بدء مؤتمر بيت العائلة «معا ضد الإرهاب» بمشاركة الأزهر والكنيسة

افتتح اليوم الدكتور محمود حمدي زقزوق، الأمين العام لبيت العائلة المصرية، والأنبا أرميا الأسقف العام ورئيس المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي، والسفيرة نبيلة مكرم وزيرة الدولة للهجرة وشئون المصريين بالخارج ، والدكتور على جمعة، مفتي الجمهورية السابق ، أعمال المؤتمر الأول لبيت العائلة المصرية بعنوان “معا ضد الإرهاب”، المنعقد برعاية الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف وقداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية , وبحضور كوكبة من المتخصصين في الشؤون الدينية والفكرية والثقافية والأمنية والتعليمية.
وطالب الدكتور زقزوق، في كلمته بافتتاح المؤتمر، بتعريف دقيق للإرهاب لعدم إتاحة الفرصة للإرهابين لاستغلاله وتأويله وفق أهوائهم، مؤكدا إن الإرهاب ظاهرة عالمية لا وطن لها ولا دين ويعاني منه المسلمون جميعا.
وأكد على أهمية دور رجال الدين لتوضيح الدين الصحيح وكذلك من خلال كشف أساليب الإرهاب والنهوض بالتعليم لحماية الأجيال من الشعارات البراقة للمتطرفين حيث يعتمد الإرهاب على فكر خاطيء متطرف.
وانتقد السياسات التي لا تفرق بين الجهاد للدفاع عن الحق والإرهاب الذي يرفضه الإسلام وكذلك السياسات الانتقائية التي لا تراعي القواعد والقوانين الدولية.
وأوضح إن المؤتمر يركز على تفعيل دور علماء الدين للتصدي للإرهاب والتأكيد على وحدة أبناء الوطن، مشيدا بوفاء الرئيس عبد الفتاح السيسي بوعده ببناء أكبر كنيسة ومسجد في العاصمة الإدارية الجديدة وحضوره في أعياد الميلاد في إشارة لدعم مصر للسلام والتعاون بين أبناء الوطن والتعاون من أجل التصدي للإرهاب ودفع جهود التنمية.
وشدد زقزوق على أهمية الحوار بين الحضارات والثقافات المختلفة للتصدي للإرهاب والتكاتف بين أبناء الشعب المصري كله لمواجهة الفكر المتطرف، مشيدا بنموذج التعايش بين أبناء مصر وبالدور الذي يقوم به بيت العائلة المصرية بدعم من الإمام الأكبر وقداسة البابا لتفعيل ذلك النموذج.
مشيرا إلى أن المصريين لن يفرقهم دين أو عقيدة بل تجمعهم المواطنة، ويواجهون معا الإرهاب والتطرف وكل أشكال الكراهية ويعملون معا لرفعة هذا الوطن منذ آلاف السنين والتاريخ المصري خير شاهد على ذلك.
و أشادت السفيرة نبيلة مكرم وزيرة الدولة للهجرة وشئون المصريين بالخارج – خلال المؤتمر – بشهداء مصر من المدنيين والشرطة والجيش الذين قدموا حياتهم لبلدهم، مشيرة إلى تماسك العائلة المصرية من آلاف السنين والتي ترفض أي تدخل من الخارج في شئونها أو ما يخصها مثنية على تجربة بيت العائلة المصرية والتي تعالج بالحكمة أية مشاكل بين العائلة الواحدة.
وطالبت الوزيرة مكرم بيت العائلة بإنشاء وحدة للتحرك السريع من حكماء العائلة المصرية للتصدي لأي متغيرات ودعم الدولة في جهودها ضد الإرهاب ودفع جهود التنمية الشاملة، والمؤتمر بخطوات عملية والتحرك بشكل واقعي وفعلي للتأكيد على العمل بروح الفريق الواحد لما فيه مصلحة مصر ومواطنيها جميعا.. مشيدة بالدعم المباشر الذي يقدمه الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية لكل المسئولين بالعمل بتلك الروح الوطنية.
وأشارت إلى استعداد المصريين لأي طاريء بقوتهم وإيمانهم خاصة مع استمرار استهداف قوى الشر لمصر وشعبها.. مشيدة بجهود الشرطة ونجاحها في حادث كنيسة حلوان وبروح وتلاحم الشعب المصري الذي تفاعل لمواجهة ذلك الحادث، وأشارت إلى الجهود التي تقوم بها الوزارة لمواجهة ما يتعرض له أبناء الوطن من تحديات وتجميعهم على هدف واحد والتعاون مع بيت العائلة لفتح فروع له بالخارج من أبناء مصر.
وبدوره، طالب الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية السابق بمواجهة شاملة ومتكاملة للإرهاب فكريا ودينيا وثقافيا وليس أمنيا فقط.. مشيدا بوحدة صف الشعب المصري منذ آلاف السنين والتي تقف دائما حائط صد منيعا للإرهاب الذي لا يعرف دينا أو وطنا ويأتي بمفاهيم مغلوطة وقراءات وتأويلات باطلة لأيات القرآن الكريم لإعطاء الغطاء الوهمي للأعمال الإرهابية.
وأكد على أهمية فقه الحياة الذي يتفق والمتغيرات الراهنة ويواجه ما يردده المتطرفون من أباطيل.
ومن جانبه، أكد الأنبا أرميا الأسقف العام ورئيس المركز الثقافى القبطى الأرثوذكسى ضرورة وحدة صف الشعب المصرى في التصدى للإرهاب والعمل بروح الفريق الواحد من أجل مواجهة ذلك الإرهاب الذى لا يفرق بين أحد وليس له دين أو وطن وظاهرة تجتاح العالم.
وأشاد إمام المؤتمر بتجربة بيت العائلة المصرية التي تتفاعل مع الشأن المصري وتواجه أى اختلاف في وجهات النظر وتعمل بروح الوطن الواحد.
ويناقش المؤتمر ثلاثة محاور حول مفهوم الإرهاب وسبل التصدي له وضرورة تكاتف أبناء المجتمع للتصدي له ويحاضر به علماء ورجال دين وفكر مسلمين ومسيحيين وأساتذة جامعات ويحضر الفعاليات ممثلون عن شهداء الوطن.
يضم المؤتمر ثلاث جلسات لمناقشة عدد من الموضوعات المهمة، ويرأس الجلسة الأولى الدكتور محمد أبوزيد الأمير، المنسق العام لبيت العائلة المصرية ومقررها، ويشارك فيها اللواء أحمد جاد منصور، مساعد وزير الداخلية السابق بعنوان «الإرهاب الظاهرة والدوافع»، كما يتحدث خلالها كل من الدكتور على جمعة، مفتي الجمهورية السابق، عضو هيئة كبار العلماء، والمفكر مصطفى الفقي، مدير مكتبة الإسكندرية، والدكتور عبدالوهاب عزت، رئيس جامعة عين شمس، واللواء عبدالحميد خيرت، نائب رئيس جهاز أمن الدولة السابق، وثروت الخرباوي، المحامي وخبير الجماعات الدينية، والعميد خالد عكاشة، عضو المجلس الأعلى لمقاومة الإرهاب.
بينما يرأس الجلسة الثانية الأنبا إرميا، الأسقف العام والأمين المساعد لبيت العائلة المصرية، والدكتور طارق منصور، عضو ومنسق بيت العائلة لجامعة عين شمس بعنوان «القوى المجتمعية في مواجهة الإرهاب»، وتتضمن جلسات لكل من الدكتور نصر فريد واصل، مفتي الجمهورية الأسبق، عضو هيئة كبار العلماء، والدكتور محب الرافعي، وزير التربية والتعليم سابقا، والدكتور جابر نصار، رئيس جامعة القاهرة سابقا، والدكتور صديق عفيفي، رئيس جامعة النهضة وأكاديمية طيبة، واللواء أحمد جاد منصور، مساعد وزير الداخلية ورئيس أكاديمية الشرطة سابقا، والإعلامي جمال الشاعر، عضو اللجنة الوطنية للإعلام، والدكتورة هبة شاهين، عضو لجنة الإعلام ببيت العائلة المصرية.
والجلسة الثالثة والأخيرة تأتي بعنوان «بيت العائلة المصرية في مواجهة الإرهاب» برئاسة الدكتور محمد حسين المحرصاوي، رئيس جامعة الأزهر، ومقررها الأب رفيق جريش، مقرر لجنة الإعلام ببيت العائلة، وتضم جلسات لكل من الدكتور جرجس صالح، مقرر لجنة الطوارئ ببيت العائلة المصرية، والدكتور طارق منصور، عضو لجنة المتابعة، منسق بيت العائلة المصرية لجامعة عين شمس، والدكتور رسمي عبدالملك، مقرر لجنة التعليم ببيت العائلة المصرية، والإذاعي شريف عبدالوهاب، رئيس الشبكة الثقافية بالإذاعة المصرية، والدكتور مسعد عويس، مقرر لجنة الشباب ببيت العائلة المصرية، والدكتور أحمد رجاء رجب، مقرر لجنة الثقافة الأسرية ببيت العائلة المصرية.
ويأتي المؤتمر في ظل تحديات الدولة لمواجهة الإرهاب الغاشم الذي يحاول دائما إثارة الفتن بين أبناء الشعب من خلال استغلال للمناسبات الدينية، حيث يقوم «بيت العائلة المصرية» من خلال دوره التوعوي باستخدام القوة الناعمة في محاربة الإرهاب من خلال عقد عدد من الجلسات لمواجهة التطرف والإرهاب باستخدام الفكر.
كما حضر الافتتاح المهندس عاطف عبدالحميد محافظ القاهرة ،واللواء كمال الدالي محافظ الجيزة ،والدكتور محمد حسين المحرصاوي رئيس جامعة الأزهر وممثلون عن بيت العائلة بالمحافظات.

شاهد أيضاً

الأعلى للإعلام: استدعاء الممثلين القانونيين لقناتي “الشمس” و”هي”

قررت لجنة الشكاوى بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، استدعاء الممثلين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *