضاء على ظاهرة الطوابير في محطات الوقود ومخابز العيش وتوفير كل السلع التموينية والقضاء على ظاهرة عدم انتظام التيار الكهربائي وبذل الجهد لعدم تكرار ما مرت به مصر من أزمات.
المجلس الاعلى لتنظيم الاعلام – الموقع الرسمي الموقع الرسمي للمجلس الاعلي لتنظيم الاعلام المصري