أوصت ندوة كلية الإعلام جامعة القاهرة، بالتعاون مع جمعية كليات الإعلام العربية، حول فبركة الأخبار والأمن المجتمعي في الوطن العربي، بضرورة أن يكون هناك استراتيجة واضحة المعالم للتعامل مع فبركة وتزييف الأخبار يشارك في صياغتها الإعلاميون والخبراء وأساتذة الإعلام وبعض المسؤلين في الدولة المعنيين بذلك، والاهتمام بقضية بناء الوعي وتنميته لدى الجمهور من خلال وسائل الإعلام ووسائطه والأنشطة الثقافية والتربوية التي تقوم بها العديد من مؤسسات الدولة.
أوصت الندوة بضرورة أن يتمتع الإعلام بوسائله المختلفة التقليدية والإلكترونية بالاحترافية المهنية والسرعة، في ظل بيئة عمل تتسم بالحرية المسئوله، وضمان قنوات مفتوحة للمعلومات وعلاقة صحية مع مصادر الأخبار خاصة المصادر المسئولة، ضرورة الاهتمام ببرامج التربية الإعلامية والرقمية لتنمية قدرة الجمهور على التعامل بشكل نقدي، مع ما تقدمه وسائل الإعلام ووسائط التواصل الاجتماعي، وذلك من خلال تخصيص برامج لذلك في المدارس بكل مستوياتها والجامعات فضلاً عن برامج تقدم من خلال وسائل الإعلام.
وقررت “إعلام القاهرة” من خلال جمعية أصدقاء الجودة تبنِّي مبادرة للبدء في برنامج للتربية الإعلامية والرقمية تحت شعار “تواصل بأمان” يبدأ باختيار مجموعة من طلاب الكلية، للقيام بتدريبهم على مهارات التربية الإعلامية والرقمية حتى يكونوا بمثابة مدربين في هذا المجال، وتنظيم مجموعة متنوعة من الأنشطة والفعاليات للطلاب مثل ورش العمل، العروض النقدية للمواد الإعلامية، استضافة خبراء، إنتاج مواد إعلامية تعليمية وإرشادية، مسابقات، التدريب على تحليل محتوى وسائل الإعلام التقليدية والإلكترونية.
وتضمنت توصيات الندوة المطالبة بتفعيل النصوص القانونية التي تجرم من يرتكبون جرائم تتعلق ببث ونشر الأخبار الزائفة والكاذبة وفبركتها، ودراسة هذه النصوص لتطويرها لتلبِّي التطورات السريعة والمتلاحقة في تكنولوجيا الاتصال والمعلومات التي ساعدت على تطور أساليب التزييف والتضليل، ومطالبة الدولة بضرورة التفاوض والضغط على إدارة كل من “فيسبوك وتوتير” للتواصل الاجتماعي لوضع اتفاقيات عادلة تقلل من انتشار الأخبار المفبركة والكاذبة عبرها.
وقالت الدكتورة هويدا مصطفى، عميدة كلية الإعلام ورئيسة المؤتمر، إن الكلية دعت وسائل الإعلام المهنية التقليدية والإلكترونية بالاهتمام بالصحافة التفسيرية التي تقدم الخلفيات، وتضع الأحداث في سياقها السياسي والاجتماعي والاقتصادى وكذلك العناية بالصحافة الاستقصائية التى تسخدم الأسلوب العلمي ووسائل البحث العلمى الاجتماعي في التقصي والتحري.
كما دعت وسائل الإعلام التقليدية والإلكترونية بالتعاون مع كليات الإعلام ومراكز البحوث الإعلامية لإجراء دراسات للجمهور وتصنيفه، وتفسير الظواهر المرتبطة بجمهور وسائط التواصل الاجتماعي كالتسويق الزائف.
وأشارت إلى دعوة كليات الإعلام والنقابات المهنية للصحافة والإعلام ومنظمات المجتمع المدني لتنظيم دورات تدريبية لشباب الصحفيين والإعلاميين ودارسي الإعلام على مهارات التحقق والتدقيق في المحتوى الإعلامي المقدم عبر وسائل الإعلام ووسائط التواصل الاجتماعي، وإنشاء معامل أبحاث في كليات الإعلام لتطوير أدوات ومهارات التحقق من المعلومات والصور والفيديوهات، ووضع ميثاق دولي يقدم للأمم المتحدة للحد من تزييف وفبركة الأخبار حول العالم.
وعقدت الندوة في جلستين، وتولت رئاسة الجلسة الأولى الدكتورة ليلى عبد المجيد، وتولى رئاسة الجلسة الثانية الدكتور سامي الشريف.
المجلس الاعلى لتنظيم الاعلام – الموقع الرسمي الموقع الرسمي للمجلس الاعلي لتنظيم الاعلام المصري