نظم المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام اليوم ورشة عمل “الابتكار في البرمجة لبرامج الأطفال والأسرة” بمقر المجلس وذلك بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة” اليونيسيف” والمجلس القومي للأمومة والطفولة.
قال الدكتور “عصام فرج”، أمين عام المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في افتتاح الورشة :” أن مدونة السلوك الإعلامي للأسرة والطفل خطوة هامة لتفعيل الاكواد والمعايير التي صاغها المجلس الأعلى للإعلام للإعلاميين بالقنوات الفضائية والصحفيين بالمواقع الإلكترونية والصحف، وقد تمت صياغة المدونة من أجل تنشيط دور الإعلام المصري في دعم حقوق الطفل، ورحب الأمين العام بالمشاركين في ورشة العمل من المحطات الإذاعية المملوكة للدولة، ومن قنوات التلفزيون المصري المملوكة للدولة، ومن الفضائيات الخاصة قناة cbc، وقناة dmc. وقناة المحور وقناةten وقناة النهار.
وأوضح “محمد العمري” وكيل المجلس الأعلى للإعلام: أن ” ورشة اليوم هي الأولى بعد انتهاء مدونة السلوك الإعلامي التي عمل عليها المجلس الأعلى للإعلام على مدار عامين بالتعاون مع منظمة اليونيسيف ومركز الأدهم للصحافة والإعلام بالجامعة الأمريكية ومشاركة المجلس للانتهاء من المدونة المتسقة مع الأكواد والمعايير العالمية في التعامل مع الأسرة والطفل، وقد وجه “العمري” الشكر إلى الأستاذ”مجدى لاشين” والأستاذة “نادية مبروك” عضوا الأعلى للإعلام ود.”ألفة طنطاوي” بمنظمة اليونيسف، مؤكدا على أن المجلس القومي للطفولة والأمومة شريكا أساسيا لنا.
وأكد أن المجلس الأعلى حريص منذ البداية على أن يكون هناك معايير وأكواد لمدونة السلوك الإعلامي لكونها حدث هام لوضع ضوابط للبرامج التلفزيونية والإعلام المقروء، (صحف ومجلات)، وهذه الورشة هى النواة الأولى لتفعيل عمل المدونة.
وأشارت “ألفة طنطاوي” مدير إدارة الإعلام من أجل التنمية بمنظمة اليونيسيف إلى أن المنظمة منظمة أممية تدعم الحكومة المصرية والمجتمع المصري لرعاية الأطفال، ونوهت إلى أن فكرة الإعلام من أجل التنمية تتبلور في فكرة التنوير وليس في فكرة بث الخبر.
وتابعت: تواجد اليونيسيف وتعاونه مع المجلس القومي للأمومة والطفولة والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام يعد تجمعاً من أهم التجمعات وفكرة التنظيم لوضع معايير وأكواد ومناقشتها ينعكس بشكل مباشر على الأسر والأطفال.
وتشير “طنطاوي” إلى أن الهدف الأساسي لأي إعلام هو الطفل والأسرة ودور الورشة يعمق هذا الدور ليتعدى حق الطفل في الرعاية فقط ليصل لحقه في التنوير والتنمية، مؤكدة على أن هذه الورشة تقدم حلولاً للإعلام، وهذه الحلول موجودة بالفعل في مجتمعات أخرى استطاعت أن تخلق الوعي بدور الإعلام في المجتمع، وستقدم الورشة عملياً كيفية إنتاج برنامج يحدث نقلة نوعية وتوعوية ليكون له تأثير إيجابي على الطفل والأسرة في المجتمع.
وقالت “ألفة طنطاوي” إن الجلسات الأولى للورشة تتناول حقوق الطفل ورعاية الأم وتمكين المجتمع، وكيفية تطوير المضمون لواقع عملي ممتع لفريق العمل وللمتلقي، وعلينا إدراك أنه من خلال الإعلاميين نستطيع تغيير المجتمع للأفضل.
وألقى د. “ناصر مسلم” ممثل المجلس القومي للأمومة والطفولة، كلمة قال فيها أن مدونة السلوك الإعلامي للأطفال والأسر في مصر، تتماشى مع الاتفاقية الدولية للحفاظ على حقوق الطفل، وأن القانون المصري به المواد التي تحافظ على نفس الحقوق، وقد أعطى قانون العمل المصري للأطفال العاملين العديد من الحقوق، مضيفا أنه لابد أن يوفر صاحب العمل وجبة لكل طفل عامل وأن تكون الورش مهيئة للطفل العامل.
وأشار إلى أن جميع المواقف التي تتعلق بالأطفال تولي الاهتمام بمصلحة الطفل الفضلى، أى أن الأفضلية للطفل ومصلحته أولاً فيما يتعلق بالتنشئة والتعليم والثقافة والإعلام والترفيه، كما أكد على أهمية التأثير في عملية اتخاذ القرار على المستوى المؤسسي والمحلي والقومي.
وأعقب ذلك شرح لـ ” دينا هيكل” نائب مدير الإعلام من أجل التنمية بمنظمة اليونيسيف دور الإعلام في المساواة مستعينة بفيديوهات تدعم التحليل الإعلامي.
وقال “مجدى لاشين” عضو المجلس الأعلى للإعلام: “تحقيقا لرؤية ٢٠٣٠ والتي تحمل في مضمونها الالتزام بعالم يستثمر في الأطفال، عالم يعيش فيه كل طفل بمنأى عن العنف والاستغلال، ويهتم بحق الطفل في التعبير، بحقه في المعاملة المتكافئة كأفراد يتمتعون بحقوق كاملة، وبحقه في أن تتمتع قضاياه بالتغطية الكافية والمنصفة، وبحقه في الحماية من الاستغلال، ومن التهميش ومن التنميط. وأكد “لاشين “على أن مدونة السلوك الإعلامي تتمتع بطبيعة توجيهية ونسعى لأن تكون وثيقة حية، وتحظى القيم والمعايير المنصوص عليها في المدونة بتأييد مجتمعي وعلى الصحفيين والإعلاميين الالتزام بما جاء فيها.
وتحدثت “نادية مبروك” عضو المجلس الأعلى للإعلام وأكدت أن “المجلس مكان لكل الإعلاميين ونشرف بكم اليوم في ورشة العمل،. وتابعت :” أشار الرئيس السيسي أكثر من مرة للطفل وتم تنظيم مبادرات كثيرة في وزارة الصحة للاهتمام بالطفل” .
وأشارت “مبروك” في إيجاز إلى المبادىء الأساسية لاتفاقية حقوق الطفل الدولية، وأكدت:”يجب أن تخصص وسائل الإعلام مساحات لإبداع الأطفال سواء من خلال ركن إبداع الأطفال في الصحافة المكتوبة أو مساحات للبث الإذاعي والتلفزيوني يشارك في تطويرها الأطفال أنفسهم، مشيرة إلى سعي المدونة إلى تشجيع منتجي المحتوى الإعلامي على الترويج لنماذج السلوكيات الإيجابية التي تحترم حقوق الطفل.
وقالت ينبغي أن يوجه الحديث حول بعض الموضوعات مثل تنظيم الاسرة وصحة الأم والطفل والتعليم وتربية الطفل والإدارة المالية للمنزل سواء إلى كل من الرجال والنساء.
كما أكدت على تشجيع المؤسسات الإعلامية على إنشاء منصات إعلامية سواء أبواب في الصحافة المقروءة أوموقع إلكتروني أوبرامج مسموعة أو مرئية يسهل الوصول إليها والتفاعل معها لشرح التنشئة الإيجابية وفوائدها وكيفية تطبيقها بنجاح على الفئات العمرية المختلفة .
وتطرقت خلال حديثها إلى دور المؤسسات الإعلامية وواجباتها من خلال تمكين الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة في الإعلام وتقديم محتوى للأطفال والأسر في أوقات المشاهدة العاليه (أوقات الذروة)، وإبراز المحتوى الإعلامي للأطفال والشباب، وتشجيع المحتوى الإعلامي الآمن للأطفال، وكيفية التعامل مع الإعلام الرقمي ومنصات الإعلام على الإنترنت، وأخيرا تقديم الطفل كمنتج محتوى أو عامل في صناعة الإعلام.
وفي نهاية الحديث أشارت إلى أهمية التقارير الإخبارية من الأطفال والمقابلات التي تلتزم بالمعايير الأخلاقية لديهم الخصوصية ويجب أن يحميهم القانون من أي تعد عليهم أو على أسلوب حياتهم وسمعتهم وسمعة أسرهم.
وفي نهاية ورشة عمل اليوم ، وزع القائمون على الورشة ملخصاً لبعض الحقائق حول قضايا الطفولة والتنمية في مصر، جاء فيها أن دور الأباء في مصر غائب بشكل ملحوظ مع وجود آباء يساهمون في تقديم الرعاية لأطفالهم ست مرات أقل من الأمهات وأن ما يقرب من نصف الرجال والسيدات أفادوا بأنهم يؤيدون الأجازة الأبوية مدفوعة الأجر للأباء.
وتضمن الملخص، أنه على الرغم من تلك الفجوة المتعلقة بمن يقدم الرعاية يرغب الرجال في بذل المزيد في هذا الشأن وأنه في حين أن 60% من الرجال ذكروا أنهم يقضون وقتا ضئيلا جدا مع أطفالهم بسبب العمل، فإن نصفهم تقريبا يشارك أيضا في بعض جوانب رعاية الأطفال.

المجلس الاعلى لتنظيم الاعلام – الموقع الرسمي الموقع الرسمي للمجلس الاعلي لتنظيم الاعلام المصري