اللواء “ياسر عبد العزيز” للإعلاميين الفلسطينيين بدورة الأعلى للإعلام وأكاديمية ناصر: “عليكم الاستعداد لمواجهة الطوفان الإعلامي الغربي للتأثير على الرأي العام العربي والمصري بخطط إعلامية مدروسة وواقعية “

 

قال اللواء أركان حرب “ياسر عبد العزيز” – مستشار أكاديمية ناصر للعلوم العسكرية – لمجموعة من الإعلاميين الفلسطينيين إن للإعلام دور قوي ومؤثر في إدارة الأزمات من خلال المعرفة والتنبؤ بحدوث أزمات معينة من خلال رصد المؤشرات الدولية في المجتمع الإنساني واحتواء آثار الأزمات وقت حدوثها وحشد إمكانيات الجماهير لمساندة جهود إدارة الأزمة أو تحييدها للوصول إلى نهاية الأزمة، بالإضافة إلى نشر الوعي حول السلوك المرغوب فيه أو غير المرغوب في حالة الكوارث أو الأزمات المقبلة، كما يمكن أيضا افتعال أزمات فرعية لصرف الانتباه عن أزمات رئيسية لتلافي الضغط الجماهيري.
وأضاف اللواء “ياسر” في محاضرة قدمها ضمن أولى دورات الإعلاميين العرب التي ينظمها المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بمقر المجلس في ماسبيرو بالتعاون مع أكاديمية ناصر العسكرية أن دور الإعلام في إدارة الأزمات هو دور متميز مطلوب إجرائه في جميع مراحل الأزمة، والتي تتميز بسرعة تدفق الأحداث والضغوط النفسية العالية على طاقم إدارة الأزمة والمجتمع وأن العلاقة بين الإعلام وإدارة الأزمات هي علاقة قوية فكلاهما من العلوم الإنسانية وله تأثير على الآخر، فالإعلام بفلسفته الواسعة ووسائله المتطورة أصبح أقوى أدوات الاتصال التي تعين المواطن على معايشة عصره والتفاعل معه والنفاذ إلى عقل ووجدان الجمهور، وهناك ارتباط وثيق بين حركة الحياة والعمل الإعلامي تعدى ذلك إلى كافة المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والعسكرية، وأصبح له فروع متقدمة وآخرها حاليا ما يسمى بإعلام الأزمات.
وأكد مستشار أكاديمية ناصر للعلوم العسكرية أن للإعلام مهمة مزدوجة في إدارة الأزمات والكوارث، أولا متابعة الأزمة والتعريف بنتائج مواجهتها ومحاولة التصدي لها وتحجيمها ومدى النجاح فى إدارتها، وثانيا نقل المعلومات إلى جمهور الأزمة بأمانة وسرعة ومصداقية وإعلامهم بما يحدث فعلاً على أرض الواقع .
وتحدث اللواء “ياسر عبد العزيز” عن مهام الإعلام في الأزمة وقسمها إلى ثلاث مراحل ، الأولى قبل الأزمة وتتلخص في تهيئة المسرح لافتعال الأزمة وتوظيف الإعلام لتشويه صورة القادة والمديرين وإطلاق الشائعات المبنية على حقائق جزئية والأكاذيب المدعمة للشائعات؛ لإضفاء المصداقية إلى جانب كسب المؤيدين لأي تدخل عنيف متوقع حدوثه من خلال الإعلام المكثف والمعد بشكل جيد أو من خلال تسريب المعلومات المغلوطة أو الحقيقية أو جميعها، أما المرحلة الثانية وهي أثناء الأزمة ويتلخص دور الإعلام في الإعلان عن الأزمة بتفاصيلها كاملة دون تهميش أو إضافة وتحليل المعلومات جيدا قبل بثها على المجتمع و اختيار الوقت المناسب لبث الأخبار على المجتمع والتنسيق مع وسائل الإعلام الداخلي والخارجى لمنع تضارب البيانات والأنباء مما يولد ردود أفعال عكسية لدى عامة الشعب إلى جانب مخاطبة الرأي العام من خلال إذاعة ونشر حقائق الموقف والتساؤلات والردود عليها وخلق رأي عام مؤيد للدولة، أما عن مهام الإعلام بعد انتهاء الأزمة فيقول اللواء “ياسر” إن دور الإعلامي هو التخفيف من ضغط الأزمة وسرعة إعادة الأوضاع إلى طبيعتها وامتصاص الغضب الجماهيري من وسائل الإعلام ومستوى أدائها و مكافحة الشائعات من خلال تحليلها عمليا في الصحف اليومية وتكذيبها وتفنيدها وإطلاق شائعات مضادة والتشويش على وسائل الإعلام الأخرى بجانب المتابعة المستمرة لأبسط الأحداث والتصريحات والمواد الإعلامية.

كيف نعد إعلام جيد يحقق الأمن القومي؟

واختتم اللواء أركان حرب “ياسر عبد العزيز” محاضرته التي تحمل عنوان (الإعلام وإدارة الأزمات) ببعض التوصيات من أجل إعلام جيد يساهم في تحقيق الأمن القومي، ومنها توفير مناخ حرية أكبر يسمح بعمل إعلامي ناجح يضم القنوات الإخبارية المختلفة وتدريب كوادر إعلامية قادرة على التعامل مع العمليات العسكرية وبشكل يحقق الهدف المرجو من الإعلام الوطني مثل الإعلام العسكري والاستعداد لمواجهة الطوفان الإعلامي؛ لمواجهة الغرب للتأثير على الرأي العام العربي والمصري بخطط إعلامية مدروسة وواقعية لتقليل هذا التغلغل وتأثيراته المتوقعة، ومحاولة الالتزام بالصدق في نقل المعلومات لاكتساب ثقة الرأي العام الداخلي والخارجي، وذلك لضمان التأثير على الرأي العام في حالة حدوث أزمات وعدم الاتجاه إلى مصادر إعلامية موجهة وقنوات مغرضة وفتح قنوات للتعاون بين أجهزة الاستخبارات والقيادات الإعلامية؛ للتنسيق بينهما والاستفادة منها في معالجة الأخبار المؤثرة على الأمن القومي، بالإضافة إلى تفعيل ميثاق الشرف الإعلامي لضبط إيقاع وسائل الإعلام المختلفة؛ لضمان عدم خروجها عن السياق العام للمجتمع وتفعيل القوانين المنظمة لعمل وسائل الإعلام التقليدية والحديثة بأنواعها.

شاهد أيضاً

لجنة الدراما بالأعلى للإعلام: دراما النصف الأول من رمضان شهدت حضورًا مكثفًا لشباب المبدعين أمام الكاميرا

وخلفها وأعلت قيمة اللجوء إلى العدالة وحققت هدفها من التسلية والترفيه وتفوق واضح لمسلسلات الـ15 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *