حاتم زكـريــا لائــحــة الـضـوابـط … حتى إشــعــار أخــر !

شهد اجتماع المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام مساء أول أمس حوارًا حضاريًا متميزًا بشأن لائحة الضوابط ( لائحة الجزاءات سابقًا ) .. ترأس الاجتماع الأستاذ مكرم محمد أحمد رئيس المجلس وفي معيته غالبية أعضاء المجلس، وحضره الأستاذ كرم جبر رئيس الهيئة الوطنية للصحافة والأستاذ عبد المحسن سلامة نقيب الصحفيين والأستاذ حمدي الكنيسي نقيب الإعلاميين ..
في بداية الاجتماع لخص الكاتب الصحفي القدير مكرم محمد أحمد فكرة اللائحة حتى يمحو الأفكار المغلوطة عنها مؤكدًا أن المجلس الأعلى للإعلام يساند بكل قوة حرية الرأي، ويعتبر أن حق الاختلاف حقًا أساسيًا للصحفيين والإعلاميين وواحدًا من واجبات المهنة خدمة لحق المجتمع في الحصول على محتوى جيد وخدمة متميزة مع الالتزام بضمان حماية حرية الصحافة والإعلام في إطار المنافسة الحرة .. وأكد مكرم أنه ليست هناك عقوبات مطلقة مهما كان الجرم وأن كافة المخالفات تخضع للتحقيق وأن كل إنسان له الحق في التظلم أمام لجنة أعلى ..
وبعد الكلمات التمهيدية والتوضيحية ومع بداية طرح الأفكار والرؤى ظهرت فلسفة الجلسة بتصرف عفوي من رئيس المجلس الأعلى عند طلب البعض أن يستبدل اسم ” لائحة الجزاءات ” باسم آخر لا يكرّس فكرة أن الهدف من اللائحة هو توقيع العقوبات وليس ضبط الإيقاع الإعلامي والصحفي لتكون الحرية المسئولة هي شعار المرحلة في خدمة الأهداف العليا للوطن ..
أي الحرية الكاملة المسئولة للصحافة والإعلام ومؤسساتها مع تعددها وتنوعها ..
وفى مسالة تغيير ” المسمى ” انقسم المجتمعون قسمين .. قسم مع التغيير، والآخر يرى الإبقاء على الاسم .. وعندما تساوى الطرفان إنحاز رئيس المجلس الأعلى إلى الطرف الذي يرى أن التغيير مهم من الناحية النفسية، رغم أنه كان في البداية مع الطرف الثاني أي مع الإبقاء على مسمى ” لائحة الجزاءات ” ..
وسارت الحوارات والآراء وغلب عليها الاتجاه الداعم لبعض التغييرات في الصياغة وإلغاء مواد لا تضيف كثيرًا لإزالة سوء الفهم والانطباعات غير الحقيقية ..
واتفق على عدم الاعتداد بالنص الحالي للائحة انتظارًا لآراء مجالس النقابات وأعضاء المجلس الأعلى بآرائهم كتابة إلى المجلس على أن يتم عقد اجتماع آخر خلال أسبوع أو عشرة أيام لمناقشة الردود والآراء للاتفاق على صياغة يمكن أن ترسل إلى مجلس الدولة للضبط القانوني لها ..
ونقطة أخيرة يجب ألا تغفلها وأرى أن تأثيرها يتجاوز أي عقوبة سواء بالإيقاف أو الغرامة .. فقد تضمنت النسخة الأولية للائحة التي تم توزيعها للنقاش في المادة ” 19 ” ما يفيد أن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ينظم مسابقة سنوية لأحسن تحقيق صحفي وإعلامي ولأحسن قناة .. والفكرة جميلة ويجب تطويرها ..
وبغض النظر عن الجوائز المادية – وهي موجودة – فإن المكاسب الأدبية والمعنوية من هذه الجوائز تعطي انطباعًا كبيرًا وتساهم بشكل متميز في تطوير وتحسين الأداء الإعلامي على وجه الخصوص خاصة مع إعلان أسماء أصحاب الجوائز الذين يحظون بتكريم كبير على كافة المستويات ومن كافة الوسائل الإعلامية والصحفية .

شاهد أيضاً

ستة أعوام ثَرية بالإنجازات لصالح تمكين المرأة المصرية بقلم أ.د. غادة عامر

منذ بداية الدولة المصرية لعبت المرأة دوراً مُهماً في المجتمع المصري، وكان لها مكانة خاصة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *