رفضًا لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل والذي أعلنه في السادس من ديسمبر الجاري ،أعلن اتحاد إذاعات الدول العربية عن تضامنه مع الشعب الفلسطيني مقررًا بث مشترك فضائي وأرضي وإذاعات تحت شعار “إعلام واحد.. وطن واحد.. من أجل عروبة القدس”.
أعاد الإعلان عن “يوم الإعلام العربي” للبث المشترك بين الإذاعات والتليفزيونات المصرية والفلسطينية والأردنية لنصرة قضية القدس الأذهان إلى المواقف العربية القوية المؤيدة للمدينة المقدسة على لسان زعمائها التاريخيين.
فهناك كلمات خلدها التاريخ لعشرات السنين من زعماء قضوا حياتهم كلها لخدمة القضية الفلسطينية ودفاعًا عن مدينة من أقدس المناطق الإسلامية.
وقد أكد إعلاميون إن خطوة البث المشترك للشاشات والإذاعات العربية اليوم الأحد ستكون لها أهمية خاصة في خلق حالة من الإحساس المشترك واستكمال لدور الإعلام في دعم القضية الفلسطينية والقدس بعد القرار الأمريكي باعتبارها عاصمة لإسرائيل ، موضحين إن فترة البث الممتدة لنحو عشر ساعات ستضم إذاعات مصرية وأخرى من فلسطين والأردن وتونس والجزائر.
كان حسين زين رئيس الهيئة الوطنية للإعلام قد أعلن عن مبادرة لبث موحد لشاشات وإذاعات الوطنية للإعلام المصرية لدعم القدس الشريف وبالتنسيق مع اتحاد إذاعات الدول العربية وتحت مظلة الجامعة العربية اليوم الأحد تحت شعار يوم الإعلام العربي بالاشتراك مع هيئة الإذاعة والتليفزيون الفلسطينية والأردنية وطلبت شبكات “الحياة والعاصمة وأون لايف”، الانضمام في البث المشترك لمساندة الشعب الفلسطيني والقدس الشريف وتعبيرًا عن الرفض للقرار الأمريكي الأحادى الجانب الذي يخالف كل القوانين والمقررات والشرعية الدولية.
يبدأ البث الموحد من الساعة الثانية عشر ظهرًا وحتى العاشرة مساءًاويعرض خلال تلك الفترة المواد التاريخية والوثائقية التي توضح وتؤكد عروبة القدس الشريف ، وما أقرته القوانين الدولية من حق للشعب الفلسطيني في القدس ، واستضافة خبراء وشخصيات من مختلف الدول العربية للتحدث عن القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره ولمناصرة القدس الشريف والتصدي لمحاولات تهويده.
دكتورة ماجي الحلواني أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة قالت إن خطوة البث الموحد للمحطات الإذاعية العربية عن القدس المحتلة لم تكن مستبعدة مضيفة ،إن الإذاعات طوال السنوات الماضية قامت بدور وطني هام وكانت معبرة بصدق عن الشارع وصوت كل الشعوب العربية ووحدتهم من قبل من خلال إذاعة “صوت العرب”.
وأضافت إن الإذاعات العربية تقوم بدور أيضًا في المناسبات القومية والبث المشترك في عمل لافتة فارقة وهامة لتسجيل الموقف بعد القرار الأمريكي الخطير باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، مضيفة “نريد أكبر من حالة البث المشترك ونريد تكاتف كل الدول الإسلامية للوقوف بجانب القدس المحتلة باعتبارها عاصمة دولة فلسطين.
وأكدت “الحلواني” إن البث المشترك هو جزء من دور الإعلام تجاه نصرة القضية الفلسطينية والقدس المحتلة ويخلق حالة من الواجدان الواحد والإحساس المشترك بالقضية الفلسطينية وكونها محور اهتمام كل العرب، موضحة إن الأمر ينبغي ألا يقتصر على إذاعات دول بعينها إنما كل الدول العربية.
وتابعت أستاذ الإعلام قائلة : إن مشاركة القنوات التلفزيونية الوطنية والمحطات الفضائية الخاصة أمر هام ويجب أن يتم ليصل الصوت العربي إلى كل أرجاء الوطن والعالم أيضًا، مضيفًا إنه يجب أن يكون هناك يوم واحد يجمع كل وسائل الإعلام وليس فقط إذاعات ومحطات حكومية إنما قنوات خاصة وصحف.
نادية مبروك رئيس الإذاعة المصرية قالت إن ثلاث إذاعات مصرية تنضم في بث مشترك مع إذاعات دول عربية أخرى لتناول قضية القدس المحتلة بعد القرار الأمريكي الأخير، موضحة إن محطات صوت العرب والبرنامج العام وإذاعة فلسطين من القاهرة ستنضم مع بث موحد مع إذاعة رام الله من فلسطين وإذاعات تونس والأردن والجزائر.
وأضافت إن البث سيبدأ من الثانية عشر ظهرًا حتى العاشرة مساءًا وتستمر الفترات بالانتقال بين خمس استديوهات لتناول قضية القدس والمستمرة الإذاعة في تغطيتها منذ قرار نقل السفارة الأمريكية إليها الذي أصدره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في السادس من ديسمبر الجاري.
وأوضحت مبروك إن الإذاعة منذ صدور القرار مهتمة بتناول القضية وجوانبها التاريخية لإعلام من لا يمتلك المعلومات وتوضيح كل الأبعاد القديمة والتبعات المستقبلية، من خلال شخصيات سياسية مصرية وعربية، مضيفة إن التغطية الإذاعية للحدث مستمرة من خلال برامج الإذاعة الخاصة والتسجيلات الوثائقية وكذلك المسلسلات التاريخية المعنية بالقدس.
وأكدت رئيس الإذاعة المصرية إن كل فترات الإذاعة وبرامجها المباشرة والوثائقية ولقاءاتها مع المحللين والكتاب تضع قضية القدس أولوية لها بكل تفاصيلها، مضيفة إن مكانة الإذاعة المصرية لم تتراجع بل أنها محافظة على وجودها وتصل لمستمعيها في كل ربوع مصر وتلقى تجاوب وردود فعل جيدة وتحقق نسب استماع عالية.
وقال حاتم زكريا عضو المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام : إن مبادرة البث المشترك لإذاعات وشاشات عربية لدعم قضية القدس عقب القرار الأمريكي باعتبارها عاصمة لإسرائيل هو قرار من اتحاد الإذاعات العربية التابع لجامعة الدول العربية، مضيفًا إنها ستشمل مجموعة من أعضاء الاتحاد وليس مصر والأردن وفلسطين فقط.
وأضاف إن البث لن يقتصر على المحطات الإذاعية إنما القنوات التلفزيونية الحكومية أيضًا، مؤكدًا إن اتحاد الإذاعات العربية في إطار الاحتفال بيوم الإعلام العربي قرر دعم القدس واتخاذ موقف موحد لكل أعضاء الاتحاد عقب صدور القرار الأمريكي قبل نحو عشرة أيام.
وأوضح إن تلك الخطوة هامة ومطلوب كجزء من الموقف العربي الموحد الفعال لوقف القرار الأمريكي، مؤكدًا إن الإعلام له أهمية ورسالة فعالة وجزء من الموقف الإعلامي العربي ويتكامل مع ما تتخذه الدول العربية من خطوات للضغط على الولايات المتحدة الأمريكية لتجميد قرارها والتي يجب أن تستمر وتتكامل لتحقيق الهدف وحماية القدس كعاصمة للدولة الفلسطينية.
وقالت فدوى البرغوثى عضو المجلس الثوري لحركة فتح وزوجة القائد الأسير مروان البرغوثي إن البث الموحد في يوم “الإعلام العربي” لدعم القدس، يعتبر شيئًا مهمًا جدًا، حيث يتوحد الإعلام العربي لا سيما وأنه هذه المرة لنصرة القدس ورفع المعنويات التي انتفضت من أجل المدينة المقدسة، ما سيعطي دفعة وقوة للموقف الفلسطيني.
وأضافت “البرغوثي” : “أنا أرى إن الإعلام جزء من النضال والانتصار للقضية الفلسطينية والقضية الأم وهي القدس، وأحيي الإعلاميين وخاصة الفلسطينيين الذين تجندوا لنقل الحقيقة وعدم قبولهم المساس بهذه المدينة التي تعتبر مصدر السلام وينطلق منها السلام والحرب، فتحية للصحفيين الفلسطينيين الذين ضحوا وجرح منهم الكثيرين، واعتقل العديد منهم في المواجهات مع الاحتلال عند الحواجز ويعرضوا حياتهم للخطر”.
المجلس الاعلى لتنظيم الاعلام – الموقع الرسمي الموقع الرسمي للمجلس الاعلي لتنظيم الاعلام المصري