تحت شعار” تطوير العمل العربي المشترك”..قمة “الظهران” السعودية تستقبل القمة العربية

وصل اليوم الأربعاء إلى المنطقة الشرقية قادمًا من العاصمة الرياض العاهل السعودي الملك “سلمان بن عبدالعزيز” ، وتستعد المملكة السعودية لاستضافة القمة العربية في دورتها الـ29 يومَ الأحد المقبل في مدينة الظهران، وكانت قد احتضنت الرياض أمس الثلاثاء الاجتماعات التحضيرية.
ويصل قادة الدول العربية المشاركة في القمة العربية بدءًا من يوم 14 أبريل الحالي، وسيكون في استقبالهم أمير المنطقة الشرقية أو نائبه، والأمين العام لجامعة الدول العربية “أحمد أبو الغيط”، وكانت القمة العربية مقرر عقدها في مارس الماضي، إلا أنه تم تأجيلها نظرًا لتعارض تاريخ انعقادها مع تاريخ الانتخابات الرئاسية في مصر.
وبث ناشطون سعوديون صورًا من الاستعدادات، تشمل تهيئة وتشجير الطرق وإغلاق بعضها؛ استعدادًا للقمة، وتُعقد القمة في مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي “إثراء”.

فيما يستقبل قادة الدول العربية، الذين سيصلون خارج الأوقات المحددة، الوزير المكلف بالاستقبال وسفير خادم الحرمين الشريفين في الدولة.
أبرز الموضوعات المطروحة خلال القمة:
ويعتقد الكثير من المراقبين أن ملف أزمة قطر لن يكون مطروحًا على جدول أعمال القمة، التي سترفع شعار “ تطوير العمل العربي المشترك”.
وتأتي القمة العربية في المملكة العربية السعودية، في وقت تضغط فيه عدد من الملفات العربية الشائكة والساخنة أبرزها ملفات ” فلسطين وسوريا واليمن وإيران وليبيا ”، حيث من المتوقع أن تكون هذه الملفات حاضرة وبقوة في القمة التاسعة والعشرين للزعماء العرب.
ونعقد قمة الظهران في ظل مشهد عربي تحيط به التعقيدات من كل حدب وصوب، فالقضية الفلسطينية، قضية العرب المحورية التي تسعي إسرائيل وبعض القوى الدولية إلي طمسها والقضاء عليها، تفرض نفسها بقوة علي الأولويات العربية، وقد عادت من جديد انتفاضة الشعب الفلسطيني ومسيراته للعودة، التي تثبت أن الحقوق لا تموت وأن المقاومة هي السبيل لاستعادة وفرض الحقوق. وهذه التطورات والتحديات على صعيد القضية الفلسطينية تفرض نفسها علي أولويات القمة التي يمكن وصفها بأنها واحدة من أهم وأخطر القمم العربية، فضلا عن التطورات الخطيرة الأخرى على صعيد ما تتعرض له عدة دول عربية من تحديات وجودية، وكذلك ملف الإرهاب، وملف التدخلات الخارجية إقليمية ودولية .
والأخطر الإرهاب الذي أصبح وباء يجتاح العالم العربي فإنه سيكون مطروحا بقوة في أجندة أعمال قمة الظهران التي ينتظر أن يكون لها قرارات حاسمة في درء هذا الخطر . ومن المخاطر التي سيكون على القمة النظر فيها قضية تغليب المصالح القطرية الضيقة على المصالح الجماعية المشتركة والتباطؤ في تنفيذ الاتفاقيات التي تم التوصل إليها في القمم السابقة. إن قمة الظهران تمتلك بعض عوامل النجاح، التي في الحقيقة يمكن أن تكون كذلك عوامل فشل، وتفسير ذلك أنه حينما تصل الأزمة إلى حافتها فقد يكون ذلك دافعا وحافزا لإيجاد الحل وإنقاذ الوضع، ولكن الأمر يبقى محفوفا بالمخاطر، حيث يخشي أن يتم تجاوز الحافة إلي الهاوية إن لم تتوافر الحكمة والحنكة في التعامل مع مثل هكذا أوضاع حساسة وحرجة.
وبناء عليه فإنه تقع على عاتق المملكة العربية السعودية مسئولية كبيرة، وكل الأمل معقودا على حكمة المجتمعين في الظهران من القادة العرب ليفتحوا سبيلا جديدا أمام الشعوب العربية، وليشرعوا نوافذ الأمل، بعد أن وصلت الشعوب إلى أقرب ما يكون لحالة من اليأس الكامل من العمل العربي المشترك، وعلى القادة جميعا تقع مسئولية إعادة الثقة في جدوى هذا الطريق، من خلال العمل بكل شجاعة لبناء إرادة جماعية للعمل العربي المشترك، فلا يمكن تصور أن منطقة جغرافية تمتد إلى ما يقرب من 14 مليون متر مربع وأن عددا من السكان يقاربون 400 مليون ، تجمعهم مشتركات اللغة والدين والعادات والتقاليد، تفتقد إلى صوت سياسي واحد يعبر عن آمال الشعوب، وإلي تفعيل كيان سياسي واحد يحمي مصالحهم، ومن غير المتصور أو المقبول أن يتم إنفاق مليارات الدولارات هباء منثورا، في الوقت الذي يمكن فيه إنفاق نصف هذه الأموال أو ربعها في رفع درجة مناعة المنطقة ضد جميع المخاطر التي تحيط بها. إن معاناة ملايين اللاجئين والنازحين والمشردين العرب والأرواح التي أزهقت يجب أن يكون علي رأس أولويات هذه القمة. إن تأمين وتحصين الجسد العربي من الإرهاب يجب أن تكون كذلك في مقدمة الأولويات، وقبل كل ذلك حل الخلافات العربية العربية، التي تنخر في الجسد العربي .
الأجواء مهيأة لإخراج قمة عربية مميزة ومؤثرة وفاعلة إذا توافرت الإرادة وحسن النوايا، فليقتنص المجتمعون في الظهران عوامل النجاح ويسخرونها في مصلحة البلاد والشعوب، وليدع المجتمعون الخصام والنزاع والشقاق جانبا، ولينظروا إلي الواقع الأليم الذي تمر به هذه الأمة، والمستقبل المجهول الذي ينتظرها إن لم يسارعوا لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
عاهل المغرب يحضر القمة :
كما قالت مصادر مغربية إن عاهل المملكة يستعد للتوجه إلى السعودية لأداء مناسك العمرة في إشارة إلى نيته حضور أشغال الدورة الـ29 للقمة العربية المقررة في مدينة الظهران يوم الأحد المقبل..
ونقلت جريدة “هسبريس” الإلكترونية عن مصادر خاصة اليوم الأربعاء، أن الملك “محمد السادس” سيتوجه إلى السعودية من أجل أداء مناسك العمرة، ابتداء من يوم الجمعة 13 إلى يوم الثلاثاء 17 أبريل الجاري. وتأتي الزيارة إن تمت مباشرة بعد اللقاء غير الرسمي الذي جمع العاهل المغربي بولي العهد السعودي “محمد بن سلمان” في فرنسا، رفقه رئيس الحكومة اللبنانية، “سعد الحريري” خلال الـ48 ساعة الماضية.
ولم يحضر العاهل المغربي الدورة الـ28 من أشغال القمة العربية التي استضافها الأردن العام الماضي، واكتفى بإرسال مبعوث خاص لحضور الجلسات.

شاهد أيضاً

الأعلى للإعلام: استدعاء الممثلين القانونيين لقناتي “الشمس” و”هي”

قررت لجنة الشكاوى بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، استدعاء الممثلين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *