“الإعلام الرياضى” :الجانب الإعلامي حاضر بقوة في انتخابات الأندية والاتحادات الرياضية

أعدت لجنة “الإعلام الرياضي” بالمجلس الأعلي لتنظيم الإعلام، تقريرا حول انتخابات الأندية والاتحادات الرياضية 2017، وهذه الانتخابات تمثل ظاهرة رياضية وسياسية واجتماعية، وتشهد قدرًا من الإقبال نظرًا لأن عضو النادي يري إن هناك تأثيرًا لصوته، وأن هذا الكيان ملكه، وأن التعبير عن هذا الأمر يكون من خلال الحضور والمشاركة في الانتخابات، وكان الإعلام مؤثرًا وفاعلًا في العملية الانتخابية بدرجة كبيرة ولافتة للانتباه، وأكدت اللجنة إن الانتخابات الرياضية في مصر، والتي جرت ما بين شهري سبتمبر ونوفمبر 2017، كاشفة في جانبها الإعلامي عن كثير من الملاحظات في أكثر من اتجاه.

تقرير انتخابات الأندية والاتحادات الرياضية 2017

كانت الانتخابات الرياضية في مصر، والتي جرت ما بين شهري سبتمبر ونوفمبر 2017، كاشفة في جانبها الإعلامي عن كثير من الملاحظات في أكثر من اتجاه، وإذا كان الجانب الإعلامي حاضرًا وبقوة، ربما للمرة الأولي وعلي عكس ما كان من قبل، وعلي امتداد عقود طويلة،فإن ذلك كان يرتبط في المقام الأول بكون هذه الانتخابات تمثل ظاهرة رياضية وسياسية واجتماعية، وتشهد الانتخابات قدرًا من الإقبال نظرًا لأن عضو النادي يري إن هناك تأثيرًا لصوته، وأن هذا الكيان ملكه، وأن التعبير عن هذا الأمر يكون من خلال الحضور والمشاركة في الانتخابات، وعلي هذا وذاك، وصل الأمر بالإعلام للدرجة التي يمكن القول إنه كان مؤثرًا وفاعلًا في العملية الانتخابية بدرجة كبيرة ولافتة للانتباه، ويمكن رصد تفاصيل المشهد في النقاط المتعلقة بالانتخابات في هذه النقاط .

أولًا:
جرت الانتخابات على مستوى مصر كلها وفق خارطة الطريق، التي حددها قانون الرياضة الجديد، وكانت بدايتها في مستهل شهر سبتمبر، و حتى نهاية شهر نوفمبر، وكانت انتخابات الأهلي والترسانة هي الأخيرة التي أجريت في نهاية شهر نوفمبر..
جرت الانتخابات في 644 ناديًا، منها 185 اعتمدت لوائحها الخاصة، و طبق 459 اللائحة الاسترشادية. بجانب 46 اتحادا رياضيا، منهم 18 اتحاد أوليمبي، و28 اتحاد غير أوليمبي.
وقد أجرى 211 مركزا للشباب الانتخابات، منهم 27 اعتمدوا لائحتهم الخاصة، و183 طبق اللائحة الاسترشادية.

ثانيا:
كالعادة استحوذت انتخابات ناديي الأهلي والزمالك علي النصيب الأكبر من الاهتمام، ليس فقط لشعبيتهما الكبيرة، ولكن أيضا لضخامة عدد المشتركين من أعضاء الجمعية العمومية، وهو العدد الذي يصل إلى ربع مليون عضو تقريبا، بإجمالي يصل إلي مليون و نصف المليون شخص تقريبا.

ثالثا:
كان الحضور لافتا للنظر على مستوى الأندية بشكل عام، وسجلت جميعها أرقاما قياسية غير مسبوقة علي مستوى الحضور السابق لكل منها منفردة من جانب، وعلي مستوي انتخابات الرياضة المصرية من جانب آخر.. واحتفظ الأهلي والزمالك بالحضور الأعلى على الإطلاق بين جميع الأندية، و يبقى النادي الأهلي هو صاحب الحضور الأعلى بالنظر لإقامة الانتخابات على يوم واحد بإجمالي عشر ساعات فقط. بينما أقيمت انتخابات الزمالك على يومين بإجمالي 23 ساعة.

رابعا:
دخلت وسائل الإعلام المختلفة في قلب عملية الانتخابات، ومن خلال تحليل مضامين المواد المقدمة في جميع الوسائل، كانت الصحافة الورقية هي الأكثر تفاعلا مع الانتخابات، حيث أفردت لها مساحات تفوق ما منحته شاشات التلفزيون ومحطات الإذاعة، والمواقع الإلكترونية .

خامسا:
اتسمت التغطية الإعلامية ولأول مرةـ بالاعتماد على الجانبين.. الإعلامي والإعلاني، وشهدت هذه الانتخابات وللمرة الأولي ظهور إعلانات تجارية مكثفة تمت إذاعتها على شاشات الفضائيات، مما نقل الانتخابات إلي قلب كل بيت في مصر تقريبا.

سادسا:
لأول مرة في انتخابات الأندية تظهر هذه القوة الهائلة لمواقع التواصل الاجتماعي، وخاصة موقع فيسبوك، حيث لم يسبق أن قام بهذا الدور من قبل، رغم إقامة دورة انتخابية قبل أقل من أربع سنوات.
شهد هذا الموقع تأسيس “جروبات”، وصفحات، سواء كانت شخصية أو عامة، وكان دورها جميعا لافتا وملموسا دون إغفال حقيقة أن هذا الموقع تم استخدامه كثيرا في بث الشائعات، والأخبار المدسوسة، بجانب الدور الأسوأ وهو تشويه سمعة المنافسين!
كان هذا يتم بالطبع من خلال لجان إلكترونية منتشرة بشكل مكثف.

سابعا:
خرجت الدعاية الانتخابية لكثير من المرشحين من داخل أسوار الأندية بشكل أوضح وأكبر مما كانت عليه من قبل، ولم يقتصر الأمر على ناديي الأهلي والزمالك فقط. ولكن لعدد آخر من الأندية، ويعكس هذا التوجه اعتمادا على وسائل الإعلام الجماهيرية بديلا عن الاتصال المباشر الذي ظل يميز انتخابات الأندية لسنوات طويلة.

ثامنا:
لم يكن الإعلام عاملا حاسما في تقرير مصير بعض المرشحين، إذ تمكن عدد منهم من حسم المنافسة لصالحه، رغم حملات الدعاية المضادة التي تم بثها ضدهم وبكثافة، والمثال الأبرز في هذا الاتجاه هو المستشار مرتضي منصور في الزمالك، ومحمود الخطيب في الأهلي. ويعكس هذا الأمر ضعف تأثير من يقوم بالدعاية من جانب وقوة المرشح من جانب آخر .

• وتطبيقا على حالات بعينها من الوسائل والقنوات والإصدارات يمكن أن نرصد التالي:

أولا: كان الأداء الإعلامي بمختلف وسائطه المسموعة والمقروءة والمرئية- على مستوى متواضع و لم يرق لأن يكون علي درجة لائقة ومحترفة، رغم إفراد مساحات إعلامية كبيرة في مختلف المنابر.

ثانيا: اتسم الأداء في الإعلام المقروء والمرئي بالتعاطف والانحياز الكامل لجبهات بعينها، ومرشح بعينه وانقسمت القنوات التليفزيونية على نفسها بين مؤيد لجبهة معينة وآخر للجبهة المقابلة .

ثالثا: لم يحط الإعلام المسموع باهتمام المرشحين ولم يركزوا على استعماله لضعف تأثيره من وجهه نظرهم.

رابعا: استخدم بعض الكتاب والصحفيين في الإعلام المكتوب عبارات ليست لائقة ووجهوا اتهامات كاذبة حيث نالت جبهة الخطيب من العديد من البهتان للدرجة التي اتهم فيها حسن حمدي بالفساد والخطيب بمساندة الإرهاب واتهم العامري فاروق بانتمائه لجماعة الإخوان.

خامسا: وقعت مجلة الأهرام الرياضي في سقطة صحفية عندما خرجت على غلاف أحد أعدادها بالدعاية لجبهة محمود طاهر، حيث احتلت صورته كامل مساحة الغلاف مقرونة بكلمة (الطاهر)وهى تحمل إسقاطا على منافسه . ..

سادسا: ضخت الجبهات المتنافسة أموالا طائلة قدرت بملايين الجنيهات تم إنفاقها على إعلانات في الشوارع وعلى الكباري وفي مختلف أرجاء الجمهورية.

سابعا: وكانت التغطية الإعلامية لقناة الحدث هي الأسوأ نظرا لتجاوزات بعض المذيعين ومقدمي البرامج حيث استخدام ألفاظ و عبارات لا تليق بالعمل الإعلامي .

ثامنا : وقد لاحظت اللجنة بعض الظواهر الإيجابية في التغطية الإعلامية للانتخابات نذكر منها على سبيل المثال قناة النيل للرياضة وقناة dmc sport (حيث تميز أداؤهما بالمهنية والموضوعية والوقوف على مسافة واحدة من كافة المتنافسين.

تاسعا: أخفق الإعلام بوجه عام في تغطية هذة الانتخابات وظهرت الرسالة، التي تم بثها من خلال منابر إعلامية مختلفة إما مغرضة، أومتحيزة وعبرت عن العواطف والتوجهات الشخصية وافتقرت للجرعة التثقيفية الهادفة.

• وتوصي اللجنة :

أولا: بإعداد ملف كامل عن فترة الانتخابات لجميع وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية يرفق بهذا التقرير.

ثانيا: التوصية بإضافة المواقع الإلكترونية للرصد والتقييم من قبل اللجنة بقرار اختصاصاتها.

شاهد أيضاً

عبر الفيديو كونفرانس.. رئيس الأعلى للإعلام يبحث مع رئيس هيئة تنظيم الإعلام السعودية تعزيز حماية الملكية الفكرية والتعاون لمكافحة قرصنة المحتوى الرقمي

عقد المهندس خالد عبدالعزيز، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، مع د.عبداللطيف العبد اللطيف، الرئيس التنفيذي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *