بدأ عام جديد.. هنأ الناس فيه بعضهم البعض.. والكل تبادل الدعوات بالسعادة والسرور.. العاقل منا من وضع أجندة أعمال وطموحات يعمل على تحقيقها هذا العام.. والبعض يعيش يومه بالعافية.. هذه خيارات وقناعات بشرية.
أنا لست مثل الذين يضعون لأنفسهم أجندة عمل طويلة المدى،.. ولا أدعي على الإطلاق إنني منظم لهذه الدرجة.. وإن كنت مثل معظم البشر أنظر للمستقبل من باب التأمين المعقول، خاصة وإن كان في رقبتك أطفال.. ولكنني شديد الثقة بالله وليس بالأموال.. حتي وإن كانت سلاحا لمواجهة مصروفات الغد الغامض.. وإن كانت احتمالات طوارئه من مرض وغيره تحتاج لتأمين من الأموال.. لكنني من الأشخاص الذين تستطيع أن تصفهم الاتكاليين.. فدائما ما أرى الخير في الغد وإن ربنا هيسترها.
لماذا أسرد كل هذه الصفات؟.. لأني أبدأ عاما جديدا ومن المفروض أن أقدم رسالة إيجابية للقراء الذين لا ذنب لهم في عرض طموحاتي المتواضعة جدا عليهم.. ويجب طبقا لمسئوليتي المهنية أن أقدم للقراء روشتة مثالية لمواجهة صعاب الحياة.. وطبعا لأنني أناني ولم أستطع أن أتغلب عما يدور بداخلي من مشاعر فقررت أن أحملها للقارئ بكل صدق.. لعل أجد عند بعض القراء مشاعر متشابهة فيتحمل كل منا الآخر.
والسؤال هل أننا نحمل أحلاما جديدة أو أمورا جديدة نستطيع أن نحققها في هذا العام.. الإجابة سهلة جدا.. إذا كنت صاحب القرار الوحيد في المنظومة فإنك فعلا تستطيع.. أما إذا كنت فردا في هذه المنظومة فحماسك وحده لا يكفي.. ولا تستطيع أن تحقق أي شيء.. فتجد نفسك تتحرك في محيط لا يسمح لك بالركض وتحقيق المكاسب.. فأنا وأنت إذا عملنا ليل نهار لن نحصل سوى على راتبنا.. ولو شددنا الحزام فلا نستطيع أن نكون مدخرات.. فاللي جاي على قد اللي رايح.. وإن كان أقل بكثير في كثير من الأحيان .
طيب يعني في العام الجديد مفيش حاجة ممكن نحققها.. نغير المسكن أو السيارة أو نشتري سلعا معمرة أو….؟!.. لا بالطبع..
طيب إيه فاضل أمامنا نحققه في العام الجديد؟.. علشان لا تحبط لا يوجد أمامك سوي طريقين لا ثالث لهما.. إما أن تحقق مكاسب معنوية.. بمعنى تهذب من نفسك.. أو إذا كنت تدخن تقلع عن التدخين أو تمارس رياضة رخيصة الثمن أو تعمل رجيما قاسيا لتوفير نفقات الطعام.. أي شيء من هذا القبيل.. أو تتوكل على الله وتأخذ قرارك بالجنون!!
تساؤلات مشروعة
> البعض يسألني أنت مع الحكومة ولا ضدها؟
>> أنا مع الدولة وضد الأداء الضعيف.
> إذا كنت معها لازم تشجعها؟
>> انتقادي لأدائها الضعيف أقوى تشجيع لها.
> هل العام الجديد أفضل من الماضي؟
>> لسه مش باين.
> ما أفضل ما تراه في الواقع؟
>> الأمل وانتظار غد أفضل.
> بماذا يحلم الناس؟
>> أكل وشرب وشوية ترفيه.
> بس كده؟
>> لأ.. بعد كده مسكن ووظيفة وزواج.
> طيب ده شيء صعب؟
>> أصبح صعبا وأحيانا مستحيلا.
> ليه؟
>> كل ده عايز فلوس عند الدولة علشان الناس تشتغل.. وبعدين عند الناس علشان تأكل وتشرب….
> لإمتي؟
>> سؤال صعب الإجابة عنه.
> ظروفنا الاقتصادية أفضل.. الحكومة بتقول كده؟
>> صحيح واسألوا صندوق النقد الدولي.
> يعني برنامج الإصلاح الاقتصادي مش مصري؟
>> البرنامج روشتة الصندوق.. والحكومة تنفذه بنجاح.
> الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أكد إن يوم المرأة ٣١ ساعة؟!
>> ١٢ ساعة نوما و٤ لوقت الفراغ و٥ للتعليم و٦ للعمل المنزلي و٤ للعمل.
> الرعاية الطبية في مصر الآن؟
>> لاتحزن عندما تذهب للطبيب ولا تجده.. فالخطأ في العلاج احتمالاته أكبر من الصواب.. ولا تحزن عندما لا تجد الدواء لأن المغشوش في المعروض أكبر.
> المعيشة في مصر ماذا تحتاج؟
>> لأموال كثيرة.. تنفق بلا طائل على تعليم أبنائك بلا فائدة.. ودفع فواتير للكهرباء والغاز والمياه التي لا تستهلكها!
> شبكة المحمول الجديدة؟
>> عديمة الجدوى الاقتصادية.
> ما أكثر المهن تربحا؟
>> عيب أقولها.. بس موجودة في كل المهن.
> التليفزيون المصري؟
>> يعيش مأساة بعد فشله في المنافسة.
> ماسبيرو زمان؟
>> ليس كل القديم جيدا
> التعليم في مصر؟
>> مناهج تحتاج لمدرسين لفك الشفرة يقدمونها في صورة دروس خصوصية لاجتياز الامتحان.
> أخبار المظاهرات الشعبية ضد الحكم في إيران؟
>> حجم الشماتة مبالغ فيه.
> شائعات التعيين في الحكومة؟
>> الجعان يحلم بسوق العيش.
> الفن والجمال في مصر؟
>> في أدنى مستوياته.. دي مسألة ذوق انحط.
> هل أنت أهلاوي ولا زملكاوي؟
>> أهلاوي حزين على الزمالك.
> حب المصريين لمحمد صلاح؟
>> تعويض لهم عن تدني الكرة المحلية.
> ما رأيك في التحاور مع الإرهابي؟
>> الإرهابي لا يحتاج علاجا بل يحتاج استئصالا.
> إيه آخر نكتة سمعتها؟
>> تصدق بقالي سنين لا أسمع نكت.. المصريين بطلوا ينكتوا.
> الحكومة مموتة نفسها علشان تفرض كتابة السعر علي السلعة؟
>> فشلت كالعادة.. فطلبت من الناس ألا يشتروا السلع غير المكتوب عليها سعرها.
> كافيه للكلاب بتذكرة ٥٠ جنيها؟!
> > في بلدنا.. الأغنياء كتير.. والفقراء كتير أيضا .. معادلة صعبة.
> هل أنت حزين أم سعيد؟
>> الإثنان معا.. متلخبط.. عادي.. حسب الظروف.
كن كما أنت
الطبع يغلب التطبع فعلا.. لا يوجد أي إنسان يستطيع أن يغير صفات إنسان آخر.. ولا توجد أي قوة تغير من الطبائع البشرية.. ولا تتخيل إنك إذا أحببت تستطيع أن تغير من صفات من أحببت.. فهذه الصفات هي حصيلة جينات وراثية وبيئية.. يعني لا تتوهم قدرتك على التغيير ولا تحكم على نفسك بالفشل في تغيير شخص تحبه، وتري فيه صفات غير راض عنها.. ولا تتوهم إن الحب يصنع المعجزات.. المعجزة الوحيدة في الحب تكمن ياعزيزي في درجة تحملك للصفات غير الراضي عنها في من تحب.. وربنا يقويك لو كانت صفات سيئة جدا.. وما يثبت هذه النظرية، هو فشل الكثير من الزيجات التي تمت بعد قصة حب طويلة ليأتي الزواج والعشرة، التي تكشف ما خفي من الطباع.. ويحدث التصادم.. الذي يؤدي في بعض الأحيان إلى الانفصال.. وكذلك بالنسبة لحالات الصداقة.. فكثير من الأصدقاء لا يتطابقون في الصفات.. فتظهر بعض العيوب في الصديق.. فإذا كنت فعلا تحب صديقك فلاتجد أمامك سوى أن تغفر له ذلاته طالما في النهاية لن نصل إلى كبائر الأخطاء التي يستحيل معها الاستمرار في أي علاقة.
وأنت أيضا كن نفسك ولا تكن غيرها.. ولا تتذرع بدعوات التجميل.. فهو زائل ولن يدوم طويلا.. وإن كان الطرف الآخر على استعداد لقبولك كما أنت فأنت فعلا محظوظ..
ورغم إن الطبع يغلب التطبع.. فلا مانع من محاولة تهذيب النفس وترويضها على التخلص من بعض الصفات.. فإذا كنت صغيرا في السن فإمكانية الترويض ممكنة.. وإذا كنت قريبا من الله فمن الممكن أن يحكمك الإطار الأخلاقي والديني في التخلص من بعض الصفات التي تنفر منك الآخرين.. وأولاها لو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك.. وإذا كانت دعوات السماح دائما تتحكم في جلسات الصلح فاعرف إنه على الرغم من أن المسامح كريم.. فإن ذلك لا يعني أن تنسى.. كلنا يتسامح في كثير من الأخطاء التي ترتكب في حقه.. ولكننا لا ننسي معظمها.. فكل خطأ في حقك يحفر ألما في داخلك يصعب على الايام علاجه ولا يبقي أمامك حتي لا تفقد مناعتك الانسانية سوى أن تسمو فوق أخطاء الآخرين، وتكون نفسك عالية سامية تحمد ربها إنها لم تجرح أو تؤلم غيرها
يوميات الأخبار
المجلس الاعلى لتنظيم الاعلام – الموقع الرسمي الموقع الرسمي للمجلس الاعلي لتنظيم الاعلام المصري