أكد المهندس طارق طارق الملا ، وزير البترول والثروة المعدنية، حرص وزارة البترول على الرعاية والمشاركة في مثل هذه المؤتمرات ، ليس على المستوي القومي بل على المستوي الإقليمي والعالمي، وفي مقدمتها الرؤية والحلول، لقضايا الطاقة.
وأشار إلى أنه في قطاع البترول تم تحقيق عددٍ من الاكتشافاتِ الغازيةِ الكبرى ويأتي في مقدمتِها اكتشاف حقل “ظهر” الذي يعدّ أكبرَ اكتشافٍ تحققَ بالبحر المتوسط.
وقال: وضعت الحكومة المصرية هدفاً قومياً لتحويل مصر إلى مركز محوري لتجارة وتداول الطاقة وتم تشكيل لجنة عليا لإدارة هذا الملف برئاسة المهندس وزير البترول والثروة المعدنية وعضوية ممثلى عدد من الوزارات والجهات المعنية وتختص اللجنة بوضع تصور لمشروع تحويل مصر إلى مركز إقليمي للطاقة والتنسيق بين الوزارات والجهات المعنية، لإدراج خططها ضمن الاستراتيجية المتكاملة لتحويل مصر لمركز إقليمي لتجارة وتداول الطاقة .
وأضاف إنه سيتحقق هذا الهدف بتحقيق الاستفادةِ المثلى من المقوماتِ التي حبانا الله بها ومنها موقع مصرَ الاستراتيجي الذي يتوسط كبارَ منتجي ومستهلكي الطاقةِ في العالم حيث تمرّ عبرَ هذا الموقع أهمّ طرق التجارةِ البحريةِ الدولية.
وتابع: بالإضافةِ إلى ذلك تتوافـــر لدينا البنيـة الأساسية وعلى رأسِها قناة السـويس أهمّ ممر ملاحي عالمي خاصةً في ظل التوسعةِ الجديدة ولدينا أيضاً خطّ أنابيبِ سوميد وخطوط شبكاتِ البترول والغاز ومرافق إسالةِ الغاز والطاقات المتاحة بمعامل تكرير النفط والسوق المحلى الضخم والقرب من الأسواق العالمية، فضلاً عن أن مصر تمتلك العديدَ من الفرص الاستثمارية في قطاع الطاقةِ بجميع مجالاتِه والتي تتضمن توليدَ الطاقةِ المتجددة والنقل الكهربائي وأنشطةِ البحث والاستكشاف وصناعةِ تكرير البترول من خلال مشروعاتِ تطوير معامل التكرير والوحداتِ التحويليةِ الجديدة.
وأشار إلى أن مصر لديها 9500 كم من خطوط نقل الخام في كافة اتجاهات الجمهورية.كما يوجد 8 معامل تكرير ونسعى لتحديثها، هناك مستودعات تتسع لتخزين نحو 15 مليون طن من الزيت وجار بناء أخرى جديدة ، حيث يتم تخزين الخام لصالح بعض الشركات البترولية.
وأردف قائلا “لدينا 19 ميناء بترولي على البحرين المتوسط والأحمر ونعمل على توسيع أرصفة هذه الموانئ لاستقبال الناقلات الكبيرة .
وفيما يتعلق بشبكة الغاز هناك 7 آلاف كم متر طول و 29 محطة لإسالة الغاز بجانب بعض المحطات العائمة في السخنة بجانب الاكتشافات الكبيرة في البحر المتوسط.
وقال: إن تنمية الطاقة الأولية وحسن إدارتها واستغلالها يعد من أهم سياسات واستراتيجيات التنمية المستدامة خلال المرحلة القادمة، مضيفاَ أن العام الماضي شهد زيادة تدريجية في انتاج الغاز من حقل نورس ودخول المرحلة الأولى من حقول شمال الاسكندرية، ومن المخطط أن يرتفع الانتاج مجددا حيث سيشهد العام القادم باكورة الانتاج من عدة مشروعات كبري لتنمية حقول الغاز بالبحر المتوسط، فى مقدمتها حقل ظهر المرحلة الاولى التي دخلت على الانتاج ، التجريبي منذ يومين بمعدل 350 مليون قدم مكعب يوميا ترتفع تدريجيا إلى 2.7 مليار قدم مكعب يوميا قبل نهاية 2019 باستثمارات 12 مليار دولار على مدار عمر المشروع.
وأضاف إن قطاع البترول يعمل بالتوازي مع الاكتشافات البترولية، ينفذ خطة لتطوير البنية الأساسية في القطاع باستثمارات حوالي 8 مليارات دولار ، بما يزيد كميات المنتجات البترولية الرئيسية التى يتزايد عليها الطلب محليا وترشيد استيرادها من الخارج مثل البنزين والسولار والبوتاجاز.
وأكد إننا نسعى لتحويل مصر لمركز إقليمي للطاقة خلال السنوات القادمة، في ظل امتلاك مصر كافة المقومات الاساسية لهذا الدور ، بدعم من الاستقرار السياسي والأمني وموقعها الجغرافي، والاستراتيجي لقربها من مصادر واسواق الطاقة، ودعم الحكومة من خلال التشريعات مثل قانون تنظيم الغاز الذي يتيح فرص عمل جديدة والاستثمار في ذلك القطاع .
أكد إن تحويل مصر لمركز عالمي لتجارة وتداول البترول والغاز مشروع استراتيجي يلقي اهتماما ودعما رئاسيا كبيرا، ولهذا تم وضعه كموضوع رئيسي في استراتيجية تحديث قطاع البترول الذي بدأ منذ أكثر من عام.
ولفت إلى أن اللجة العليا لتحويل مصر لمركز إقليمي للطاقة ، والتي تضم ممثلين عن كافة الوزارت والجهات المعنية بالدولة، تعمل حاليا على وضع تصور استراتيجي لهذا البرنامج لوضعه على مسار التنفيذ ، فيما يقوم فريق العمل المعني بالبرنامج حاليا بطرح تصورات ، من ضمنها استيراد الغاز الطبيعي من دول شرق البحر المتوسط، لتشغيل مصانع الإسالة وإعادة تصدير الغاز المسال إلى الخارج بعد تلبية احتياجات السوق المحلي.
وفي هذا الإطار أوضح وزير البترول إن هناك تعاون مع الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بتحديث مذكرة التفاهم التي تم توقيعها عام 2008 بشأن الغاز كما هناك تعاون مع قبرص بشأن حقل أفروديت وأيضا تم توقيع مذكرات تفاهم مع الأردن والعراق.
وتهدف عملية تهيئة الموانيء والمستودعات لاستقبال المنتجات البترولية والغاز لتأمين مصادر الطاقة واستعادة مصر لدورها الريادي وجذب استثمارات جديدة .
فيما قال وزير الكهرباء الدكتور محمد شاكر إن الرؤية المستقبلية لقطاع الكهرباء المصري ترتكز على التحول التدريجي للشبكة الحالية من شبكة نمطية إلى شبكة ذكية تتميز باستخدام التكنولوجيات الحديثة ونظم المعلومات، التعامل مع كافة مصادر توليد الكهرباء ومن بينها مصادر التوليد الموزعة ووحدات تخزين الكهرباء، المساهمة بشكل كبير في تحسين كفاءة استخدام الطاقة وتأمين التغذية الكهربائية وخفض الانبعاثات، وجود آلية رصد الأعطال وإعادة التيار بطريقة أتوماتيكية بالكامل .وأكد على فوائد مشاريع الربط الكهربائي المتعددة خاصة مع السعودية بنحو 3 آلاف ميجا وات وهو الأحدث في العالم وسيتم توقيعه في إبريل القادم بتكلفة 1560 مليون دولار تتكفل مصر منها 626 مليون دولار والتشغيل الأول في 2021 والتنفيذي في 2022 . وأيضا هناك مشروع ربط مع الأردن بنحو 450 ميجا وات وليبيا بنحو 200 ميجا وات.
وأشار إلى أنه كلما زودنا خطوط الربط يساعدنا ذلك على أن نتواصل مع الدول الأخرى وأيضا سهولة بيع الطاقة للخارج
ولفت الوزير إلى أن مصر تمتلك إمكانيات هائلة لتوليد الطاقة المتجددة تتجاوز الاحتياج، مشيرًا إلى أن الحكومة تبنت العديد من الاستراتيجيات لتصبح مصر مصدرًا للطاقة وتصدرها للخارج.
وأوضح إنه توجد العديد من الفرص للاستفادة من مشروعات الربط الكهربائي مع الدول الإفريقية ، خاصة الكونغو الديمقراطية من خلال مشروع سد إنجا الذي يمتلك إمكانيات هائلة من الطاقة تقدر بنحو 49 ألف ميجا وات يمكن تصديرها إلى أوروبا والدول المحيطة.
وأكد إن إفريقيا لديها قدرات بنحو 40 % من الطاقة المتجددة في العالم.
وأشار إلى أنه تم توقيع اتفاقية للربط الكهربائي مع قبرص من خلال كابل بحري في إطار الخطة الموضوعة لتصدر الكهرباء إلى أوروبا بنحو 3آلاف ميجا وات، مؤكدًا إن مصر إحدى الدول الفاعلة في المنظومة العالمية للربط الكهربائي التي تقودها الصين.
وقال : إنه تم وضع استراتيجية لتنويع مصادر الطاقة ورفع كفاءة المحطات والاستعانة بشبكات النقل الذكي، وبناء محطات كهرباء عالية الكفاءة تحقق وفرا في الوقود يقدر بأكثر من مليار دولار سنويا، وذلك في إطار السعي للقضاء بالكامل على المشكلات المستقبلية.
كما أكد إن الوزارة تعمل على توفير احتياطي كهربائي يتفق مع المعايير الدولية، مشيرًا إلى أن مزارع الرياح المصرية تمتلك قدرات كهربائية تبلغ 90 ألف ميجاوات، كما يتم التوسع في المحطات الشمسية الحرارية، لافتًا إلى أن المحطة الشمسية ببنبان تعد من كبرى محطات الطاقة الشمسية في العالم حيث يمكن زيادة إنتاجها إلى 1200 ميجاوات.
ولفت شاكر إلى أن العمل يجرى حاليا لإنشاء مشروعات لتوليد الكهرباء من الفحم النظيف بقدرة 6000 ميجاوات باستثمارات تبلغ حوالي 6 مليارات دولار، بالإضافة إلى مشروعات توليد الكهرباء باستخدام تكنولوجيا الضخ والتخزين.
وقال وزير الكهرباء إن محطة الضبعة النووية تشمل 4 مفاعلات عمرها التشغيلي 60 سنة قابلة للزيادة، وتتميز بأعلى معدلات الأمان في العالم حيث تتحمل ارتطام طائرة تزن 150 طنا وأنها ضد الزلازل وموجات المد البحري. وأضاف إن محطات سيمنس ستوفر في السنة تكلفة وقود بنحو 1.3 مليار دولار وخلال خمس سنوات من العمل سيتم توفير أكثر من تكلفة المحطات الثلاثة .
وأوضح إنه في عام 2050 سيكون هناك ربط كهربائي بين القارات ومصر تتوسط العالم.
وتطرق في كلمته إلى أن الطاقة المتجددة ستسهم بنحو 30 % من اجمالي الطاقة في مصر عام 2035 وذلك لانخفاض سعر المعدات المستخدمة لتوليد تبك الطاقة.
المجلس الاعلى لتنظيم الاعلام – الموقع الرسمي الموقع الرسمي للمجلس الاعلي لتنظيم الاعلام المصري