منى الحديدي : تطالب متخذي قرار السياسات الإعلامية بتفعيل دور المؤسسات المسئولة عن الإعلام وخاصة المجلس الأعلى للإعلام

تؤكد الكاتبة “منى الحديدي” على المسئولية الوطنية للإعلام خاصة مع بداية الفترة الرئاسية الثانية للسيد الرئيس “عبد الفتاح السيسي” وتطالب بتفعيل دور المؤسسات المسئولة عن الصحافة والإعلام ،بما في ذلك المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والهيئة الوطنية للصحافة والهيئة الوطنية للإعلام ونقابة الصحفيين ونقابة الإعلاميين، واستكمال إعادة هيكلة وتنظيم المؤسسات القومية الصحفية والإعلامية بما يساير متغيرات العصر، وأهمها المنافسة بين الوسائل التقليدية والوسائل الرقمية والإعلام الوطني والإعلام الأجنبي الوافد.

وإلى نص المقال:
المسئولية الوطنية للإعلام، تلك نقطة الارتكاز والانطلاق التي ننتظر ـ مع بداية الفترة الرئاسية الثانية للسيد الرئيس “عبد الفتاح السيسي” والتي جاءت حصاد عملية انتخابية نزيهة حرة ـ أن يستند إليها الإعلام الوطني المصري الرسمي والخاص، بكل وسائله التقليدية من صحافة مقروءة ورقية وإذاعات مسموعة وتليفزيونية مشاهدة، ذات تاريخ ممتد لعشرات السنين، والحديثة الرقمية، المقننة وغير المقننة, إعلام المواطن أو كما يطلق عليه البعض الإعلام البديل بإمكاناته غير المسبوقة، مما جعله يتصدر سلم الأفضلية سريعًا وبشكل ملحوظ خاصة بين الأجيال الجديدة كمصدر للمعرفة والتواصل الاجتماعي والتسلية وقضاء أوقات الفراغ والتعبير عن الرأي بحرية تكاد تكون مطلقة. تلك المسئولية التي تفعل من دور الإعلام المصري ووظائفه المرجوة خاصة في تلك المرحلة من تاريخ البلاد كظهير إيجابي للتنمية المستدامة العادلة والتي قوامها الإنسان الواعي والمدرك والمتفهم لحقوقه وواجباته معًا، وللظروف والتحديات التي تمر بها البلاد والمشارك والمساند بفاعلية في المشاريع القومية الكبرى والمتبني عن اقتناع الأفكار المستحدثة التي تساعد في التعجيل ببرامج وسياسات التنمية في كل المجالات. وبالتالي مطلوب من متخذي القرار والمخططين وواضعي السياسات الإعلامية في مختلف الهيئات والمجالس والمؤسسات باختلاف تبعيتها وملكيتها وتوجهاتها الفكرية وضع حاضر وسلامة واستقرار وأمن وتنمية مصر ومستقبلها كهدف رئيسي, ففي مراحل التغيير والبناء ومقاومة أعداء الحياة تحتاج البلاد إلى إعلام مسئول بواجباته المهنية والمجتمعية والوطنية والأخلاقية ومن هناك نترقب:
– تفعيل دور المؤسسات المسئولة عن الصحافة والإعلام بما في ذلك المجلس الأعلى للصحافة والإعلام والهيئة الوطنية للصحافة والهيئة الوطنية للإعلام ونقابة الصحفيين ونقابة الإعلاميين.
– استكمال إعادة هيكلة وتنظيم المؤسسات القومية الصحفية والإعلامية بما يساير متغيرات العصر، وأهمها المنافسة بين الوسائل التقليدية والوسائل الرقمية والإعلام الوطني والإعلام الأجنبي الوافد.
– الاهتمام بالتطوير الكمي والكيفي معًا، وبعناصر الجودة شكلًا ومضمونًا لمخرجات تلك الوسائل في ظل عولمة غير مسبوقة وسباق محموم على جذب الجماهير.
– تفعيل تطبيق مواثيق الشرف الصحفي والإعلامي بمشاركة المجتمع المدني في ذلك الشأن.
– إعلام يتسع لعرض وجهات النظر المختلفة والنقد البناء.
– إعلام يركز على الجوانب المضيئة الناجحة كما ينتقد السلبيات ويكشف عنها.
– الاهتمام بالإعلام المحلي الداخلي ليكون بحق صوت المجتمعات المحلية ومعاونها في مواجهة مشكلاتها وقضاياها، ويحافظ على الثقافات الفرعية لها والهوية الوطنية في مواجهة الغزو الثقافي والفكري الخارجي .
-تشجيع الاستثمار في مجال الإعلام المحلي من قبل الدولة، وهنا لا يتوقف الأمر على الصحافة أو الإذاعات المحلية وإنما مطلوب إعادة إحياء مراكز النيل التابعة للهيئة العامة للاستعلامات وقصور الثقافة التابعة لوزارة الثقافة ونوادي الاستماع والمشاهدة الجماعية ومقاهي الإنترنت، بما يقضي على الفجوة بين من يملكون ومن لا يملكون من مصادر المعرفة والثقافة والتعلم مدى الحياة.
– الأخذ بسياسة النفس الطويل في نشر الثقافة السياسية بين جميع المواطنين بما يفعل من المشاركة ويثري الحياة السياسية في البلاد, مستخدمين أساليب التسويق الاجتماعي والسياسي والدعوة لكسب التأييد من خلال جميع القوالب والأشكال الصحفية والإعلامية والفنية، بما في ذلك الدراما السينمائية والإذاعية والتليفزيونية والمواد التسجيلية. وبما يجعل من الإعلام السياسي المباشر وغير المباشر محققًا للمتعة والمنفعة معًا.
مطالب قابلة للتحقيق وليست بالمستحيلة أو المبالغ فيها إذا توافرت الإرادة من الأسرة الإعلامية.

شاهد أيضاً

محافظ البنك المركزي المصري ورئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام يوقعان بروتوكول تعاون لتعزيز تنظيم المحتوى الرقمي المصرفي

وقّع السيد/ حسن عبدالله، محافظ البنك المركزي المصري، والمهندس خالد عبدالعزيز، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *